الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتاح متحف المشير حابس المجالي في آخر منزل سكنه قبل وفاته

تم نشره في الأربعاء 11 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

عمان- الدستور- محمود كريشان
نهضت الورود مجددا في حدائق منزل المرحوم المشير الركن حابس المجالي، و» تعربش»  الياسمين جدران القلوب، على وقع الوفاء الهاشمي المعهود، عندما كان صباح يوم امس الثلاثاء مشرقا بعبق الكبار، الذين توافدوا لمشاهدة حفل افتتاح متحف المشير المجالي في العبدلي الحانية، ليكون حكاية فروسية «حب وحرب» تروي لأجيالنا بطولات احد فرسان الجيش الاردني العربي،  الذي ما خان لوطنه أمانة.. وهو القادم من وهج الخيل وصهيل النصر، عندما كان ملتحفا النار في الخطوط الأمامية للمعارك، والوطن ما زال ينبض في عروقه وكان الحب أردنيا والرتبة على الكتف وردة زرعت على الثرى الطهور، وقد كتب البطولة والشجاعة في دفتر النصر رصاصا اردنيا حارقا، والقسم يعلو بأن الجيش سيبقى.. مؤسسة تكتب الرجال على جبهة الوطن بارودا وألقا..
 ورعى يوم امس الثلاثاء رئيس الوزراء الاسبق احمد اللوزي الاحتفال بافتتاح متحف المشير المجالي في آخر منزل سكنه قبل وفاته تزامنا  مع احتفالات المملكة بيوم الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وحضره رئيس مجلس الأعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وعدد من كبار المسؤولين والأعيان والنواب وشخصيات تمثل جهات رسمية وعسكرية ومدنية إلى جانب عائلة الفقيد المجالي وجمع غفير من ابناء الوطن.
وقال اللوزي في كلمته الافتتاحية «صباح الخير ياحابس، صباح الخير يا فارس الفرسان، صباح الجيش، وصباح الخير يا يوم الجيش وجميع الاعياد الوطنية، فحق للاردن ان يفرح وان يعتز بتاريخه وتاريخ الثورة العربية الكبرى وجيشه المصطفوي، أما فارس الفرسان فهو بطل باب الواد في العام 1948 وهو الطريق الوحيد الى القدس من جميع سواحل فلسطين المحتلة».
فيما قال امين عمان عقل بلتاجي: « في هذا اليوم الوطنيّ الأغر، الذي يحتفلُ فيه الأردن بعيدِ جيشِه الباسل، حامي الوطنَ وسياجَه المنيع، الجيشُ العربي المصطفوي، الذي حملَ منذُ يومِه الأولِ اسمِ أمّته العربية، وكان منذُ يومِه الأول منذوراً لنجدتِها والدفاعِ عن قضاياها العادلة، اخترنا أن يكونَ احتفالُنا بالعيد، خاصاً ومميزاً وذا دلالة، بأن نحتفلَ فيه بافتتاحِ متحفِ المشيرِ حابس المجالي، الذي يروي قصةَ حياةِ المشيرِ الشخصيةِ والعسكرية، ويعرضُ جانباً من نبوغِهِ العسكري وبطولاتِه ومآثره، ففي تزامنِ المناسبتين معنى عميق، فالمشيرُ حابس المجالي -رحمه الله- هو صاحبُ البطولاتِ العسكريةِ الخالدة التي يتغنّى بها الأردنيون، وسيظلُ أبداً أحدَ رموزِ الجيشِ العربي الكبار.
من جهته قال رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري: نحتفي اليوم لنكرم قامة من قامات الوطن، هو صاحب الذكرى الطيبة المشير حابس المجالي وبهذه المناسبة نستذكر سيرته العطرة لنقول ان هذا الرجل أدى واجبه وهو رمز وطني عالي الشأن، كان مخلصا لوطنه وقيادته الهاشمية وللاسرة الاردنية الواحدة، متفانيا بالدفاع عن الثرى العربي في فلسطين.
من جانبه قال رئيس هيئة الاركان السابق الفريق اول الركن خالد جميل الصرايرة ان المشير الركن حابس المجالي كان سهما في كنانة بني هاشم، وقد كان ضابطا مقداما وقائدا شجاعا، و كان قدوة ومثالا في سلوكه وادائه، فما حاد يوما عن درب البطولة والقيم العسكرية النبيلة، مؤكدا اعتزاز ابناء الوطن بمواقف جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني في توجيهاته الملكية السامية بخصوص اقامة متحف يحمل اسم المشير المجالي، الرمز الوطني والمنارة ليبقى راسخا في اذهان الشباب خاصة ممن لم يعرفوا حابس او يعاصروه كي يستطيعوا معرفة رموز الوطن الذين انجزوا وقدموا وكان نتاجه كل ما ننعم به اليوم من أمن وتقدم وازدهار .
واشار الصرايرة الى ان المشير المجالي سطر اروع صور البطولة والنصر والعز والفخار في ميادين القتال على ارض فلسطين ضد العدو في جميع الحروب التي خاضها الاردن دفاعا عن فلسطين منذ العام 1948 ولغاية 1967 .
بدوره قال الوزير الاسبق والشاعر حيدر محمود ان ارض فلسطين جُبلت بقوافل الشهداء من الجيش الاردني ومن المناضلين الاردنيين، متحدثا عن مناقب المشير المجالي وبطولاته في ميادين القتال ضد العدو الصهيوني.
وقرأ الشاعر حيدر محمود مقاطع مؤثرة من مرثاة الفارس حابس المجالي جاء فيها:
«رَبَّةَ الفرسانِ» أَعْطَيتِ الحِمى
جَيْشاً من الفُرسانِ، والأَعْلامِ!
ولقد كَفَيْتِ، وقد وَفَيْتِ، فانْ أنا
صَّرْتُ في بَوْحي، وشَرْحِ هُيامي
فلأنَ «حابسَ» فوق أنْ أَرْثيهِ، أَوْ
أبكيهِ، او يكفيهِ كُلُّ كلامي
ولقد بَدَأتُ أنا القَصيدةَ، فلتكُنْ
مِنْكَ النهايةُ، يا «أبا سطام»!!
وعن آل المجالي قالت الوزير المفوض في وزارة الخارجية الدبلوماسية سجى سطام حابس المجالي «حفيدة الفقيد»: ان اليوم هو عزيز علينا جميعا بما يحمل من مناسبات تمثل عيد الثورة العربية الكبرى وعيد الجيش ويوم جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش؛ فمنذ تولي جلالته سلطاته الدستورية توالى البناء والتطوير على ما تم انجازه في عهد الحسين الباني رحمه الله.
واضافت المجالي ان القوات المسلحة كانت شعلة الوفاء ونموذجا في التضحية والبناء في سبيل الوطن والملك؛ ففي هذا اليوم اتشرف وعائلتي بأن نرفع الى صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بالمباركة بكل الاعياد الوطنية وافتتاح متحف جدّي المشير حابس في بيته، بيت العز والكرم والتضحية، بيت حابس الاردني الاصيل الذي ما تخلى يوما عن قضيته وما زاغ بصره عن هدفه وقضيته مهما كلفه الثمن.
بدوره قال ضابط الارتباط ما بين الديوان الملكي العامر وامانة عمان مصطفى الشوبكي « لقد عقد اول اجتماع لإنشاء المتحف في 15 كانون الثاني العام 2012 لتتضافر بعدها الجهود ما بين الديوان الملكي العامر والقوات المسلحة الباسلة وامانة عمان.
وقال مسؤول المتحف مهند غازي المجالي:  لقد جاءت المكارم الملكية السامية لتكون بيوت العز والكرم متاحف تستذكر رموز العطاء ورجالاتها بمختلف الميادين ومنهم المشير حابس المجالي، مشيرا الى ان المتحف سيعمل مع امانة عمان على صياغة عدد من البرامج خلال الايام المقبلة لتضيء هذه البرامج ما قدم الرموز الاوائل في سبيل الوطن وقيادته الهاشمية.
ويضم المتحف مقتنيات عسكرية وأسلحة استخدمها المشير المجالي في العديد من المواقع التي تقلدها في حياته العسكرية اضافة الى مقتنيات خاصة ومجسمات تمثل مواقع المعارك التي قادها على ثرى فلسطين ضد الجيش الاسرائيلي وتسجلات صوتية بأحاديث مهمة واشعار للمشير المجالي ونياشين عسكرية واليات عسكرية شاركت في حروب الجيش الاردني في الدفاع عن فلسطين.
لقطات ..
*أمين عمان عقل بلتاجي وفي سياق كلمته دعى طلبة المدارس والمواطنين الى زيارة متحفي الشهيد وصفي التل في الكمالية والمشير حابس المجالي في العبدلي مؤكدا حرص الامانة على تقديم كافة التسهيلات للزائرين
*رئيس الوزراء السابق طاهر المصري قال في سياق كلمته ان اللواء الطبيب المرحوم سطام حابس المجالي هو «عديله» مؤكدا ان الاردن وفلسطين يرتبطان بوحدة الدم والنسيج والجغرافيا في ظل الراية الهاشمية المباركة.
* حضر الحفل النائب عبدالهادي المجالي  والوزير الأسبق قفطان المجالي، ورجل الأعمال عبدالحي المجالي.
*موسيقات القوات المسلحة قدمت مقطوعات مستمدة من الموروث الغنائي الشعبي كان ابرزها رائعة: فدوى لعيونك يا أردن.. ما نهاب الموت حنا..
*الإداري العريق في مجلس النواب سابقا فاروق نوار «أبوسليمان» ظل ملازما لراعي الحفل اللوزي حيث عمل نوار سكرتيرا خاص للوزي لسنوات طويلة.
*كبار متقاعدي القوات المسلحة حضروا الحفل بالاضافة لممثلي السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي في عمان.
*رحبت اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين بهذه الخطوة، معتبرة في بيان لها انها تأتي تخليدا لذكرى ابطال القوات المسلحة الاردنية الباسلة .
*مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلحة تولت تغطية الحدث، إضافة للتلفزيون الاردني والاذاعة الاردنية ومحطات فضائية محلية وعربية ووسائل الإعلام المختلفة . .

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش