الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقبات على طريق السياحة العلاجية

أحمد جميل شاكر

الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 1442

لم يعد سراً ان السياحة العلاجية عندنا بدأت بالتراجع، وأن دولاً أخرى قد تنبهت لهذا الموضوع لأنها  السياحة المجدية، فاستقطبوا أشهر الاطباء وأقاموا العديد من المستشفيات العالمية والاهم من كل ذلك قدموا كل التسهيلات اللازمة.

لا نريد تحت ذريعة المحافظة على أمن البلد وهذا أمر لا يتهاون به احد، ان نحرم بلدنا من آلاف المرضى، حيث لا يمكن للمريض ان يمكث لمدة اسابيع بانتظار حصوله على التأشيرة حتى انه حدث في بعض الاحيان ان تصل التأشيرة للمرافق ولا تصل الى المريض.

في أكثر الدول الاوروبية والتي تتشدد في منح التأشيرات نراها تتساهل كثيرا في استقبال المرضى، بعد ان تكون إجراءات الموافقة على العلاج قد استكملت من المستشفى والاطباء المعنيين.

  هذا الامر لا بد من اعادة النظر فيه لاننا بدأنا نسمع عن ذهاب الآلاف من المرضى العرب الى مستشفيات دول اخرى وأن الأمر في غاية السهوله واليسر وان الاردن كان يحتل المرتبة الاولى بين دول المنطقة في مجال السياحة العلاجية.

  وزارة الصحة مطالبة بان تضع كل ثقلها للتأكد من أن المريض العربي يأخذ حقه في العلاج وبأسعار معقولة وأن لا يقع فريسة سماسرة أو إطالة غير مبررة لمدة الفحوصات والعلاج.

  وزارة الصحة مطالبة بإصدار قانون المساءلة الطبية لأن هناك شركات التأمين الصحي في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا، وجدت ان أسعار العمليات الجراحية والعلاج عندنا في الاردن لا يشكل أكثر من عشرين الى ثلاثين بالمئة من تكلفته في دولها فوجدت انه من المناسب ان تبعث مرضاها الى الاردن لإجراء جراحات في القلب، او العيون، أو العمليات المختلفة، وأنها على استعداد لتغطية التكاليف الطبية فحسب، ولكن بإعطاء مبالغ لمرضاها بقصد السياحة وزيارة البترا ، والاماكن الأثرية وأن مثل هذه البرامج قد أغرت العديد من المرضى والشركات الأجنبية، لكن العقبة الوحيدة كانت ان القوانين والأنظمة لديهم تتطلب أن تكون هناك جهة للتأمين على مرضاها من الأخطاء الطبية .

آخر المعيقات التي لم نكن نتوقعها أن تقترح لجنة طبية على وزارة الصحة بأن يتم تحديد عدد عمليات جراحة السمنة للطبيب الواحد بثلاث الى خمس عمليات يومياً كحد أقصى, الأمر الذي يعتبر تدخلاً غير منطقي، لأن كوادر طبية كثيرة بدأت تعمل في هذا المجال، حتى أن نقيب الأطباء عندنا والأطباء الذين يجرون مثل هذا النوع من العمليات رفضوا مثل هذه الاقتراحات مؤكدين أنه لا يوجد في العالم أي تحديد لعدد عمليات جراحة السمنة أو غيرها ، نظراً لاختلاف قدرات الاطباء من طبيب الى آخر، وأن هذا الامر سيؤدي الى هروب المرضى العرب وحتى الأجانب الى دول أخرى ، وبذلك نحرم بلدنا من ملايين الدنانير من عوائد ضريبية وتشغيل المرافق التي يقصدها المرضى وعائلاتهم .

لقد فشلنا حتى الآن في معالجة قضايا الفقر والبطالة أو حتى الحد منهما، وفشلنا في الكثير من جوانب تشجيع الاستثمار بسبب التعقيد، وشبهات غير واقعية لغسيل الأموال، وهرب من بلدنا المئات من المستثمرين العرب بعد أن وضعنا العديد من العراقيل أمامهم سواء في تصاريح العمل، أو الموافقات المختلفة ،أو تسهيل إجراءات دخولهم وعائلاتهم الى الأردن.

ما أحوجنا الى أن نفتح ملف السياحة العلاجية من كافة جوانبه، لأننا على يقين بأننا قادرون على سد كل الثغرات مهما كانت لأن المصلحة الوطنية العليا تتطلب تشجيع السياحة العلاجية، وغيرها من أنواع السياحات الدينية والمؤتمرات والمناسبات المختلفة.

السياحة العلاجية كنز لا يتطلب منا إلا حسن إدارته والتعامل معه.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش