الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مختصون :المزراعون بين سندان الجفاف ومطرقة الديون

تم نشره في الأحد 22 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور - محمود كريشان
يعيش القطاع الزراعي واقعا صعبا منذ اعوام مضت، ورغم ذلك يعول المشتغلون في هذا القطاع على المبادرات التي تحملها وزارة الزراعة على أكتافها، معتبرين ان برامجها وخططها «خجولة» ولا تبدد تلك المصاعب .
وحول هموم وآمال القطاع الزراعي، يشير رئيس اتحاد مصدري الخضار والفواكه محمود الحياري الى أن إعادة تقييم شروط التصدير بما يسهم في تسهيل عمليات تصدير كميات كبيرة من الخضار إلى الخارج، هو أحد أبرز مطالب قطاع المصدرين، بخاصة أن نسبة مشاركة القطاع في الناتج القومي الاجمالي تزيد عن 30%.
وبين الحياري لـ «الدستور»  أن قيمة صادرات القطاع الزراعي من الخضار والفواكه الى الخارج تصل الى نحو 300 مليون دينار سنويا، مشيرا الى انه يتم تصدير ما يزيد عن 800 ألف طن من الخضار والفواكه الى الدول العربية والاجنبية سنويا، ما يفرض على الحكومة دعم المزارعين لتطوير إنتاجهم من حيث الكم والنوع والجودة لتكون متوافقة مع المواصفات الدولية، بالاضافة الى التعاون مع القطاع الخاص من أجل إيجاد منافذ وأسواق تصديرية جديدة بخاصة أن المنتج الإردني يتمتع بسمعة عالمية طيبة.
من جانبه أشار مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران الى أن مشاكل المزارعين تحتاج لمعالجة جذرية في تغيير السياسات الزراعية واللجوء إلى النمط الزراعي والتأكد من جودة المنتج الذي يساعد في فتح مزيد من الأسواق الخارجية، مبينا أن تكرار الاحتجاجات من قبل القطاع الزراعي، كما حدث في غور الصافي مؤخرا، يستدعي رؤية مؤسسية ومنهجية من قبل الحكومة في التعامل مع ملف القطاع الزراعي واتخاذ القرارات السليمة بناء على مراجعات واقعية وليس من المكاتب والغرف المغلقة.
وشدد العوران على أن من ضمن مطالب المزارعين تعديل شروط التصدير وفحص التعديلات المطلوبة على أرض الواقع، وأنه لا بد من طرق عدة لحلها عبر مقاربات تضمن للمزارعين فرصة التصدير من غير تعقيدات وصعوبات لا تنسجم مع الواقع وربما تكون شروطا لا مبرر لها وليست واقعية وأقرب للتعجيزية.
ودعا العوران وزارة الزراعة إلى النظر لمطالب القطاع بواقعية لتحديد أوجه الخلل والضعف واقتراح حلول واقعية يمكنها أن تسهم بإيجاد قطاع زراعي جاذب يخفف البطالة ويحد من الفقر ويكون مصدرا لزيادة مداخيل الدولة بالاضافة لضرورة إيجاد حل جذري لقضية عمال المياومة والعمل على تثبيتهم ومعالجة قضية التسويق والاختناقات الحاصلة.
وطالب العوران بضرورة تعويم العمالة الزراعية ووضع إجراءات رادعة لمنع تسربها للقطاعات الأخرى وتفويض صلاحيات أكبر لمديريات العمل في المحافظات إضافة لتسهيل إجراءات دخول البرادات الأجنبية والعمل على تنظيم حملات رش للمناطق الزراعية وتوسيع سوق العارضة المركزي وتخفيض أسعار الطاقة المخصصة للزراعة من كهرباء ومحروقات وغير ذلك من مدخلات الإنتاج الرئيسة.
الى ذلك قال زعل الكواليت، رئيس الجمعية التعاونية لتربية وتسمين وتسويق المواشي إن مربي المواشي يطالبون وزارة الزراعة بضرورة شطب قروض صغار المزارعين التي أثقلت كواهلهم، وزادت من أعبائهم، مبينا أن الفوائد المركبة على القروض الزراعية تركت المزارعين بين سندان سنوات الجفاف ومطرقة الديون التي تهدد المئات من المزارعين ببيع أراضيهم التي هي مصدر رزقهم الوحيد لتسديد القروض وفوائدها.
وأشار الكواليت الى أن المواطن سيكون الضحية الأولى في المعادلة إذا لم يتم ذلك، مؤكدا وجود أكثر من 100 ألف عائلة تعمل في قطاع الثروة الحيوانية سواء في التربية أو التصنيع أو التسويق؛ ما سيزيد من نسب الفقر والبطالة ولجوء الناس الى صندوق المعونة الوطنية، موضحا أن سكان البادية يغطون ما نسبته 77% من مساحة الأردن، وأن نسبة الفقر فيها تجاوزت 28% ما سيجعل جيوب الفقر تنتشر بسرعة وتجبر سكان البادية على الهجرة الى المدن.
وطالب الكواليت الحكومة بتشكيل لجنة على وجه السرعة لدراسة الأضرار التي لحقت بمربي الثروة الحيوانية نتيجة الجفاف وقلة الأمطار وتراجع المراعي الطبيعية وارتفاع أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج مثل: المحروقات، الماء والكهرباء، والعمل على إيلاء هذا القطاع الاهتمام نظرا لكثرة المصاعب التي تواجهه وتهدد بتخلي المربين عن مشاريعهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش