الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعايعة : الوصاية الهاشمية لها الأثر الأكبر بحماية المقدسات في القدس

تم نشره في الخميس 19 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

عمان- الدستور- حوار: نيفين عبد الهادي
تختلف اللغة عندما تتحدث بشأن فلسطيني أيا كان مجاله، فتجد نفسك في كثير من الأحيان تواجه عجزا لغويا أمام كثير من الحقائق التي لا تجدها سوى في الواقع الفلسطيني الذي مهما تعددت تفاصيلها من سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها.. لكنها في المحصلة جميعها تحمل نكهة السياسة، ومواجهة احتلال لا يترك للنمو والتطور ولا حتى للحياة مجالا.
ورغم اقتراب فلسطين من كل ما يدور من حولنا إلا أنها تبقى الفكرة الأصعب في الصياغة، والحالة النادرة التي تحتاج الى تطويع لغة بشكل خاص وصولا الى جوهرها، فهي حكاية العطاء والصمود التي لا تنتهي فصولها بل هي في كل يوم لها بداية جديدة مختلفة تخلق حلما جديدا أجمل ما فيه ما لم يتحقق منه بعد!
ليس سهلا أن تلملم الحقيقة الفلسطينية، كما ليس سهلا أن تعرف بداية ونهاية الحلم الفلسطيني، لكن ودون ادنى شك الوقوف على هذا الواقع ولو على حافته مسألة لها متعة خاصة ليس فقط مهنيا بل انسانيا ووطنيا، تجعلك للحظات تعيش حالة نادرة من الرغبة بكتابة نصّك بأبجدية من الألوان، لأن ما تسمعه يؤكد لك ضيق اللغة حياله ورغبتك بمحاكاة متعة المحاولة بتقديم الاستثناء للاستثناء الذي تقابله من حدث وفكرة وانجاز.
ولا يوجد قضية أو ملف أو حال في فلسطين ليس مهما او يندرج تحت اشكال الرفاهية، كلها ملفات مهمة وحساسة وتحمل في طياتها الكثير من العمل واستثناء التجربة والحال، ومزيد من المعاناة وصولا الى فلسطين اليوم الحضارة والتطور والابداع، والانجاز السياسي الذي اخرجها مؤخرا من عنق زجاجة تحدي الخلافات الداخلية ونتائجها السلبية الى واحة الاستقرار والراحة والتفرغ للبناء الوطني السياسي التنموي.
ويتقاسم قطاع السياحة والاثار روزنامة التفاصيل المزعجة مع غيره من القطاعات في فلسطين التي توجدها الإجراءات الإسرائيلية الرامية لعرقلة أي اشراقة لغد فلسطين والفلسطينيين، فكانت خسائره كبيرة ومقلقة ولكن قابلها ايضا كباقي القطاعات اصرار وصمود وقدرة على الحضور والانجاز.
وحتى نقترب من الحدث والواقع السياحي بشكل اكثر واقعية كان لنا حوار شامل  وصريح مع وزيرة السياحة والاثار الفلسطينية رولا المعايعة، لنجد ان السياحة في فلسطين الحديث عنها كباقي القطاعات يحمل ابعادا مختلفة فرغم رفاهية هذا القطاع بكل دول العالم الا انه في فلسطين تدخل به نكهة السياسة والقلق على منتج سياحي ديني وارث تاريخي يحكي هوية وطن ومواطنين من خلال الحفاظ على الآثار والأرث التاريخي الضخم الذي تحتويه الاراض الفلسطينية وتصر اسرائيل على تدميره وتهويد الارض بكل السبل.
المعايعه كشفت في حديثها مع « الدستور «  الذي استمر لأكثر من ساعة عن مخطط اسرائيلي لتهويد الكثير من المدن الفلسطينية، وتحديدا القدس، مناشدة بضرورة تكثيف الزيارات العربية للمدن الفلسطينية كخطوة عملية للوقوف الى جانب فلسطين والفلسطينيين وألا تعتبر مثل هذا الإجراء تطبيعا انما هو وقفة جادة مع القضية الفلسطينية.
وثمنت عاليا الدور الهاشمي في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، معتبرة ان لهذا الدور وللوصاية الهاشمية الجانب الاكبر في حماية وصون المقدسات.
الوقوف على الواقع السياحي والدخول بتفاصيله واثر المصالحة الفلسطينية عليه ودخول قطاع غزة في كافة البرامج التنموية الحكومية بما فيها تسويقه سياحيا، والموقف الاردني الداعم للسياحة الفلسطينية بشكل سيكون فيه البوابة الرئيسة لفلسطين سياحيا وتفاصيل اخرى عديدة نقرأ تفاصيلها مع وزيرة السياحة والاثار الفلسطينية التالي نصه:

انعكاسات المصالحة إيجابية سياسية
] الدستور: هل يمكننا قراءة المشهد الفلسطيني بعد المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة الوفاق؟.
المعايعة: انعكاسات المصالحة بطبيعة الحال ايجابية جدا، ولا يمكن ان تجد أي شخص على الصعيد الرسمي أو الشعبي الفلسطيني بالداخل والخارج إلا وانه يعتبر ان ما حدث خطوة ضرورية فلا يمكن ان يكون الشعب الفلسطيني منقسما فيجب ان يكون شعب واحد بمواقف واحدة لمواجهة الاحتلال، والحدث الافضل حتما هو تشكيل الحكومة ولذلك اثار وانعكاسات ايجابية سياحيا وسياسيا على مستوى العالم باستثناء اسرائيل والاحتلال بطبيعة الحال.
اتصالاتنا مع وزراء «القطاع» عبر الفيديو حتى الآن
] الدستور: هل سنشهد قريبا زيارة للحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وهل سيتم ضم القطاع لخطط وبرامج الحكومة الفلسطينية؟.
المعايعة: خطط الحكومة الفلسطينية هي خطط متكاملة لكل فلسطين، لكن وجود الاحتلال حتما سيوجد العراقيل ومنغصات بحياتنا اليومية، حتى هذه اللحظة وزراء قطاع غزة لم يتمكنوا من الوصول الى رام الله وهم اربعة، والاجتماعان السابقان للحكومة شاركوا بهما عبر «الفيديو» وحتى اداء القسم ايضا من خلال الفيديو حيث منعتهم سلطات الاحتلال من الحضور.
وكل ما يمكننا قوله هنا اننا حتما سنعقد اجتماعات للحكومة في قطاع غزة نأمل ذلك، لكن إسرائيل دوما تضع المشاكل والعراقيل ونحن نحاول قدر المستطاع حلها وتجاوزها قدر الامكان والمتاح.
الوصاية الهاشمية على المقدسات لها الأثر الأكبر بحمايتها
] الدستور: لعل الملف الأبرز الآن على الساحة الفلسطينية هو موضوع القدس والخطط الإسرائيلية لتهوديها والاعتداءات المتكررة عليها، كيف ترون مدى مساهمة الوصاية الهاشمية بحماية المقدسات في القدس؟.
المعايعة: الأردن يبذل جهودا كبيرة لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات، وكان للوصاية الهاشمية الاثر الاكبر على حمايتها في القدس سواء كانت الاسلامية منها او المسيحية.
ولكن كما تشاهدون يوميا هناك اعتداءات على المسجد الاقصى وعلى القدس وهناك يوميا بناء مستوطنات، وتدمير للاثار والانفاق التي يتم حفرها تحت المسجد الاقصى، وهناك اجراءات يومية لتهويد القدس ونأمل ان يكون هناك دعم اكثر واقوى لدعمنا في مواجهة ما يحدث في القدس ومساندة الاردن بهذه المهمة التي يواجهها بمفرده.
ويوميا يقتحم المستوطنون ساحات المسجد الاقصى، وعليه فإننا نأمل ان يكون هناك تحرك دائم وضغوطات لأن المستوطنين وجيش الاحتلال  يصرون على الاعتداء الدائم على مقدساتنا المسيحية والاسلامية، وهناك شعارات يومية تكتب في الكنائس والمساجد، ممارسات استفزازية للأسف تمارس بدعم من الحكومة الاسرائيلية.
غزة ضمن برامجنا وخططنا الحكومية
] الدستور: هل يمكن القول إن المصالحة كان لها اثر ايجابي على السياحة؟ وهل سيتم ضم قطاع غزة لبرامجكم السياحية وترويجه ليكون مكملا للمنتج الفلسطيني؟.
المعايعة: بالطبع كما كان لها اثر ايجابي سياسيا ايضا لها اثر ايجابي سياحيا وتحديدا في تهدئة الأجواء والعمل بشكل توافقي وجماعي مشترك لتسويق المنتج السياحي الفلسطيني.
كما سنعمل على تسويق قطاع غزة ضمن برامجنا السياحية، ليكون مكملا للمنتج الفلسطيني فكما ذكرت سابقا الخطط الحكومية موضوعة لفلسطين كافة بما فيها قطاع غزة حيث تشمله كافة خططنا وبرامجنا..ومكاتب السياحة الفلسطينية عند ترتيب البرامج السياحية تضم غزة والضفة ومناطق (48).
لا مطار لدينا أو شركات طيران ونتحدث عن منجز سياحي
] الدستور: وزارة السياحة الفلسطينية تحمل أعباء متعددة لا تقتصر كغيرها من الوزارات في دول العالم على تسويق المنتج السياحي، هل يمكننا معرفة أبرز الصعوبات التي تواجهكم نتيجة للاحتلال الاسرائيلي؟.
المعايعه: نحن أمامنا مسؤولية كبيرة جدا وتحديات أكثر من اي دولة في العالم، وهنا استذكر لقاء في احدى الدول الاوروبية وكان الوزراء يتحدثون عن السياحة في بلدانهم، ومشاكلهم والعراقيل التي تواجههم مع شركات الطيران والمطارات، وعندما تحدثت انا عن السياحة في فلسطين اعلنت عندها انه لا يوجد لدينا شركات طيران ولا يوجد مطار ومع ذلك نحن لدينا  سياحة في فلسطين ومنجز وحتما سنتابع عملنا وترويجنا رغم ما نواجهه من صعوبة .
للأسف السياحة في فلسطين مهمة جدا ونحن نملك مواقع غير موجوده بالعالم، لكن للأسف وجود الاحتلال يضع الكثير من العقبات في طريقنا، لكن خلال السنوات الماضية شهدت السياحة الكثير من التحسن الملموس حيث شهدنا زيادة كبيرة بإعداد السياح ونسب الاقامة في فلسطين كانت اعلى نسبة العام 2012، فكانت زيادة بنسبة (25%) بنسب الاقامة، وزيادة (18%) كعدد سياح ، وفي العام 2013 زادت النسبة الى 14%، ونسب الاقامة ارتفعت 5%، وهذه ارقام تدعو للتفاؤل لكن ما زلنا بحاجة للمزيد، ذلك انه لو كانت فلسطين بدون احتلال حتما كان هناك عشرات الملايين سيدخلون فلسطين، فهناك دول في اوروبا يصلها 80 مليون سائح، قد تكون اجمل من فلسطين لكن الموجود في فلسطين غير موجود بأي مكان بالعالم فنحن نملك كنيسة القيامة، المسجد الأقصى، قبة الصخرة، كنيسة المهد كلها اماكن خاصة في فلسطين، بالتالي نحن نعمل ليزور فلسطين عشرات الملايين رغم الاحتلال وكل المعوقات التي يضعها في طريقنا فنحن لا نريد ان نقف مكتوفي الايدي الى حين زوال الاحتلال نحن سنعمل في ظل جميع الظروف حتى نتمكن من تحقيق الافضل.
] الدستور: هل تم إرجاع عدد من السياح من قبل إسرائيل ومنعهم من دخول فلسطين؟.
المعايعة: لم يحدث لمجموعات سياحية أن تمت إعادتهم أو إعادة أي منهم، ولكن حدث هذا مع شخصيات عربية تم ارجاعهم ومنعهم من الدخول، لكن سياحة اجنبية حدث في بعض الأحيان تأخير لكن المجموعات تدخل بشكل عادي.
قلق على الآثار في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل
] الدستور: هل لديكم خطة لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاثار والمنازل الفلسطينية القديمة التي تسعى لتدميرها سعيا لتهويد فلسطين ومسح الهوية العربية منها؟.
المعايعة: عندنا تميز في فلسطين اننا نملك اماكن دينية لا مثيل لها بالعالم، وكذلك نحن لدينا تميز بالمواقع الاثرية، فنحن نملك آثارا من العهد البرونزي، والروماني البيزنطي الاسلامي كل التاريخ موجود في فلسطين ويمكنك قراءة آلاف السنين في مناطق فلسطين.
المشكلة بالآثار نحن لدينا مناطق مسيطر عليها من قبلنا ونعمل على اعادة ترميمها وتأهيلها، لكن هناك مناطق تحت السيطرة الاسرائيلية وتحديدا في القدس، التي تهود بإجراءات اسرائيلية يومية، وتشهد تنقيبا يوميا غير شرعي واي موجودات واثار يتم العثور عليها تسرق وتوضع في المتاحف الاسرائيلية وهذا بالطبع مخالف لكل القوانين الدولية ولكن للاسف اسرائيل تتصرف بعقلية الاحتلال دون الأخذ بأي رأي.
بحاجة لدعم الأردن لحماية إرثنا وتراثنا
] الدستور: ألم  تتم الاستعانة بأي جهات دولية لوقف هذه الاعتداءات؟.
المعايعة: اتصلنا بجهات دولية وطالبنا من خلال اليونسكو لوقف هذه الاعتداءات لكن تواجهنا صعوبات من الجانب الإسرائيلي، فإسرائيل دائما تعتقد انه لا يجوز لأي جهة في العالم ان تقول لها كلمة «لا» وهي على صواب دوما.
وللاسف ان هذه الاعتداءات ايضا تشمل المنازل القديمة التي تحمل هوية وطن ومواطن، ونحن بحاجة الى دعم العالم كله في هذه المسألة بخاصة الاردن لمساندتنا فيما نواجهه من اخطار تهويد القدس وفلسطين ويوميا تدمر اثارنا ومقدراتنا.
نحن في الوزارة نحاول جهدنا لكن نحتاج الى دعم مهم جدا وتحديدا من الاردن الذي يملك القدرة على التعامل مع مثل هذه الإجراءات.
نتائج ملموسة لزيارة الأردن
] الدستور: قمتم بزيارة الى الأردن على رأس وفد رسمي يضم ممثلين عن القطاع السياحي الفلسطيني الرسمي والخاص، هل يمكن القول انه سيكون لهذه الزيارة نتائج ايجابية قريبا على كلا البلدين سياحيا؟.
المعايعة: الزيارة ليست تقليدية او بروتوكولية فنحن سعينا ان يكون لها نتائج ملموسة ، وعليه تم التوقيع على اتفاقية بين الجانبين لم تكن فقط بين الوزارتين انما ايضا بوجود ومشاركة القطاع الخاص من الجانبين وممثلين عن جميع الجمعيات والمؤسسات العاملة بمجال السياحة في البلدين.
شراكتنا مع الأردن سياحيا مهمة
] الدستور: هل يمكن وضعنا بطبيعة اللقاء الذي تم تنظيمه على شكل حلقة نقاش بين الجانبين الفلسطيني والأردني؟.
المعايعة: أبرز اسباب اللقاء والحوار الذي دار بين الجانبين هو التأكيد ان اي اتفاقية توقع يكون لها خطة تنفيذية تضمن ادخالها حيز التنفيذ، فنحن نرى كجهات رسمية مهما قامت بأعمال ونشاطات لن تصل الى النتيجة المرجوة بدون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، بالتالي وجود ممثلي القطاع الخاص كان ضروريا لترجمة الاتفاقية على ارض الواقع.
وشارك في هذا اللقاء (25) شخصا فلسطينيا يمثلون جميع الفعاليات السياحية الرسمية والخاصة.
وما من شك أن الاتفاقية تعطي اطارا عاما للعمل ولكن تنفيذ مضمونها بالكامل سيتم من خلال القطاع الخاص، ذلك ان مشاكل القطاع السياحي في الاردن وفلسطين قريبة من بعضها ان لم تكن نفسها يضاف لها بالطبع من جانبنا مشكلة الاحتلال لكن كلنا نعاني من الزائر مدة اقامته قليلة، ولا يوجد سياحة عربية اسلامية بالقدر الكبير والاتفاقية ستحقق انجازات وتطور للجانبين في هذا الشأن.
ورغم اننا نجحنا في فلسطين مؤخرا بزيادة مدة اقامة السائح لدينا وهذا انجاز سياحي مهم الا انه يهمنا جدا تحقيق شراكة مع الجانب الاردني وترتيب زيارات مشتركة للسياح تجمع الاردن وفلسطين في برامج سياحية واحدة، بالتالي سنصل الى علاقة يحقق بها الجميع مكاسب ايجابية ولا خسائر بها.
السياحة.. نفط الأردن وفلسطين
] الدستور: هل تعتقدين في ظل الاضطرابات التي تعصف بالمنطقة وتراجع الواقع السياحي، ان هناك جدوى او نجاحا لتنظيم برامج سياحية واحدة بين الأردن وفلسطين وتقديمهما كمنتج واحد؟ هل تتوقعين نجاحا لهذا الأمر؟.
المعايعة: أي سائح قادم من دول بعيدة يرغب بتنظيم رحلات سياحية تشمل اكثر من مكان ومن دولة، في الزيارة الواحدة بالتالي حتما الفكرة ستنجح وتلاقي إقبالا كبيرا، لا سيما إذا قدمنا ابرامج بأسعار مناسبة للجميع.
وعلينا هنا التأكيد على أهمية السياحة في بلدينا، لا سيما أن النفط الاردني والفلسطيني هو السياحة يجب استغلالها بشكل مناسب ونزيد ليالي المبيت للسائح.
] الدستور: تحدثت عن تقديم برامج سياحية تشمل الأردن وفلسطين بأسعار مناسبة، هلى يمكن معرفة إذا ما  توصلتم الى صيغة محددة بهذا الخصوص؟.
المعايعة: حتى نصل الى حل لكافة الاشكاليات التي يمكن ان تواجه وحدة العمل المشترك كان لقاء جمع الجهات السياحية كافة بين الارن وفلسطين، بهدف الدخول بكافة التفاصيل لكي يستفيد الجميع، وردود الفعل ايجابية جدا والكل يسعى للوصول الى منظومة واحدة تقودنا لنجاح ما نسعى لتحقيقه ويكون له استمرارية وألا يكون لقاء لمرة واحدة، وسيتبع لقاءنا بالاردن لقاء آخر في فلسطين خلال الاشهر المقبلة للمتابعة بين المؤسسات كافة، وحتما كل هذا التحرك والعمل سيقود الى صيغ توافقية ايجابية لصالح قطاع السياحة في البلدين بما فيها موضوع الاسعار.
] الدستور: هل سيكون لخطتكم التشاركية مع الأردن نتائج إيجابية تنعكس على موسم الصيف الحالي؟.
المعايعة: بالطبع، يمكن ان نلمس لعملنا نتائج ايجابية قريبة جدا على ارض الواقع، لكن عليَّ هنا ان اشير الى ان الموسم السياحي في فلسطين يختلف عن باقي دول العالم بأن الموسم النشط ليس الصيف، انما اشهر الشتاء والربيع فترة اعياد الميلاد المجيدة والعيد الكبير، انما تبقى اشهر الصيف هي الأقل اقبالا ونشاطا.
بدايات سياحة عربية وإسلامية إلى فلسطين
] الدستور: غالبا تنال السياحة العربية حصة الاسد في موسم الصيف، كيف تقيِّمون واقع السياحة العربية لفلسطين؟.
المعايعة: السياحة العربية لفلسطين منعدمة لكنها بدأت تشق طريقها، وفي الغالب معظم هذه الزيارات هي لوفود رسمية لصعوبة الحصول على الفيزا، وكذلك السياحة الاسلامية بدأت بشكل واضح نحو فلسطين خاصة من تركيا واندونيسيا حيث وصل الى فلسطين العام الماضي (40) الف اندونيسي وهذا مؤشر ايجابي جدا وحصولهم على تصاريح دخول اسهل من الجنسيات العربية، وفي تعاوننا مع الاردن حتما ستكون اعداد اكبر.
كما سيتم قريبا توقيع اتفاقيات ثلاثية نجهز لها حاليا ما بين فلسطين والاردن واندونيسيا، ومع ماليزيا لتثبيت كل خططنا وبرامجنا على أرض الواقع.  
زيارة قداسة البابا مؤثرة محليا وعالميا
] الدستور: هل كان لزيارة قداسة بابا الفاتيكان فرنسيس الأول أثرا ايجابيا على السياحة في المنطقة؟ وكيف تخططون للاستفادة ما بعد الزيارة؟.
المعايعة: الزيارة مهمة جدا، وتعتبر علامة فارقة في السياحة بالمنطقة، ولفلسطين غاية في الأهمية وستجلب اعدادا كبيرة من السياح ، لا سيما أن قداسته مختلف عن سابقيه، وزيارته مؤثرة محليا وعالميا، كان استقباله مميزا حتى ان السيارة التي جالت به في فلسطين كانت من صنع محلي وليست «ماركة» معروفة ورفض ارتداء سترة واقية من الرصاص وسار في شوارع بيت لحم بالسيارة المكشوفة وعندما وصل عند الجدار العازل ودون ترتيب مسبق طلب ايقاف السيارة وصلى عند الجدار والآن نرى ان السياح باتوا يزورون الجدار ويصلون في المكان الذي صلَّى فيه قداسة البابا وهذه ايضا مسألة مهمة وتركت اثرا غاية في الاهمية.
الزيارة ايجابية جدا، ونحن الآن في وزارة السياحة نرى أن اهمية الزيارة فيما بعدها واثرها السياحي المهم وجلب اكبر عدد من السياح.
والسياحة الدينية في فلسطين تصل نسبتها من اجمالي السياحة الى (95%) وبالتالي لها الاهتمام الاكبر في خططنا، ولكن للأسف اسرائيل تضع الكثير من العقبات في طريق انجاح اي برامج سياحية لنا، ونعتقد أن اسرائيل تأمل لو تسيطر على كنيسة المهد.
زيارة فلسطين والقدس ليس تطبيعا بل دعم لنا
] الدستور: هناك من يربط زيارة فلسطين والقدس بكل مدنها بالتطبيع، كيف تنظرون لهذه المسألة، هل ترون بها بالفعل تطبيعا ؟.
المعايعة: تفسير زيارة فلسطين بالتطبيع تفسير خاطئ لأننا بذلك نعطي المجال لأي صهيوني بالعالم وأي شخص داعم لإسرائيل انه هو فقط يمكنه دخول فلسطين بالتالي يؤكد وجهة النظر الاسرائيلية بدعمها من العالم، لكن عندما يصل اي مسلم وعربي الى فلسطين ، وجوده بالقدس يؤكد أنها عربية فلسطينية، ودعم القضية الفلسطينية ولدعم كل فلسطيني وعدم وجوده اعطاء المجال لاسرائيل بعكس ذلك.
اين التطبيع بزيارة القدس واستخدام فنادق فلسطينية، وان يشتري من محلات فلسطينية ويرتب زيارته عن طريق مكاتب فلسطينية بالتالي انت تدعم بذلك فلسطين والفلسطينيين، بينما السائح الاجنبي حتما لن يحرص مطلقا على جنسية من يتعامل معه بل هو قد يفضل الاسرائيليين، بالتالي ما نطمح له هو الحضور العربي الاسلامي في فلسطين وهو ما بدأ يفكر به العالم الاسلامي مؤخرا فمثلا اندونيسيا كانت ترفض ارسال مجموعات الى فلسطين خوفا من التطبيع وبعد شرح وجهة نظرنا اقتنعوا بها وان هذه الزيارات دعم عملي وليس وحده بالميدان وله اخوة في العالم يقفون الى جواره.
نملك الآن أكثـر من 10 آلاف غرفة فندقية
] الدستور: هل يمكن القول ان فلسطين مؤهلة سياحيا وتملك بنى تحتية سياحية قادرة على استقبال أعداد سياح كبيرة؟.
المعايعة: البنية التحية السياحية في فلسطين تطورت مؤخرا، بعد بداية استلام السلطة كان لدينا اقل من 2000 غرفة فندقية، الآن نملك اكثر من عشرة الاف غرفة، يوميا نمنح رخص سواء أكان لإضافة غرف في فنادق او بناء فنادق جديدة، بالطبع لن نتمكن من استقبال عشرات الملايين من السياح، لكن لدينا سعة فندقية بالقدر المعقول وبشكل يتلاءم مع حاجتنا وكل زيادة بأعداد السياح ومدة اقامة السائح رافقها تطوير في البنية التحية السياحية، ومعظم هذه الاستثمارات برؤوس اموال فلسطينية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش