الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الأمن العام».. تطوير وتحديث لمواكبة المستجدات وتوفير الأمن والأمان للمواطنين

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور- نايف المعاني
منذ تولى جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله- سلطاته الدستورية، مضى ثابتا على ما كان عليه سلفه رحمهم الله، وأولى جلالته جل رعايته واهتمامه ودعمه للحفاظ على مكتسبات الدولة والبناء عليها، ووجه على الدوام لتطوير قدرة مؤسسات الدولة نحو مواكبة المستجدات بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.
وكان الأمن العام محل رعاية واهتمام جلالة القائد الأعلى، حتى وصل إلى مستوى متقدم بين نظرائه على الصعيدين الإقليمي والدولي ليكون جهازا أمنيا عصريا على نهج شرطي حديث.
لقد حققت مديرية الأمن العام تحولا في أداء واجباتها لتتجاوز الوظائف التقليدية إلى وظائف تحمل في جوانبها - فضلا عن الجانب القانوني - جوانب اجتماعية واقتصادية وإنسانية، ومن منطلق واجبها في حماية الأرواح والأعراض والممتلكات، عززت انتشارها الأمني في كافة مناطق المملكة، وزادت من أعداد مديريات الشرطة والمراكز الأمنية التي تقدم خدمات شرطية شاملة، وغطت مناطق البادية الممتدة ورسخت علاقتها مع المجتمع المحلي، ومنحت شعورا متزايدا بالأمان والاطمئنان بنشرها للمحطات الأمنية على الطرق الخارجية التي تقدم خدماتها للمسافرين على تلك الطرق.

ونهوضا بواجبها بالحد من الجرائم واكتشافها وملاحقة مرتكبيها، وبناءً على توجيهات جلالة الملك، فقد اعتمد الأمن العام التخصص النوعي في التعامل مع الجريمة وأنشأ وحدات مختلفة تكافح الجريمة وتشارك المجتمع في التوعية منها، من أبرزها الأمن الوقائي، والبحث الجنائي، وحماية الأسرة، وشرطة الأحداث، ومكافحة المخدرات، وحماية البيئة.. فيما تتكامل الجهود بين هذه الوحدات بالإضافة لمديريات الشرطة وقوات البادية الملكية في تنفيذ حملات أمنية وعمليات مداهمة تسعى لإلقاء القبض على المطلوبين وضبط ما يمنعه القانون، وتضع حدا للجريمة قبل وقوع آثارها على المجتمع، وتشكل ردعا لكل من يتعدى على مقدرات الوطن وثرواته.
وإذ تنهض الإدارات المرورية بواجب تنظيم حركة السير على الطرق ومراقبتها، فقد أوكل جلالة الملك عبد الله الثاني إلى الأمن العام الجزء الأكبر من مسئولية الحد من حوادث السير ونتائجها، ودعم جلالته الجهود المستمرة للارتقاء بأداء الإدارات المرورية وتوظيف التقنيات المساندة في الرقابة المرورية.اذ نفذت خطط مختلفة للنهوض بالعملية المرورية وتعزيز قدرة العاملين في السير والدرويات الخارجية وبالشراكة مع كافة المعنيين، وبحمد الله كانت النتائج إيجابية في خفض عدد الحوادث والوفيات والاصابات الناجمة عنها.
وكان لوعي المواطنين وحسهم المسؤول، والمشاركة الفاعلة للمؤسسات الحكومية والخاصة دور كبير في رفع مستوى الوعي والثقافة المرورية وبالتالي انعكاس ذلك إيجابا على واقع المرور في المملكة.
ولقد كافحت مديرية الأمن العام منذ عقودْ، كافة أشكال المخدرات والجرائم المرتبطة بها من حيازة وتجارة وتعاطٍ، وحازت دعما كبيرا من جلالة القائد الأعلى الذي اعتبر ذلك جزءا من حماية المجتمع الأردني وفئة الشباب تحديدا، فبذلت عبر إدارة مكافحة المخدرات جهودا مكثفة في الجانب العملياتي القائم على الإجراءات القضائية والملاحقة للمتورطين في جرائم المخدرات، والجانب الوقائي لنشر الوعي بين أبناء الوطن فنفذت برامج ومحاضرات ودورات أسهمت في تعزيز جهود مكافحة المخدرات.
 ومع عشرات دورات أعوان مكافحة المخدرات التي عقدت لمعلمين وطلبة وإعلاميين، انضمت ربات البيوت لأول مرة العام الماضي لهذه الفئة التطوعية الفاعلة، وعقدت بالتعاون مع وزارة الأوقاف دورة للشباب رواد المسجد، لتؤكد دور الجميع في محاربة المخدرات ودرء مخاطرها عن مجتمعنا.
ومارست الإدارة دورا علاجيا في مركز علاج الإدمان التابع لها، أكد مراعاة الجانب الإنساني في التعامل مع الجريمة عموما، وتوجه الأمن العام لرعاية من ينشد المساعدة في ترك الادمان، ومساندة جهود وزارة الصحة في علاج المدمنين.
وحتى تتكامل الجهود في توفير الأمن وإشاعة الأمان، كان على الأمن العام أن يوظف وباستمرار أحدث التقنيات والعلوم في مجال العمل الشرطي، لتعزز جهود كشف الجريمة ومعرفة هوية مرتكبيها، حيث افتتح جلالة الملك العام الماضي المبنى الجديد لإدارة المختبرات والأدلة الجرمية والذي يضم مختبرات جنائية متطورة في إجراء التحاليل البيولوجية والكيميائية ومعالجة الآثار والأدلة الملتقطة من مسرح الجريمة على أيدي كفاءات فنية وعلمية، بلغت من الاحتراف مبلغا جعل الإدارة صرحا تدريبيا يقدم خبراته لنظرائه من الأشقاء والأصدقاء.
وشكل مركز القيادة والسيطرة صرحا يعكس الارتقاء والحداثة التي شهدها الأردن في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، فبتوجيهات جلالته كان إنشاء هذا المركز الذي يضم منظومة متكاملة من الأنظمة المساندة لوظائف الرقابة والمتابعة والتنسيق، لتسهيل أداء الأجهزة الأمنية في تلبية استغاثة المواطن، عبر تلقي الاتصالات على رقم الطواريء 911، وتوسيع نطاق السيطرة الأمنية عبر كاميرات المراقبة، والارتقاء بمستوى الأداء الشرطي والخدمة الأمنية الشرطية والمرورية.
وفي إطار التوظيف لكافة الإمكانات فإن جناح الأمن العام الجوي، وبطائراته الأربع التي أهديت من جلالة الملك إلى الأمن العام، ينهض بمسئوليات عدة تساند الجهد الأمني والمروري، وجهود البحث والإنقاذ، وتجلى دوره في إغاثة المواطنين وتقديم العون لمن أعاقتهم الحالة الجوية التي سادت المملكة نهاية العام الماضي من الحصول على الاحتياجات الغذائية الأساسية..
وانتقل الأمن العام في رؤيته وممارسته للسياسات الإصلاحية، ليحسن من واقع مراكز الاصلاح والتأهيل، لتتوافق والمعايير القانونية والدولية، ويوفر بالتعاون مع كافة الجهات المعنية برامج رعاية صحية وتأهيلية وتعليمية مختلفة، في 14 مركزا في مختلف مناطق المملكة، تصون كرامة النزيل وتحافظ على حقوقه، وترى في مدة احتجازه فرصة لتقويم سلوكه وانتشاله من ممارسة الجريمة ليعود عنصرا منتجا في المجتمع.
أما وقد أدركت مديرية الأمن العام أن نجاح أهدافها الاستراتيجة لا يكون دون الارتقاء بأداء منتسبيها، فقد ركزت على الدوام على مراجعة منظومة التدريب لديها، وكثفت من برامجها المتخصصة، وأعلنت عن العام الحالي عام التدريب التخصصي كي تصل بمنتسبيها نحو المهنية والاحتراف وتسلحهم بالمعرفة القانونية والمهارات اللازمة لينهضوا بواجباتهم ويتعاملوا مع المواطن في إطار القيم والمبادئ التي يفرضها ميثاق الشرف الشرطي والمستمدة من عادات وتقاليد الأردنيين الأصيلة.
ولأن العملية الأمنية تتطلب مشاركة الجميع، فإن إدارة العلاقات العامة والإعلام الأمني ومن خلال أقسام الشرطة المجتمعية التابعة لها في كافة مديريات الشرطة، تفاعلت مع المجتمع، ووقفت على قضاياه وملاحظاته لترسيخ دور المواطن وتعزيز مشاركته.
 ومن جهة أخرى مارست الإعلام الأمني وتعاونت مع مختلف وسائل الإعلام في نشر التوعية الأمنية والمرورية، وإبراز أدوار الأمن العام المتعددة وما تقدمه وحداته المختلفة من جهود وخدمات، عبر المركز الإعلامي الأمني الذي يشكل حلقة الوصل مع الإعلاميين والصحافيين إيمانا بأهمية إشراكهم في رسالة الأمن العام والتعامل معهم على اساس من الشفافية والمصداقية، ومن خلال إذاعة الأمن العام التي قدمت بتفاعلها وبرامجها التي تلبي احتياجات المستمعين وتتناسب مع توجهاتهم، نكهة إعلامية أمنية خاصة منحت رؤية أكثر وضوحا لإنجازات هذا الجهاز وخدماته.
وبالتأكيد لم يكن الأردن بعيدا عن المشهد السياسي للمنطقة وأثره على وقع الحياة اليومية، فشهد عددا كبيرا من التظاهرات والاحتجاجات أظهر خلالها الأمن العام أنه في خدمة الأردنيين وحقوقهم التي كفلها الدستور، وكان نموذجا في التعامل الراقي والمسئول تجاه المعتصمين والمشاركين في مختلف أشكال التعبير عن الرأي على نقيض ما يجري في دول مجاورة وتعاملها مع مواطنيها.
ورتبت الأزمة السورية أعباء متزايدة على كاهل الأردن، نتيجة دخول مئات الآلاف من الأشقاء السوريين وتعامل الأمن العام مع واجبه الأمني والإنساني من خلال إدارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين لتوفير المظلة الأمنية داخل المخيمات، وحماية ومعاونة المنظمات الدولية في تقديم العون للاجئين، وفعَّل قاعدة بيانات للموجودين في مختلف محافظات المملكة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش