الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطة إصلاحية للموارد البشرية

تم نشره في السبت 10 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

كتب : محرر الشؤون الوطنية

 الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تم اطلاقها برعاية صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله، تشكل بداية لتنمية شاملة للموارد البشرية وفق برامج وخطط قابلة للتطبيق، ومؤشرات قياس واضحة، خاصة بعد اقرارها من قبل مجلس الوزراء، لتصبح نهجاً ثابتاً وراسخاً للحكومات المتعاقبة.

جاءت الاستراتيجية استجابة لتوجيهات جلالة الملك إلى الحكومة لتشكيل لجنة وطنية لتنمية الموارد البشرية، تسهم في تطوير منظومة متكاملة واستراتيجية شاملة وواضحة المعالم لتنمية الموارد البشرية، وتؤطر عمل القطاعات المعنية بالتعليم .

اهمية الاستراتيجية انها جاءت في مضامينها منسجمة مع مخرجات الرؤية الاقتصادية للسنوات العشر المقبلة (2015-2025)، والخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، بما يعكس تكاملية الجهد الوطني الساعي للوصول إلى تنمية بشرية لبناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل وتسليحهم بأفضل أدوات العلم والمعرفة.

 تضمنت الاستراتيجة وضع خريطة طريق نحو النظام الأفضل لتنمية الموارد البشرية ضمن ثلاث مراحل : مرحلة التغييرات على المدى القصير، ومرحلة تنفيذ المبادرات الجديدة، ومرحلة نشر الإصلاحات على مستوى منظومة التعليم بشكل كامل. ولاشك في ان القوى البشرية وتنميتها هي افضل مجال استراتيجي لاستثمار الاموال في مكانها التي سيجني ثمارها الوطن ومواطنوه .ان القوى البشرية الاردنية لها اسهامات كبيرة في تنمية الاردن والعديد من الدول الشقيقة ويجب المحافظة على الميزة النسبية التي يتمتع بها الاردن في هذا المجال واستثمارهها كإحدى اهم ميزات الاردن ومورده الحقيقي الذي لا ينضب.

 ينظر للاستراتيجة بوصفها خطة اصلاح شاملة للموارد البشرية سيما بما تتضمنه من معان اصلاحية عميقة وهي اليوم باتت وثيقة وطنية لتنمية الموارد البشرية واصلاح التعليم بمستوياته كافة؛ بما يستدعي وجوب استثمار مخرجات الاستراتيجية النوعية وترجمة الارادة السياسية الوطنية لمواجهة التحدي المتعلق بتنمية الموارد البشرية سيما وأنها حددت واقع الموارد البشرية والتعليم بدقة وموضوعية ومصارحة وطنية ودون مواربة، تستجيب لطموحات ابناء الوطن ومستقبل الاردن وازدهاره.

إن ايمان جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الإنسان الأردني هو الهدف الأساس لمسيرتنا التنموية هو إيمان راسخ وثابت ومطلق، وحرص جلالته دوما على أهمية الاستثمار بالإنسان، تعليماً وتدريباً وتأهيلاً، بهدف إعداد جيل من الشباب القادر على التفكير المستنير والتحليل والإبداع والتميز، والمدرك لحقوقه وواجباته، والحريص على المشاركة الإيجابية والمثمرة، في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبما يسهم في تعزيز مسيرة البناء والعمل وبالتالي فإن الحاجة أضحت ملحّة لتطوير منظومة متكاملة واستراتيجية شاملة وواضحة المعالم لتنمية الموارد البشرية، تؤطر عمل القطاعات المعنية بالتعليم، وتنسجم مع مخرجات الرؤيا الاقتصادية للسنوات العشر القادمة (2015-2025)، والخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والبناء على الجهود والدراسات السابقة، وصولاً إلى تنمية بشرية تمكننا من بناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل، وتسليحهم بأفضل أدوات العلم والمعرفة، وبما يحفز ويشجع على التميز والإبداع، ليكون شبابنا مؤهلين وقادرين على المنافسة بكفاءة عالية، ليس على مستوى الوطن فحسب، بل على المستوى الإقليمي والدولي.

ولاشك ان كل ذلك يحتاج إلى تضافر جهود جميع المؤسسات والجهات ذات العلاقة بما فيها القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لتطوير هذا القطاع الحيوي والأهم بالنسبة لمستقبل الأردن، ليفتح آفاق الفرص أمام الشباب الأردني، ويطلق إمكاناتهم وقدراتهم.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش