الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متغير أسعار الأضاحي يستوجب على فاعلي الخير أخذه بالاعتبار

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: كمال زكارنة

مع اقتراب حلول عيد الاضحى المبارك الذي يفصلنا عنه اسبوع واحد اخذت تنهال الرسائل النصية على المواطنين من خلال الاجهزة الخلوية والاعلانات عبر مواقع التواصل وعن توزيع البروشورات على الاشارات الضوئية وعلى ابواب المساجد واماكن تجمعات المواطنين للاعلان عن التكفل بشراء الاضاحي والقيام بذبحها و توزيعها على الفقراء والمحتاجين في الاردن وفلسطين مقابل مبلغ من المال في العادة اقل من ثمن الاضحية في الاسواق المحلية التي تنتشر في المملكة قبل وخلال ايام العيد.

كلها وسائل مشروعة لعمل الخير وتمكين الباحثين عن فعل الخير ومد يد العون للمعوزين من الوصول الى الفقير والمحتاج وايصال الاضاحي اليهم ، لكن الثمن الذي تطلبه تلك الجهات والجمعيات التي ترسل الرسائل وتقوم بمثل هذه الانشطة يقدر بحدود المائة دينار اردني قد يزيد قليلا او يقل قليلا في وقت كانت تقدر فيه اثمان الاضاحي بحوالي مائة وخمسين دينارا للاضحية المستوردة ،لكن الان وكما تشير توقعات الاسواق المخصصة لهذه الغاية فان ثمن الاضحية المستوردة قد يقل عن المائة دينار اردني ،أي ان هناك فرقا في الثمن يقدر بحوالي خمسين دينارا ،كيف ستتعامل تلك الجهات والجمعيات مع هذا المتغير في الاسعار وهل ستبقى محافظة على الاسعار التي تطلبها من المحسنين لا يصال اضاحيهم الى الفقراء والمحتاجين ام ستقوم بتخفيض تلك الاسعار .

ان المنطق يستدعي اعادة النظر بالاسعار من قبل هذه الجهات والجمعيات خاصة اذا ما علمنا ان اكثر من نصف مليون اضحية سوف يتم عرضها في الاسواق المحلية خلال الايام القليلة القادمة الامر الذي ادى الى هبوط حاد في اسعار الاضاحي ومن الضروري تخفيض قيمة الاضحية بمعدل لا يقل عن العشرين في المئة استجابة لتراجع اسعارها في السوق.

هناك جمعيات معروفة ومشهورة ولها باع طويل في هذا المجال وتحوز على ثقة المواطنين ولها تجارب عديدة على مدى سنوات اثبتت خلالها امانتها وصدقها ومصداقيتها في نقل الاضاحي الى مواقع الفقر والحاجة في المملكة وفلسطين وهي تعمل على مدار العام على تقديم المساعدات المختلفة للفقراء والمحتاجين وليس فقط  في مناسبات محددة ومعينة تقل عن عدد اصابع اليد الواحدة خلال العام ،لكن هناك جمعيات ربما تكون وهمية يقوم عليها مجموعات صغيرة من الاشخاص يسعون الى جمع المال من المواطنين تحت ذرائع ايمانية ودينية من خلال اغراء الناس وايهامهم بانهم يجمعون الاضاحي من اجل ارسالها الى الفقراء في اماكن مختلفة وان لهم مكاتب ومندوبين في تلك الاماكن وبذلك يصطادون عواطف واخلاص وثقة المواطنين البسطاء الساعين الى فعل الخيرات ويستولون على اموالهم دون أي وجه حق بالنصب والاحتيال.

من حق المواطن ان يسأل ويستفسر ويستوضح ويتحقق ويتأكد من مصداقية الجهة التي ينوي التعامل معها في هذا المجال حتى يكون على ثقة ويقين من ان امواله لن تسرق وانها ستصل الى المكان الصحيح الذي يريده هو ويسعى لمساعدة اهله، ومن حق المواطن ان يتساءل هنا عن الرقابة على حركة وتحركات وانشطة هذه الجمعيات والاشخاص الذين ينتشرون وينشطون في موسم عيد الاضحى هل هم فعلا ينتمون الى جمعيات مرخصة موثوقة وهل تلك الجمعيات موجودة فعلا ومرخصة وقانونية وتعمل ضمن القانون دون مواربة ومحاولة استغلال الناس واستغفالهم.

ان الحذر مطلوب اثناء التعامل مع هؤلاء الاشخاص والجمعيات حتى لا تكون الضحية مزدوجة الاضحية والمواطن معا ،وفي حال الشك بمصداقية جهة معينة لا بد من السؤال عنها بكل الطرق والوسائل لان كثرة انتشار وتعدد  ونشاط هذه الفئة ووصولهم الى كل مكان تقريبا بما فيها المنازل يضع المواطن في حيرة وحالة من التردد وعدم اليقين ،لذا فان القياس قبل الغوص مسألة في غاية الاهمية لان الندم لا ينفع بعد الوقوع في الخطأ او في مصائد المحتالين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش