الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إشارة السابع».. حلُّ تتكشف نجاعته يوما بعد يوم

تم نشره في السبت 7 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

 كتب: فارس الحباشنة
قبل حلول فصل الصيف وما يرافقه من ازمات خانقة، نفذت أمانة عمان خطة مرورية جراحية «جريئة» لإنقاذ الدوار السابع من الأزمة المرورية الخانقة.
واليوم، بعد مرور أكثر من شهرين على إزالة الدوار السابع واستبداله بإشارة ضوئية، يتأكد ان هذه الخطوة كانت حلا حقيقيا لأزمة المرور في العاصمة.
فاليوم يلاشى في المنطقة تكدس المركبات حول مداخل الدوار (سابقا)، وانعكس كل شيء هناك، حتى أن السائقين صاروا يعبرون عن ضجرهم من بقية الدواوير التي تعاني اختناقات مرورية مثل السادس والثامن، وبالإمكان ملاحظة الفارق المروري قبل وبعد بسهولة فائقة بين دوار كان ساحة للاخنتاق المروري، وتحول بفعل استعمال الاشارات الضوئية الى ممر سهل ويسير ومنضبط لعبور المركبات، حتى الانتظار تبدد بين تقلبات ألوان الاشارة الضوئية التي تنظم حركة مرور المركبات.
قبل اشهر، كان الدوار السابع مختلفا؛ مركبات قادمة من شوارع المدينة المنورة وبسمان وعبدالله غوشة والمطار تتزاحم على العبور، 4 رجال سير يتناوبون ليل نهار على مداخل الدوار لضبط وتنظيم حركة المرور، أما اليوم فالحال هو عكس ذلك تماما، فقد بات من الصعب مشاهدة أي ازدحام يربك حركة المرور، بل بتنا نشهد انسيابية تفوق كل التوقعات.
وحتى أصحاب المحال التجارية في المناطق المحاذية للدوار السابع، بدأوا يلمسون فارقا واضحا، فأحوال الحركة التجارية انقلبت رأسا على عقب بفعل خطة مرورية جراحية جريئة -كما يحلو للبعض وصفها- بدأت تطرح اليوم الحديث عن ضرورة تطبيقها على تقاطعات أخرى تعاني الاختناق المروري، ويبدو أننا فعلا أمام خيار مروري خفف من الازمة وحد من تداعياتها على حركة المرور، بل أن آثار هذا الحل انتقلت الى شوارع أخرى كانت تتأثر عادة بأي أزمة يشهدها تقاطع السابع.
ويبدو اليوم على نحو أكثر وضوحا، أن مدبِّري العقل المروري في العاصمة قد نجحوا بالفعل بمواجهة واقع مروري صعب بخيارات كان البعض يراهن على فشلها على أرض الواقع، مصطدمة بردود فعل الرأي العام والمعنيين التي كادت أن تعطل تنفيذها لولا ارادة أمين عمان عقل بلتاجي الصلبة الذي دافع بحكمة ورشد عن هذه الخطة المرورية الناجحة.
وفي ضوء ذلك، تزداد اليوم المطالبة بالسير في خطة الإصلاح المروري في مناطق أخرى، وعدم التوقف عند الدوار السابع، وهو ما وعدت به أمانة عمان كسبيل لإنهاء مظاهر الازدحام المروري وتكدس المركبات في شوارع العاصمة.
وكان التخطيط المروري في العاصمة قد بني على معطيات جغرافية وسكانية تغيرت بفعل عامل الزمن، فلم تعد الأرصفة ولا التقاطعات والطرقات تتحمل بأحجامها وامتداداتها العابرين من مشاة ومركبات، فالنمو السكاني واتساع المدينة أدى الى دخولها في الفوضى والازدحام، وهو ما اظهر الحاجة المنطقية الى حلول جديدة لا تخلو من الابتكار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش