الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة والتعليم..الطالب أمي

د. مهند مبيضين

الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 1166

الكلام على كلمة جلالة الملكة رانيا فيما يخص التعليم، قد لا يضيف جديداً، إذ شخصت الواقع ونبهت للخطر منذ زمن، وهي تعمل على التدريب والتطوير، والتحديث. وقد جاءت كلمتها في حفل  إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية في العاصمة عمان شاملة ومبينة للظرف والمسيرة التربوية ومخرجاتها الراهنة والتي انهت باحد الطلبة في الثانوية ليسلم ورقته فارغة ويكتب المراقب عليها :»الطالب أمي».

هذه الورقة تلخص المآل، والجهود التي غلفت أحياناً بقشور ولم تُحّصل لنا أي تجديد أو تحدث فرقاً، وكان النقد للواقع التعليمي لا يقابل من قبل وزارة التربية إلا بالإصرار على أن كل شيء تمام، وأنهم فوق النقد وأن من يطالب بالتطوير لا يعرف كيف تعمل الوزارة وحجم الجهود الكبيرة الآتي تنهض بها.

لا نعرف كيف انتهينا إلى الواقع الصعب في التعليم، وعدم ادراك الفرصة التاريخية والدعم الملكي اللامحدود، كيف ابقينا مدارسنا بهذه الحالة من بيئة طاردة، وكيفت بقيت المناهج بلا تطوير حقيقي.

النقد للمناهج وجد طريقه للوزارة، وتحمل من قاموا به الردود والتهم بأنهم كفرة علمانيون ضد الدين وضد القيم، وهذا كان أسهل سلاح بأن يقابل صوت العقل بهذه التهم، وهناك مناخ من التشدد وجهات كانت تدعم رؤية الوزارة التي لم تسفيد جدياً من كل ما حدث غير أنها حاولت في السنوات الأخيرة أن تتلمس الدرب ولو باقل الخسائر.

الملكة في كلمتها بينت أن الأمور بغير ما يراها ويقول بها المعنيون، وبينت أن التجاهل إذ حل مكان المواجهة فإنه سيقودنا للمزيد من الخيبات،وهنا لا تصبح المسألة تعني وزارة التربية بل الدولة التي ستواجه نتائج ذلك التراجع الكبير.

قدمت الملكة أرقاماً صادمة، لكنها انتصرت للوطن ولصوت العقل، من أجل انقاذنا من المزيد من التدهور والضياع وفي كلمتها من الأرقام والنسب ما يدفع لتشكيل غرفة طوارئ عاجلة، والأهم قياس مدى الانجاز في الأهداف التي توضع لكي نحدث التغيير.

السؤال الذي طرحته الملكة يوم الأحد جاء بصيغة كيف نتقدم ما دام واقعنا التربوي فيه هذه الحقائق؟ وهي: «80 بالمئة من طلاب الثاني والثالث الابتدائي هم دون مستوى مرحلتهم في القراءة، وطلاب المرحلة الابتدائية في الأردن متأخرون في مادة الرياضيات. نصل إلى الصف الثامن، لنرى تقييم الأردن في اختبار التيمز الدولي للرياضيات والعلوم لم يتحسن في الدورتين الأخيرتين، بل تراجع! ثم في الصف العاشر، نجد أردننا الطموح ضمن الدول العشر الأواخر في اختبار البيزا من أصل 56 دولة.»

تلك الحقائق الصادمة، يجب مواجهتها، لذلك وضعت جلالتها نقطة نلتقي بها بعد عشر سنوات أي في العام 2026 حيث ستكون المواجهة مع الانجاز والتغيير والنتائج، هناك بعد عقد سيكون لنا لقاء مع المستقبل والشكل الجديد، لكن نقول: إذا بقيت العقليات التي تدير التعليم العام والعالي بذات المستوى والشكل ومن ذات العقلية والتفكير، فإن الرهان على التغيير سيكون صعبا ولن يحدث ما نريد.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش