الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عربيات : « صندوق الحج » تخطيط مبكر لأداء الفريضة يسعى لتحقيق الاستطاعة للطفل منذ ولادته

تم نشره في الأحد 22 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور
شارك في الحوار: حمدان الحاج، خالد الزبيدي، محمد سلامة، كمال زكارنة، إيهاب مجاهد، جعفر الدقس، منذر الحميدي، أنس صويلح.
بدأت فكرة صندوق الحج عام 2001 بهدف اتاحة الفرصة للادخار من اجل الحج وذلك للتيسير على المواطنين في اداء الفريضة،كون رحلة الحج مكلفة وتحتاج الى سيولة نقدية قد لا تتوفر حين ينوي الانسان اداءها،وتقوم الفكرة على اساس تحقيق الاستطاعة المادية للحاج .
اليوم ..  اصبحت فكرة الصندوق حقيقة واقعة ،واصبح لديه خلال سنة وشهرين حوالي عشرة آلاف مشترك، وودائع بلغت 16 مليون دينار الصندوق وبفترة قياسية الى مرحلة الاستثمار لتنمية امواله.
للحديث عن الصندوق واهدافه وخططه استضافت «الدستور» مديره العام الدكتور وائل عربيات وكان الحوار التالي:

* الدستور: نرحب بالدكتور وائل عربيات مدير عام صندوق الحج في جريدة الدستورحيث  استطعت أن تنقل الصندوق إلى مساحات أوسع من شرائح مختلفة من المجتمع الأردني، ونتمنى أن يتولى صندوق الحج كل الامور المتعلقة بالحج.
عربيات: بداية أشكر هذا الصرح الإعلامي المميز، جريدة الدستور، اللسان الصادق الواقعي الذي يحمل هموم الوطن، وهذا الأمر ليس جديداً، نقوله في مراحل نشأة الدولة الأردنية، وفي المراحل المتعددة التي مرت بها الدولة الأردنية كانت لجريدة الدستور مواقف كريمة في نشر الخبر الصادق والحقيقي والواقعي غير المنحاز الذي يمثل ضمير المواطن وضمير الدولة والحكومة. وأشكركم حتى في طروحاتكم وكتاباتكم التي تكتبونها وتقدمونها وأشكركم أيضاً على هذه المقابلة وإتاحة الفرصة في هذا المجال.
بداية صندوق الحج كما يعلم الجميع هو مؤسسة ادخارية استثمارية، تهدف إلى تيسير الوصول إلى الحج، من خلال فتح باب الادخار والتوفير للمواطن،سواء للطفل الصغير او للشخص الكبير، بأن يبدأ ويدخر لتكاليف حجه منذ ولادته.. فاليوم، نجد أحياناً مشكلة كبيرة في السيولة المالية، ليس فقط لغايات الحج، وانما أي إنسان لو حصل لديه أي ظرف يجد أن لديه صعوبة بايجاد السيولة المالية، فلذلك حتى الناس نجدهم يلجأون للصناديق، الاجتماعية والعائلية، فالأسر تلجأ إلى صندوق معين للطوارئ، والحج هو أهم قضية وركن عظيم يخص كل مسلم، وبالتالي لا بد من صندوق توفيري لتكاليف الحج، خاصة وأننا نعلم بان الحج مكلف وبحاجة إلى أن نعد له العدة منذ البداية، وهذا حال الأمم السوية التي تخطط للمستقبل والتي لا تعتمد نظام الفزعة و الخطة الطارئة، فاليوم نسعى لتحقيق الاستطاعة للطفل منذ ولادته وأيضاً نمكّن من استطاع إليه سبيلا وأثبت لنا الاستطاعة، ومن حق الدولة أن تطمئن على استطاعة أبنائها.
ماليزيا كانت الدولة الأولى على مستوى العالم التي خطت هذه الخطوة قبل خمسين عاماً،  وفي عام 2008 كانت موجودات صندوق الحج الماليزي 11 مليار دولار، ودخلوا في استثمارات هائلة جداً،مثل زيت النخيل والطائرات ووقود الطائرات ودخلوا في كل الاستثمارات التي يمكن أن نتحدث عنها اليوم.
 صندوق الحج الأردني بدأ بهذه الفكرة، ووضع القانون عام 2001 إلا أنه مع الأسف تعطل تطبيقه إلى 2010،حيث صدر هذا النظام في ذلك العام ويجب أن يكون واجب التطبيق، لكنه تعطل أيضاً لعامين، لا بل كانت هناك كتابات ومراسلات داخلية تطلب الغاء فكرة صندوق الحج،  البعض كان يطالب بإلغاء الفكرة، والسبب هو أمانات الحج، وأمانات الحج بموجب القانون تحول إلى صندوق الحج، والامانات كان الولي عليها أو المتصرف بها ليس مجلس الأوقاف، ولا ينفق منها بأمر من مجلس الأوقاف، كان أي وزير اوقاف يأتي بإمكانه أن يتصرف لأنها خارج الموازنة العامة، فالتصرف وإمكانية التصرف مرهونة بشخص، ووصلت الامانات إلى 7-8 ملايين دينار، عندما جاء صندوق الحج قال بأن تحول الأمانات إلى صندوق الحج، وأصل الأمانات هو الاقتطاع الذي كان يؤخذ من الحجاج، الآن ماذا نعمل بهذه الأمانات؟ عندما صدر النظام قال يحول رصيد حساب أمانات شؤون الحج، سواء ما ترصد به من حج أو عمرة،إلى صندوق الحج لاستثماره وتحقيق أرباح له، وفي المادة 17 من النظام قال «يقوم الصندوق بتحويل ما تحتاجه الوزارة من حساب أرباح أمانات شؤون الحج»، ويحول لكن بشروط، بموازنة يقرها مجلس الأوقاف في ضوء الحاجة الفعلية ولتطوير خدمات الحج والعمرة.. هذا الأمر وجد معارضة من الداخل بأن صندوق الحج لا بد من مقاومته و محاربته..، وبدأت بعض الاتهامات تكال من هنا وهناك وبدأ التحشيد.
الآن نحن أمامنا الإنجاز، فالإنجاز والتعليمات والأنظمة هي التي تحكمنا، صندوق الحج فتح باب الادخار بعشرة دنانير، فيا ترى من يفتح الباب بعشرة دنانير هو للأغنياء؟! ، فهذا ليس كوتة الأغنياء، فالعشرة دنانير يتم استثمارها وتأتيها أرباح ، فالمشترك يحصل على أرباح كل سنة حسب الطريقة الإسلامية.
هذا الصندوق فتح باب الادخار بهذا الشكل، أصبح لدينا بفضل الله عز وجل خلال سنة وشهرين حوالي عشرة آلاف مشترك، وأصبح لدينا حوالي 16 مليون دينار ودائع من المواطنين، الصندوق كسب مصداقية بشكل واضح، وأدى فريضة الحج من خلاله العام الماضي أكثر من 500 شخص وهم من الشباب ممن استطاعوا إليه سبيلا.
أصبح هناك مراسلات بين الصندوقين الأردني والماليزي، وأخبرونا بأننا تفوقنا عليهم في السنة الأولى من عملنا، فما هي هذه العقول وكيف قام بذلك صندوق الحج الأردني؟ فعلى الرغم من تفاوت عدد السكان بين ماليزيا والأردن إلا أن عدد المشتركين خلال السنة الأولى في صندوق الحج الماليزي كان 1128 مشتركا، بينما بلغ في صندوق الحج الأردني حوالي 10 آلاف مشترك، ومن ناحية ثانية كانت موجودات صندوق الحج الماليزي في السنة الأولى 18 ألف دولار،بينما بلغت في صندوق الحج الأردني حوالي 15 مليون دينار، على الرغم من أن التكاليف كانت بضعة آلاف وأقل حتى من الآلاف حتى وصلنا إلى هذه النتيجة، فالتكاليف التي تكلفنا بها لا تتجاوز 2-3 آلاف دينار، حيث تم انتداب وتكليف موظفي حكومة، وقمنا أيضاً بعمل اتفاقية مع البنك الإسلامي الأردني تحولت بموجبها كافة أفرع البنك الإسلامي إلى أفرع لصندوق الحج وعددها 80 فرعا، اي اصبح لصندوق الحج في السنة الأولى وبمجرد أن أطلقنا الخدمة 80 فرعا، مع العلم بأن الاتفاقية تنص على أن الفريق الثاني لا يتقاضى أي أرباح أو أي أتعاب إدارية مقابل هذه العملية طيلة سريان الاتفاقية وهي ثلاث سنوات.
الآن عندما نريد أن نرسل مشتركينا ممن استطاعوا إليه سبيلا لتأدية فريضة الحج، فما هو المعيار؟! قلنا بأن لدينا معايير منضبطة، لأن العلة في الناحية الشرعية هي وصف ظاهر منضبط يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم.. أداء الفريضة علّق على الاستطاعة (لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، والاستطاعة نوعان، مادية وبدنية، قلنا بأن نعلق أداء الفريضة على الاستطاعة، فقلنا بأن كل من وصل إلى 3 آلاف دينار يمكنه أن يؤدي فريضة الحج، وهي كوتا مفتوحة لكل الأردنيين وليست مغلقة على موظفين في مكان معين أو على جهة معينة.. ومن المعايير أيضاً أن لا يكون الشخص قد حج سابقاً أيضاً، وإذا زاد العدد عن النسبة المقررة لدينا يكون معيار التمييز وهو للأكبر سناً فيما بينهم وليس الأكثر ادخاراً.
* الدستور: الهدف الأساسي والأول من وجود الصندوق هو تمكين الناس من أداء فريضة الحج، وهذا هدف نبيل وسام ٍ، لكن الجوانب الفنية الاستثمارية الأساسية لهذا الصندوق تساهم أولاً في تنمية الأموال من خلال توظيف الادخارات، فكيف يتم إدارة هذه الأموال، بمعنى هل هناك وحدة استثمارية متخصصة لذلك، وثانياً كم معدل الربح السنوي الذي حققه الصندوق على الأموال،وثالثاً  إذا كان هناك شخص مدخر أدى فريضة الحج وأمواله زادت في هذا الصندوق، هل يمكن أن يحصل على هذه الأموال أم تبقى وقفا.. والأهم من ذلك هل صندوق الحج خاضع لرقابة ديوان المحاسبة أم لا؟ وأخيراً هل هناك قطاعات معينة تستهدفونها للاستثمار؟
عربيات: في موضوع الاستثمار لدينا ثلاث مراحل ، تجاوزنا المرحلة الأولى ونحن الآن في المرحلة الثانية وسنقوم بتوقيع المرحلة الثالثة.
المرحلة الأولى وهي مرحلة الاستثمار من خلال نظام المحافظ الاستثمارية، حيث أدخلنا المبالغ المودعة من المواطنين مباشرة في نظام يسمى نظام المحافظ الاستثمارية مع البنك الإسلامي، سواء كانت محفظة عقارية أو حتى لو كان بها مضاربة أو غيرها، فدخلنا بالمرحلة الأولى وفق الشريعة الإسلامية، وهذه المرحلة تعطينا ميزة أو الـ ROA  والـ ROE، العوائد على أصول الملكية والعوائد على الأصول نفسها وعلى حقوق الملكية، فهي تعطي عوائد أعلى، لأن المبالغ الأساسية لدينا،فمثلا لنفترض ان لدينا 15 مليونا، هذا المبلغ أدخلناه في نظام محافظ استثمارية مع البنك الإسلامي وأخبرناه بأن مبلغ الـ15 مليونا هو احتياطي لنا، وجعلنا احتياطينا الموجود لدى البنك الإسلامي يغطيه صندوق مخاطر الاستثمار الموجود لدى البنك الإسلامي.
المرحلة الثانية التي بدأنا بها هي مرحلة المرابحات، وهي أكثر الطرق التي تلجأ اليها البنوك الإسلامية، لأنها تشكل خط الدفاع الأول، والمرابحة تشكل تدفقا نقديا منتظما، والمخاطر توفرها السيولة للبنك لأنك تدخل مشروعات سريعة وتخرج، والمخاطرة فيها قليلة.
الآن المرحلة الثالثة وهي اتفاقية مع  وزارة الأوقاف، لتمويل مركز تجاري ضخم في مدينة العقبة، وهو مول تجاري بحجم 17 ألف متر مربع، وبتكلفة 7 ملايين دينار أردني، تمول من أمانات الحج، وقمنا بعمل دراسة جدوى اقتصادية أجراها البنك الإسلامي، ثم قمنا بعمل اتفاقية مع مؤسسة تشجيع الاستثمار وقاموا بعمل دراسة ثانية للمشروع وأثبتت الدراسات أن العائد السنوي من المشروع سيكون حوالي 20% ، وقرر مجلس الإدارة أن يحيل دراسة الجدوى الاقتصادية على شركة دولية متخصصة، فقامت بها إحدى الشركات الدولية المتخصصة وأثبتت أن العوائد 18.5% تقريباً.
الدستور: عندما يصبح الحج ككل تحت مظلة الصندوق، كيف نميز بين المشترك في الصندوق وغير المشترك؟ وثانياً أنت قارنت مع التجربة الماليزية بالعدد وبحجم الموجودات، لكن ماذا قدمت أنت للمشترك في ظل هذه المعادلة، ولماذا تم تحديد مبلغ ثلاثة آلاف دينار حتى يكون خاضعا أو مستفيدا من الحج،واخيرا ،النفقات الإدارية القائمة على هذا الصندوق على من، على أمانات الحج أم على وزارة الأوقاف؟
عربيات: الحج عن طريق الصندوق معياره واضح، لا ندخل بمقارنات القرعة والعمر، فمعيار الصندوق واضح وهو لمن استطاع إليه سبيلا، فيجب أن يثبت الشخص أنه يملك تكاليف الحج ومصاريفه، فنحن قمنا بوضعها على الفئة الأدنى والفئة الأدنى 1500 دينار، فيجب أن يكون المشترك قد وفر مبلغ ثلاثة آلاف دينار وهي ضعف تكاليف الحج، ليكون لديه مصروف لرحلة الحج، فأصبح الاجتهاد أن يكون المبلغ الذي وفره المشترك 3 آلاف دينار، ومجلس الأوقاف هو الذي قرر ذلك، بناء على تنسيب مجلس إدارة الصندوق ، وحسب هذا المعيار نطمئن بأنه أصبح المشترك مستطيعا، وهذا يعطينا المجال لتقديم خدمات للحجاج بشكل أفضل،كون الامر أصبح جميعه من خلال الصندوق ، والصندوق له مجلس إدارة ورئيس المجلس هو وزير الأوقاف، بالتالي صندوق الحج جزء من المنظومة وليس غريباً أو جهة منافسة لأن له مجلس الإدارة وكما ذكرت رئيسه وزير الأوقاف وأمين عام الاوقاف عضو في مجلس الإدارة وأيضاً مدير عام تنمية أموال الأوقاف عضو في المجلس، فنحن نتحدث عن منظومة واحدة متكاملة.
عندما يكون المشتركون مستطيعين جميعاً فنميز بينهم على الأكبر سناً ، فهذا المعيار هو المعتمد في الوزارة، ثم إذا تساوى مجموعة في الفرصة بينهم فيتم عمل قرعة بينهم.
لغاية الآن لدينا 10 آلاف مشترك، والشروط انطبقت على 500 منهم في العام الماضي وجميعهم ادوا فريضة الحج، لكن إذا زاد العدد عن الـ500 وعن الحد فحينها سنميز بينهم.
وبالنسبة للشروط، أن يكون المشترك قد ادخر قبل 1/9/2013، اي أن يمضي عام على اشتراكه في الصندوق، وأن يكون قد أكمل 3 آلاف دينار قبل 31/3/2014 وأن لا يكون قد حج سابقاً.
نحن الآن نساهم في تنمية الأراضي الوقفية، فمشروع العقبة أرض وقفية، وعندما ننميها للأوقاف وتصبح تدر مبلغ 2.3 مليون دينار سنويا وينسحب هذا الأمر على معظم الأراضي الوقفية، فهذا أمر جيد، وفيما بعد يمكن أن نبدأ بالمساهمة في شركات الحج، وندخل في الإسكان وفي نقل الحجاج وغير ذلك، والآن الصندوق ممكن أن يدخل متكاملا مع شركات الحج وليس منافساً لها، حيث قد يكون لدينا ائتلاف 3-4 شركات حج ويدخل الصندوق بنسبة معينة مع الشركات.
والنقطة الأخرى،يتطلع الصندوق في المرحلة الأولى للمحافظ الاستثمارية، والمرحلة الثانية المرابحات، والمرحلة الثالثة الأراضي الوقفية وتنميتها، والآن نتطلع إلى أن يدخل الصندوق في تنمية المحافظات.
وبالنسبة للنفقات الإدارية، ففي السنوات الأولى تحملت الوزارة والمؤسسات النفقات الإدارية، لأننا أخذنا الموظفين نقلا وانتدابا وتكليفا، وطلبنا بعض الموظفين الآخرين، ونظام الصندوق ينص بأن يتحمل نفقات الإدارة الخاصة، لكن ما وفر علينا في هذا الجانب الاتفاقية مع البنك الإسلامي وأيضاً تعاون المؤسسات الأخرى.
الدستور: ألا يوجد لديكم خشية بأن يتحول الصندوق إلى بنك ادخار، بحيث يصبح المواطن يدخر لتحقيق ربح.
عربيات: فكرة الصندوق أن له عدة أهداف، ومن أهدافه الأساسية أنك تدخر لاداء فريضة الحج، فأنت تدخر بهذا المعنى الجليل،و ثانياً حتى المبالغ المالية التي تودع لدى الصندوق سوف يتم بها تنمية الأراضي الوقفية، فممكن أن يتم تنميتها من أموال المودعين والمدخرين.
الدستور: ما هي نسبة الخطأ في الجانب الاستثماري لديكم؟ وثانياً الكل يعلم بأن الوضع الاقتصادي صعب، والمواطن يلجأ للبنوك الربوية للحصول على قرض شخصي، ألا يوجد مدخل بحيث يحصل الشخص على قرض بطريقة إسلامية؟
عربيات: القرض الشخصي لا نمنحه، بل نشتري سلعا ومواد وفق الشريعة الإسلامية، ولدينا هيئة رقابة شرعية، وهناك دائرة الافتاء العام التي أقرت نظام وتعليمات صندوق الحج ودعت إلى احتساب الأجر عند الله عند الاشتراك في الصندوق.  الفكرة لدينا أن النقد وحدة قياس تقاس بها الأشياء، فلا بد من تثبيت هذه الوحدة، وحدة القياس هي الدينار فلا بد أن تكون ثابتة، الآن ما نستطيع تغييره هو السلع، نستطيع أن نرفعها أو نخفضها، فعندما نشتري بضاعة لشخص فهنا نقوم بتحريك السوق وبنفس الوقت لم نهز العملة والتي هي وحدة القياس الأساسية، ولن يصبح هناك تضخمات.
بالنسبة لنسبة الخطأ في العمل، فأي عمل في الدنيا معرض للخطأ والخطر، لكن قمنا بإنشاء صندوق يسمى صندوق مواجهة مخاطر الاستثمار، بحيث إذا حصل لدينا تعثر في سداد الدين أو أصبح لدينا خطأ أو خطر نلجأ للصندوق، والذي نقوم باقتطاع 10% من الأرباح ونضعها فيه.
الدستور: إذا أراد المواطن الاستفسار عن أي حالة أو مسألة معينة، هل لديكم خط ساخن أو صناديق تستقبل استفسارات المواطنين؟
عربيات: لدينا هواتف موجودة، بالإضافة إلى أن لدينا موقعا الكترونيا ولدينا رد من كوادر الصندوق، فيستطيع المواطن أن يسأل ويستفسر عن أي شيء اضافة الى ذلك، بدأنا ومنذ فترة بعمل اتفاقية مع المركز الوطني لتكنولوجيا المعلومات على أساس أن نقوم بتفعيل خدمة الرد الآلي.
الدستور: هل هناك ادخار على دفتر العائلة، بحيث يستطيع الشخص أن يقوم بإرسال أبنائه أو زوجته لأداء فريضة الحج إذا كان هو قد قام بأدائها سابقاً؟
عربيات: إذا قام الشخص بأداء فريضة الحج، وزوجته لم تؤد الفريضة، فيدخر له ولزوجته وعند ذهابها لأداء الفريضة يذهب معها كمحرم. لكن الزوجة التي يشترط بها أن يكون لديها محرم لا بد أن تكون قد وضعت ضعف تكاليف الحج عنها وعن الزوج، أو يكون الزوج والزوجة مشتركين في الصندوق.
الدستور: فيما يتعلق بتقديم المواطنين طلبات الحصول على السلع من الصندوق، الملاحظ أن هناك تعقيدات من خلال وجوب زيارة المواطنين من المحافظات لموقع الصندوق في عمان، أين دور الربط الالكتروني بين الإدارة مع الفروع للتسهيل على المواطنين؟
عربيات: الآن المقر الرئيسي والفرع الأساسي في عمان بصندوق الحج، ونحن الآن نتطلع لان ننتقل من هذا الموقع إلى موقع آخر يكون أقرب للمواطنين وأسهل لوصولهم إليه.. ما ساعدنا في هذه النقطة هو انتشار فروع البنك الإسلامي، لكن في موضوع المرابحات فلا بد أن يأتي الشخص ويراجع الصندوق أولاً، وتسهيلاً على المواطنين قمنا بنشر الشروط والطلبات عبر الموقع الالكتروني، فممكن أن يقدم الطلب بعد تعبئته وإرفاق ما هو مطلوب عبر الفاكس، وبإمكانه أن يقدم الطلب الكترونياً ويرسل الطلب لنا ويتم سحبه ودراسته وتقديمه للجنة المرابحات ويأتي الرد عليه.
الدستور: كم فرعا لصندوق الحج في المملكة؟
- عربيات: حالياً المقر الرئيسي في عمان، وأفرعنا من خلال البنك الإسلامي 80 فرعا.
الدستور: لماذا لا يتم التنسيق مع البنك الإسلامي بحيث يتم تقديم الطلبات إلكترونياً من خلال البنك الإسلامي.
عربيات: هذا جزء قمنا بالتفكير به منذ البداية، لكن رأينا بأنه يجب أن يكون من خلال الصندوق، لأن المعني بهذه النقطة والذي يتحمل المخاطر هو الصندوق، فيجب عليه هو أن يدرسها.
الدستور: بالنسبة للصندوق، فهو صندوق حكومي، وبالتالي يتعامل مع القطاع الخاص أو مع المواطنين بشكل عام، والأموال المودعة فيه هي استثمارات، فهل هو دستوري؟ ثانياً بالنسبة للأراضي الوقفية، فهذا موضوع حساس جداً، فهناك أراض وقفية بمئات الدنانير، واخرى بملايين الدنانير، كيف تخص وزارة الأوقاف صندوق الحج وتعطيه أرضا ومشاركة دون أن تقدم عرضا وتنشر إعلانا لذلك؟،ثم إضافة للاقتصاد الوطني، الحكومة عندما تدخل في موضوع معين فهي تقوم بعمل إضافة للاقتصاد،واخيرا هل النسبة المخصصة لصندوق الحج البالغة هذا العام 10%، ثابتة؟
عربيات: بالنسبة للقروض وكيف يعطي الصندوق وهل هو دستوري أو غير دستوري، هناك مؤسسات مشابهة، منها مؤسسة تنمية أموال الأيتام التي تأخذ من الأيتام وتعطي المواطنين قروضا، وهناك أيضاً مؤسسة صندوق توفير البريد، فهو أيضاً يوفر للمواطنين ويعطي المواطنين، وبالتالي لدينا صناديق حكومية ومؤسسات حكومية تقوم بهذه العملية،  وصندوق الحج يسير على هذا الغرار، وبالتالي ما ينطبق على هذه المؤسسات ينطبق على الصندوق، ونحن أيضاً نريد أن ننمي أموال المواطنين الراغبين بأداء فريضة الحج في ظل هذه العبادة ونستثمر في الأراضي الوقفية.
وبالنسبة للأراضي الوقفية، القانون ينص على أنه يجوز أن يقوم الصندوق بتنمية الأموال الوقفية بموجب عقود تبرم لهذه الغاية،وموضوع مشروع العقبة الذي تحدثنا عنه، ما الذي حصل به، فمن أهداف الصندوق تنمية الأراضي والعقارات الوقفية، لأننا جهة حكومية والأراضي الوقفية مسؤولة عنها جهة حكومية، وبالتالي الأصل أن تمول الحكومة نفسها بهذه الجوانب، وهي المقدمة على القطاع الخاص في هذا الأمر، لأن عوائدها ستؤول إلى كافة المواطنين وتؤول إلى الوقف، بينما القطاع الخاص يؤول إلى جهة معينة، لكن ندعو إلى التكامل ما بين القطاع العام والقطاع الخاص في جوانب متعددة، ما الذي حصل في أرض العقبة؟ أرض العقبة تم الإعلان عنها ولم تكن مسجلة باسم وزارة الأوقاف، كانت أرضا وقفية، ثم جاءت مفوضية العقبة ووضعت يدها عليها، وأرادت أن تقيم مبنى سيارات متعدد الطوابق عليها، ثم تمت المتابعة فيما بعد فأعيدت قطعة الأرض إلى الأوقاف، وهي أصلاً للأوقاف ولا يجوز أن توضع يد عليها غير الأوقاف، فتم تسجيلها باسم الاوقاف..  وبعد ذلك قلنا أننا نريد أن نستثمرها، وعرضت للاستثمار فكان أعلى عرض مقدم 160 ألف دينار لاستئجارها لمدة 25 سنة، فجاء مجلس الأوقاف وقرر تفويض صندوق الحج فيها باعتبار أن أمانات الحج تحولت للصندوق، فتم تحويلها للصندوق، وتم الطلب بعمل جدوى اقتصادية، فتمت أول دراسة ودراسة ثانية والدراسة الثالثة النهائية، فوافق مجلس الإدارة على تمويلها، ورفعنا الأمر لمجلس الأوقاف فوافق على تمويلها، وتفاجأنا بأن البعض طلب أن يتم طرحها مرة أخرى للاستثمار، لأن هناك عروضا تقدمت بـ300 و400 ألف دينار، لكن هذه العروض وهمية، لأنها كانت بعد وقت استدراج وتقديم العرض، وعند العودة لنظام استثمار أموال الأوقاف هناك نص يقول بأنه إذا أرادت تنمية أموال الأوقاف أن تستثمر لتنمية الأراضي الوقفية فيجب أن يتفق مع صندوق الحج وفق صياغة التمويل الإسلامية، وكتبنا مذكرات في هذا الجانب، فوافق مجلس الأوقاف مشكورا على أن يتم الاتفاق بأسلوب المشاركة المتناقصة، وبموجب هذه الاتفاقية تحصل وزارة الأوقاف في السنة الأولى على 20% من عائد المشروع، ويذهب 80% سدادا لرأس المال والاحتياطي وغير ذلك، وبمجرد أن يتم تسديد المبلغ وهو 7 ملايين دينار فتؤول الأرض وما عليها للأوقاف، وذلك خلال 7-8 سنوات.
وبخصوص الإضافة للاقتصاد الوطني بالاستثمارات، فنحن الآن سندخل في استثمارات حقيقية، وعندما نمول مشروعا بهذا الشكل للأوقاف فهذا استثمار حقيقي، وعندما يصبح لدينا تراكم نقدي كبير فنحن كصندوق حكومي ممكن أن نلجأ إلى نظام الـPPP، وهو عقود شراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الاستثمار طويل الأجل.
وبالنسبة لنسبة الحج المخصصة للصندوق، في هذا العام ولأنه لم تنطبق الشروط الا على 10% فقالوا بأنه يمكن أن يكون بنظام، وممكن أن يتم النظر به، وأدعو من خلال هذا المنبر إلى إعادة النظر فيما حصل من تخفيض النسبة لأننا نقوم بتخفيض النسبة بتعليمات وليس بنظام.
وبالنسبة لرقابة ديوان المحاسبة، لقد جعلنا الرقابة الداخلية فوق المدير العام بالنسبة للصندوق، ومجلس الإدارة فوق المدير العام، فيكون مجلس الإدارة ثم الرقابة الداخلية وهيئة الرقابة الشرعية تراقب جميعها المدير العام، وفوق هذا الأمر رقابة ديوان المحاسبة أصبحت لاحقة وليست سابقة، وطلبت من رئيس الوزراء بناءً على كتاب قمت برفعه لوزير الأوقاف وقام الوزير برفعه لرئيس الوزراء باستثناء صندوق الحج من الرقابة اللاحقة وأن تكون الرقابة سابقة، بمعنى قبل أن نصدر أي مستند يكون ديوان المحاسبة قد وقّع عليها، فأرسل لنا رئيس الوزراء بالموافقة على استثناء صندوق الحج في هذه النقطة وأن تكون الرقابة على صندوق الحج سابقة وليست لاحقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش