الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بداية جديدة للتعامل مع قوى الاسلام السياسي تشكلها نتائج الانتخابات

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

كتب : نسيم عنيزات

في ظل التنافس بين قوى الاسلام السياسي للوصول الى البرلمان كل يطمح للحصول على مقاعد اكثر من الاخر ليثبت للشارع وللدولة بانه الاحق في زعامة الاسلام السياسي في الاردن مما يبرز سيناريوهات للتعامل معها بعد الانتخابات .

 ويسارع حزب جبهة العمل الاسلامي في حشد كل طاقاته وجهوده لاثبات قوته في الشارع وان قواعده ومؤيديه ما زالوا في ازدياد بعكس الرهانات وهذا ما تؤكده تحالفاته وترشيحه لما يزيد عن 125 مرشحا ضمن 22 قائمة انتخابية متحالفا مع قوى وشخصيات سياسية ومجتمعية وغيرها ممن تتفق معه ايديولوجيا وفكريا وممن كانت تختلف معه لتحقيق غايته واهدافه بالوصول الى البرلمان مع مراعاته اومغازلته للدولة في ظل خطابات معقولة لا تخرج عن المالوف وعلى غير العادة في انتخابات سابقة شارك فيها مستخدما كل وسائل التواصل الاجتماعي والاعلامي للترويج لقوائمهم لان هذه المعركة بالنسبة لهم : نكون او لا نكون «

في المقابل تسعى القوى الاخرى الى الهدف نفسه لتقديم نفسها بديلا عن العمل الاسلامي حيث يعمل الوسط الاسلامي على السعي لتحقيق مقاعد نيابية من خلال تحالفات وترشيحات خاصة اذا علمنا بان كل القوى التي تسعى لزعامة المشهد السياسي الاسلامي ولدت اصلا من رحم الحركة الاسلامية .

ولم يتوان زمزم هذا الحزب المرخص حديثا والذي خرج مهندسوه للتو من الجماعة والحزب في السعي للوصول للبرلمان عبر عدد قليل من مرشحيه في حين لم تتوان جمعية جماعة الاخوان المسلمين عن السعي للغاية نفسها .

اننا اليوم امام مشهد بارز في العملية الانتخابية وهو التنافس الاكبر والاشد بين قوى الاسلام السياسي والتي اصلا جميعها خرجت من نفس الرحم وتسعى جميعها لاثبات نفسها وانها كانت على الصواب .

 ففي ظل هذا المشهد ما ينتج عنه من مخرجات في مجلس النواب ستعطي صورة اكثر وضوحا للوضع الحقيقي لكل من القوى الاربع ، مستثنين منها حزب الشورى باعتباره خارج نطاق المنافسة السياسية .

ففي حال تمكن العمل الاسلامي من تحقيق طموحاته وحصوله على مقاعد تزيد عن 22 الى 25 مقعدا حسب طموحاتهم وتطلعاتهم فان ذلك سيغير معادلة التعامل معهم في المستقبل خاصة بعد تشكيله كتلة برلمانية كبيرة التعداد هذا اذا ما بقي الوضع على ما هو عليه في المجلس دون انسحابات او انشقاقات تمكن هذه الكتلة من فرض نفسها في الحوار مع اي حكومة مستقبلية وتستطيع انتزاع شروط كمقايضة على منح الثقة وهذا عرف سياسي معروف .

كما انه من خلال مراحل العملية الانتخابية تبدو الجبهة مستعدة للتعامل مع الحكومة وفق شروط ومعطيات الاخيرة مقابل وقف الاستمرار بعدم الاعتراف بشرعية الجماعة والحزب والتعامل مع العمل الاسلامي كتيار وقوة سياسية غير منبوذة ، اي انها مستعدة ان تقبل بالقليل لذلك فانها توظف كل امكانياتها وطاقاتها في هذه الانتخابات التي اعتبرت مشاركتها فيها جدلية للحصول على مقاعد نيابية لان ذلك سيحدد مصيرها والية التعامل معها مستقبلا.

لذلك فانه في حال عدم قدرة القوى السياسية الاسلامية الاخرى ( الوسط الاسلامي وزمزم وجمعية جماعة الاخوان المسلمين) على الفوز بعدد معقول من المقاعد النيابية وتشكيل كتلة او تحالف قوي تحت قبة البرلمان - مع انه كان من الاسلم ان تشكل هذه القوى تحالفات وقوائم مشتركة لخوض الانتخابات – فان سيناريوهات التعامل مع القوى ستتغير حيث ستجد الحكومة بانه لا ضير لديها من مجاراة العمل الاسلامي ولو بالحد الادنى خاصة في ظل سرعة الاخيرة نحو الاولى لكسب ودها دون اي مناكفات سياسية وهذا ستستغله الحكومة لجعل العمل الاسلامي يسير بركبها دون اي تكلفة سياسية على الحكومة .

فقمة تطلعات وطموحات العمل الاسلامي اثبات مبدأ حسن النيه والقبول بالقليل .

وفي حال تمكنت القوى الاسلامية الاخرى من تشكيل كتلة برلمانية قوية وحصولها على مقاعد نيابية فان ذلك سيعطيها رصيدا سياسيا واجتماعيا جديدا بانها كانت على صواب في كل اجراءتها وسيشكل لحالة سياسية مستقبلية جديدة وسيشجع الدولة على السير باجراءتها ضد الجماعة والتضييق عليها ويمنح القوى الاخرى امتيازات جديدة وثقة بانها تمكنت من كسب الرهان .

لذلك ان نتائج الانتخابات ستكون بداية لفصل جديد كلي في التعامل مع القوى الاسلامية الجديدة كما انها ستكون نقطة الانطلاق للامام او الخلف لكل منها حسب ما تخرجه الصناديق في العشرين من الشهر الجاري .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش