الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوحدات ينتصر بالشباب .. وكثرة التوقفات «أزعجت» الفرق!

تم نشره في الثلاثاء 27 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور
أقفلت بطولة دوري المحترفين لكرة القدم أبوابها معلنة نهاية البطولة الأهم والأطول، بطولة عاشت فيها دزينة الفرق لحظات مليئة بالصعاب والأوجاع بالأفراح والمسرات، منها ما حقق الهدف، ومنها ما لم يحققه، ولكن في المجمل فإن بطولة الموسم الحالي كان أجمل ما فيها غياب القدرة على التخمين بنتائج المباريات، لا كبير ولا صغير، من يلعب ويجتهد ويعطي يحسم نقاط الفوز، ومن يتعالى ويعتمد على تاريخه دون أن يقدم المطلوب سيخسر النقاط، وعليه كانت سلم الترتيب يشهد «لعبة الكراسي الموسيقية» حسمها الوحدات في النهاية بفضل اجتهاده واصراره ومعالجة الخلل بمنتهى الإحترافية.
نقول أغلق باب الصراع وتبقى مباراة فاصلة لتحديد هوية الهابط الثاني الذي سيرافق الشيخ حسين وهي المباراة التي ستجمع المنشية والعربي وسيتم تحديد موعدها لاحقا باعتبارهما تساويا بالرصيد النقطي ولكليهما «25» نقطة.
الواقع العام للفرق لم يكن بأحسن أحواله من حيث النتائج، فكافة الاحتمالات كانت واردة، الفائز بات معرضا للخسارة، والخاسر أصبح مؤهلا للتعويض بالفوز، والتعادل بقي «عقدة» ملازمة لفريقي ذات راس والصريح اللذين عانيا من هذه العقدة التي قلصت آمالهما ونقاطهما ولكنهما في النهاية حققا شيئا من أمنياتهما، فذات راس حل رابعا وضمن فرق المربع الذهبي، والصريح استحق التحية بعدما أثبت أقدامه وتشبت بمقعد البقاء حينما استرد نغمة الفوز في كثير من المباريات.
الفرق التي لعبت مستمدة قوتها من قوة اسمها لم تصل لمرادها، فكرة القدم تعطي فقط من يعطيها، من ارتكز على ماضيه دون أن يطور أو يحدث أو يتعاقد مع محترفين على سوية عالية لم يستطع مواصلة السباق إلى نهايته، فالحاضر هزم الماضي، الحاضر الذي كشف عن وجوه جديدة لعبت مع عدة فرق أثبت قدراتها وتفوقت على عدد كبير من نجوم الفرق الأخرى، وهو ما لعب دورا مهما  بغياب الاستقرار عن نتائج الفرق، ولنا أن نتخيل أن جميع الفرق في هذه البطولة تذوقت مرارة الخسارة.
ويبقى الوحدات هو الحكاية الأجمل في البطولة، فهو استرد اللقب من بعد غياب عامين، ليحقق الإنجاز وهو الإنجاز الذي حقق هدف بعدة أهداف، في حين اجتهد الفيصلي للإبقاء على آماله في المنافسة وظل يطارد الوحدات حتى الرمق الأخير، لكنه دفع الثمن في النهاية لإهداره النقطي في عدد من المباريات ليحل ثانيا بفارق أربع مباريات عن الوحدات.
وربما يكون لقب الوحدات في هذا الموسم هو الأغلى بالنسبة له كونه تحقق بعد جهد وتعب في موسم هو الأطول، فكثرة توقفات البطولة أدت إلى حدوث ملل أصاب اللاعبين وهو ملل مقرون بحالة من الإرهاق، لكن الوحدات استطاع أن يتغلب على مختلف الظروف ويثبت أن اهتمامه بالقاعدة والنشء أساس مهم في المحافظة على مكتسبات الماضي.
وأهم ما يسجل للوحدات في هذا الموسم أنه أنجز مهمة اللقب بصناعة محلية، فالمدرب هو عبدالله أبو زمع أحد أبناء نادي الوحدات والأمر ينطبق على المدرب غياث التميمي ومدرب الحراس عثمان برهومة والمدرب المساعد محمد جمال وهؤلاء جميعهم كانوا لاعبين بصفوف الوحدات عبر سنوات خلت ولكنهم استثمروا فرصة التدريب وأثبتوا ذواتهم وحققوا اللقب الذي عجز عن استرداده الوحدات في الموسميين الماضيين وهو يتعاقد مع مدربي من الخارج.
ويحسب لعبدالله أبو زمع المدير الفني جرأته في التعاطي مع المنعطفات التي مر بها الفريق، وهي منعطفات خطرة وحادة اضطر أبو زمع على أثرها التقدم باستقالته مرتيين لكن ادارة نادي الوحدات قامت بدورها خير قيام حينما جددت الثقة بأبو زمع بعد كل خسارة كان يتعرض لها الفريق مؤكدة أن أبناء نادي الوحدات يجب أن يأخذوا فرصهم ليثبتوا قدراتهم.

جرأة أبو زمع في اعتماده على عناصر الشباب، قادت الوحدات لكسب فريق سيخدم المسيرة الخضراء لعشرة سنوات قادمة، وهو هدف ربما يكون أهم من لقب الدوري، كما أن أبو زمع تعامل مع عدد من الظروف التي اعترضت مسيرة الفريق بذكاء وحنكة كبيرة، وصبر واجتهد، أصاب وأخطأ، ولكنه في النهاية حقق المراد وأسعد الجماهير وكسب فريقا شابا أثبت حضوره باللقب «13» في تاريخ مسيرة نادي الوحدات.
وعانى الفيصلي الذي حل وصيفا، من عدة اشكاليات تمثلت بعدم قدرته على الالتزام بدفع مستحقات اللاعبين من جانب، فضلا عن غياب الاستقرار الفني من جانب آخر، فتعدد المدربين وعدم الاستقرار على أي منهم ساهم  بتذبذب مستوى الفريق من مباراة لأخرى، ففاز وخسر وأهدر نقاط ثمينة جعلته يفتقد فرصة المنافسة على اللقب.
ولربما أن تعاقد الفيصلي مع السعودي علي كميخ وقيام الأخير بالتنسيب للتعاقد مع ثلاثة محترفين برازيليين كان سببا رئيسا في ابتعاد الفيصلي عن منصة التتويج هذا الموسم، وربما تمت معالجة الأمر بوقت متأخر وتحديدا قبل فترة الانتقالات الشتوية بفترة بسيطة وذلك من خلال انهاء خدمات الجهاز الفني السعودي والتعاقد مع ابن النادي محمد اليماني الذي نجح بإحداث النهضة المطلوبة وحقق انتصارات لافتة جعلت الفيصلي يتقدم للمركز الثاني لكن اليماني لم يحصل على كامل الفرصة بعدما تم تعيين فراس الخلايلة بديلا له والأخير اجتهد وابدع لكنه في كل الأحوال لم يكون مسؤولا عن عدم حصول فريقه على بطولة الدوري.
 ولنقلها بصراحة إن الفيصلي لم يقدم المستوى المأمول منه في عدد كبير من مبارياته ولم يظهر الفيصلي كما كان يظهر من ذي قبل كفريق منظم في النواحي الهجومية والدفاعية ولهذا كان يدفع الثمن بالنهاية.
ولربما تعرض الجزيرة لظلم كبير وكان بإمكانه أن ينافس بقوة على اللقب لكن الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي أثرت على مسيرته ابعدته عن تحقيق طموحاته ومع ذلك حل ثالثا وهو مركز يتواءم نسبيا مع ما قدمه الفريق في الموسم الحالي حيث حقق نتائج لافتة على كبار الفرق وقدم كرة قدم عصرية ممتعة لاقت استحسان الحضور.
عموما ، تفوقت ادارة نادي الجزيرة حينما تعاقدت مع الخبير والمطلع على كرة القدم الاردنية عيسى الترك والذي أثبت علو كعبه في توظيف قدرات الفريق الذي لم يعتمد على لاعبين محترفين ، ليخلق الترك توليفة شابة استطاعت ان تثبت حضورها وتؤكد تفوقها على فرق اعتمدت على نجوم سابقين لكنهم لم يحققوا الاضافة المطلوبة.
الجزيرة الذي نعتبره «بطلا غير متوج» أرسل برسالة مفادها «إنا قادمون» فالفريق وما يمتلكه من مواهب قادر على صعود منصات التتويج واعادة انجازات الجيل الذهبي، لكن ذلك يتطلب تعزيز الفريق بعدد من عناصر الخبرة القادرة على احداث الفارق .
وعانى ذات راس الذي حل رابعا من كثرة التعادلات التي قلصت الكثير من طموحاته حيث تعادل في «13» مباراة ليجمع منها «13» نقطة فقط وهذه التعادلات استنزفت منه الكثير من النقاط ، لكنه في النهاية احتل المركز الرابع بعدما تعرض لأولى خسارتين في نهاية الدوري أمام الوحدات ثم الحسين اربد.
ذات راس عانى من بعض الإشكاليات التي لو لم تحدث لربما نجح في المنافسة على اللقب بقوة، فاشكالية مديره الفني عماد خانكان والاستغناء عن خدماته بوقت حرج أثر نسبيا على نتائج الفريق، كما ان قتال الفريق على ثلاث جبهات أدى لإرهاق اللاعبين ، فضلا عن أن ذات راس افتقد في الموسم الحالي لدكة احتياط قوية، فغالبية مبارياته خاضها بنحو «13» لاعبا مع الاشارة إلى أن بطولة الدوري الحالي احتاجت لنفس طويل وفريق يمتلك دكة احتياط قوية كتلك التي امتلكها الوحدات ومنحت جهازه الفني خيارات متعددة للتعامل مع اي طارئ.
وعاش فريق البقعة أزمة حقيقة جراء المشكلات الادارية التي لازمت النادي، فكان الفريق في البداية يسير بثبات ومرشح قوي للمنافسة على لقب الدوري لكن تلك المشكلات الادارية وعدم القدرة على تسديد التزامات اللاعبين المالية وتقديم المدير الفني المصري شريف خشاب استقالته كانت بمثابة بداية النهاية للفريق، حيث عانى من تذبذب واضح في نتائجه، يفوز ويخسر، يخسر ويفوز، وهو ما أدى إلى خروجه عن نص طموحاته ليستقر في نهاية المطاف خامسا.
وحل الحسين اربد سادسا، لكنه هو الآخر عانى من تذبذب في نتائجه في ظل طموحات الفرق الأخرى بتحقيق الانتصارات، وكان بفترة من الفترات ينضم للفرق المهددة بالهبوط قبل أن ينجح في المرحلة الحاسة من إحداث التغيير حينما تمسك بالفوز وعزز رصيده النقطي ليتقدم سادسا برصيد «29» نقطة وبفارق الأهداف عن الرمثا.
ولم يختلف حال الرمثا كثيرا عن حال بعض الفرق التي عاشت معاناة غياب الاستقرار الفني، فالتعاقدات المتكررة مع مدراء فنيين من مهند الفقير والبرازيلي فييرا ومرورا بالدكتور ناجح ذيابات ومن ثم خانكان والدرزي جعلت فريق الرمثا يبتعد عن هدفه في المنافسة على الألقاب المحلية بعدما كان مرشحا لها بقوة في ظل ما تكتنزه صفوفه من لاعبين مميزين.
وربما يكون الرمثا محظوظا بعض الشيء كونه نجح في قنص عدد وافر من النقاط قبل أن تشهد المباريات الاخيرة له تراجعا واضحا في النتائج ولولا وفرة النقاط التي حصدها بالبداية لكان من الفرق المرشحة بالهبوط.
أزمة الرمثا في حال تواصلت في العام المقبل فإن الفريق قد يكون مرشحا للهبوط وعليه فإن ادارة النادي عليها ان تحسن منذ البداية اختياراتها من المدربين كما أنها ستكون مطالبة ببذل جهود اضافية في سبيل التعاقد مع لاعبين انتهت عقودهم مع نهاية الموسم الحالي.
ونجح اسامة قاسم بكسب الرهان حينما قاد الصريح لتثبيت اقدامه بين المحترفين حيث قدم الفريق على امتداد لقاءاته مستويات فنية ثابته لكن عقدة التعادلات قلصت شيئا فشيئا من آماله في الابتعاد عن شبح الهبوط مبكرا وهو الشبح الذي كان يطارده منذ البداية لكن فوز الصريح الكبير على حامل اللقب شباب الأردن جعله يحتل المركز الثامن.
ونفذ شباب الأردن «حامل اللقب» من الهبوط بعدما قدم الموسم الأسوأ له في بطولة الدوري الحالية، قبل أن يستعيد عافيته نوعا ما في لقاءاته الأخيرة ليصل في النهاية للنقطة «29» ويحل في مركز متأخر.
وافتقد فريق شباب الأردن منذ بداية الموسم للاستقرار في أجهزته الفنية حيث عاش الفريق حالة من الضياع جراء كثرة تغيير الجهاز الفني الذي بدأ بماهر بحري و واحمد عبد القادر وبسام الخطيب وعلي كميخ والقائمة تطول.
وباتت ادارة نادي شباب الأردن بحاجة لتصحيح مسيرة الفريق من خلال تدعيم صفوفه بلاعبين قادرين على العطاء وتعزيز المداخيل المالية للنادي حتى يكون قادرا على الالتزام بدفع مستحقات اللاعبين.
وفوت المنشية على نفسه فرصة البقاء ، حيث قدم في البداية مستويات جيدة بقيادة خضر بدوان قبل أن يتسلم بلال اللحام المهمة في منتصف البطولة وينجح في وضع بصمته الفنية الواضحة على الفريق والذي حقق انتصارات تاريخية كان منها على شباب الأردن بخماسية، لكن الفريق وفي مرحلة الحسم شهد تراجعا في الأداء كلفه الأمر في النهاية الاحتكام لمباراة فاصلة مع العربي ستقرر مصيره بالهبوط أو البقاء.
وعاش فريق العربي هو الاخر حالة من الضياع منذ البداية وظهر بصورة مغايرة كليا عن الموسم الماضي، وعاش لحظات عصيبة جعلته مهددا بالهبوط لكنه نجح في تعزيز رصيده النقطي بعد سلسلة من الخسائر الملتاحقة فحقق انتصارات مهمة عززت من فرصته في البقاء حيث وصل رصيده الى «25» نقطة بعدما توقف لفترة عند النقطة «19».
وهبط الشيخ حسين رسميا لمصاف اندية الدرجة الاولى بعدما تعرض لنحو عشرة خسائر متتالية دون احداث اي تغيير على هيكلة الفريق ، فالفريق الذي تسلمه في بداية المشوار المدرب احمد الروابدة و قاده للمحترفين كان هو الأدرى بفريقه لكن تم الاستغناء عن خدماته في وقت غير مناسب ليتسلم المهمة راتب العوضات الذي لم يكن موفقا مع الفريق وهو ما دفع الادارة للتعاقد مع علاء العمرات الذي نجح في كسر حاجز الخسارة وقيادة الفريق لعدة انتصارات لم تشفع له بالبقاء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش