الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اهالي الرويشد واثقون بكفاءة وقدرة القوات المسلحة على الحدود الأردنية العراقية

تم نشره في الخميس 26 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

حدود الكرامة – الدستور- محمد الفاعوري
 لا تثير الأوضاع فى العراق رغم خطورتها وامتداد الفوضى في العراق الى المناطق المحاذية للحدود الأردنية  مخاوف كبيرة لدى الأجهزة المختصة والأهالي في لواء الرويشد المحاذي للحدود العراقية على الرغم من تزايد التعزيزات العسكرية كإجراء امني احترازي.
وفي مقابل ما تشهده الحدود من تدني أعداد المسافرين عبر معبر الكرامة، وتعزيزات عسكرية كإجراء لرفع الاستعداد، كانت الحكومة قد كشفت عنه سابقا، لتبدو منطقة الحدود وما يجاورها من مناطق مأهولة بالسكان هادئة ويمارس قاطنوها حياتهم بالشكل الطبيعي، مؤكدين أنهم لا يشكون بمنعة الحدود الاردنية وكفاءة القوات المسلحة الاردنية الرابطة عليها.
ويتابع سكان لواء الرويشد ما يجري في الجانب العراقي الحدودي الذي يشهد نزاعات مسلحة واضطرابا أمنيا في معظم المحافظات العراقية ويتأهب السكان لاستقبال عراقيين قد ينزحون باتجاه الأراضي الأردنية جراء الأحداث التي تشهدها المحافظات المحاذية للحدود الأردنية.ونفى مواطنون أن يكون دخل إلى قراهم أي مواطن من الحدود العراقية.
وجابت «الدستور» في لواء الرويشد وقراه وأحيائه ولم تسجل أي حالة لأي نازح عراقي وبدا مخيم الرويشد وهو مخيم أعد سابقا أبان أزمة الخليج الاولى للاجئين القادمين من العراق إلى الأردن، ويقع في المنطقة العازلة بين الأردن والعراق على بعد 16 كم من بلدة الرويشد باتجاه الشرق خاليا تماما في الوقت الذي اتخذت الأجهزة المختصة إجراءات احترازية على الحدود مع العراق تحسبا لنزوح عراقيين الى الأراضي الأردنية.
من جانبه، أكد مدير العلاقات والتعاون الدولي في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين علي بيبي أنه لم يتم تسجيل أي حالة لجوء عراقي إلى الأردن لهذه اللحظة مشيرا الى أن المفوضية أعدت خطة احترازية بالتعاون مع الحكومة الأردنية في حال تمت عمليات لجوء عراقي إلى الأراضي الأردنية.
ولاحظت «الدستور» أن الحدود مع العراق مازالت مفتوحة، وسط أنباء عن تقدم مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بالقرب من الحدود مع كل من السعودية والأردن، والسيطرة على أحد المعابر الحدودية مع سوريا.
وقال مصدر مسؤول إن هناك حركة محدودة على المعبر الحدودي مع العراق وهي أقل مما كانت عليه في السابق، مشيرا إلى أن السائقين القادمين من الجانب العراقي أبلغوا مسؤولي المعبر على الجانب الأردني بأن القوات العراقية ما زالت تتواجد على الجانب العراقي من الحدود.
وأكد أن الأوضاع على الحدود الأردنية العراقية «مستقرة» عند الجانب الأردني، وأن هناك رفعا لدرجة الاستعدادات للقوات المسلحة الأردنية، بما يلزم من آليات ومعدات واحتياطات، تحسباً لأي طارئ قد يحدث أو يقع.
وأكد المصدر أنه تم وضع خطة أمنية محكمة للسيطرة على جميع محاولات الخرق والتهريب والتسلل غير المشروع عبر الحدود الأردنية المجاورة للحدود العراقية، وتهدف تلك الإجراءات إلى ضبط الوضع تماشيا مع الأحداث الأخيرة التي وقعت في العديد من المناطق العراقية.
وبين أن القوات الأمنية والعسكرية اتخذت جميع التدابير اللازمة والضرورية لمواجهة أية تهديدات عبر نشر عدد من الوحدات العسكرية، وترتيبة دفاعية مجهّزة بالمعدات والمستلزمات الضرورية للتّدخل فى حال حدوث أيّ طارئ.
ويؤكد سائقون قادمون من العراق التقتهم «الدستور» أن من يسيطر على مناطق غربي العراق حاليا هي جماعات عشائرية وثوار.
وأكدوا ان العاملين في المعبر الحدودي العراقي هم موظفون سابقون في الجوازات والمراكز الجمركية التي كانت تعمل في المركز الحدودي لإنجاز معاملات المسافرين الداخلين والخارجين عبر الحدود الأردنية العراقية وبإشراف مباشر من ثوار العشائر.
وكشفت مصادر حدودية لـ» الدستور « ان مجلس ثوار العشائر يسيطر على المعبر العراقي الأردني وهو من يقوم بتشغيل مركز حدود طريبيل العراقي من خلال الاستعانة بموظفين حكوميين سابقين.
وبحسب سائقين عراقيين فإن الحدود من الجانب العراقي ما زالت تحت سيطرة اجهزة الحكومة العراقية الا أنهم أشاروا الى أنها سيطرة ضعيفة وأنها تعمل تحت اشراف ثوار العشائر، واصفين بأن التعامل ما بين الثوار والقوات العراقية قائم على احترام متبادل.
وبحسب السائقين فان المسلحين المتواجدين في المناطق الحدودية القريبة من الحدود الاردنية هم من أهل العشائر ولا يمثلون «داعش» بالمطلق.
وخلت بلدة الرويشد من الشاحنات التي عادة ما تتواجد بكثرة فيها حيث يحرص عدد من السائقين على اخذ قسط من الراحة في بعض الاستراحات قبل استكمال الرحلة، وبحسب سكان المنطقة فإن حركة الشاحنات ضعيفة منذ بداية الأزمة في العراق وهي نتيجة طبيعية لتخوف السائقين من التوجه إلى العراق في ظل الأحداث الدائرة هناك،وهو ما يؤكده مصدر أمني،  أن حركة العبور للمسافرين والشاحنات عبر حدود الكرامة تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال الأيام الماضية، بعد توارد الأخبار عن سيطرة مسلحين في العراق على مناطق حساسة وما يتبع ذلك من نزاع مسلح هناك.
وعزا تدني حركة العبور إلى العراق إلى مخاوف المسافرين وسائقي ومالكي سيارات الشحن جراء ما يحدث في الجانب العراقي من فوضى ونزاع مسلح، مؤكدا أنه لم يصدر أي قرار بإغلاق حدود الكرامة من قبل الحكومة الأردنية حتى اللحظة.
وطالت الأزمة العراقية أصحاب المحال والاستراحات التي تمتد على طريق بغداد الدولي ضمن مناطق الرويشد من حيث تدني حجم المبيعات وقلة عدد الرواد، نظرا لمحدودية الحركة التي كان يشهدها طريق بغداد الدولي سابقا.
وكشف نقيب أصحاب السيارات الشاحنة الأردنية محمد خير الداوود لـ» الدستور» أن النقابة بدأت بالبحث عن أسواق بديلة وتوجيه صادراتها إلى الأسواق الخليجية وجمهورية مصر، كأسواق بديلة للسوق العراقية، بعد توقفها عن التوجه إلى العراق بسبب خطورة الموقف الناجم عن النزاع المسلح.
وأشار الداوود الى أن هناك عزوفا كبيرا من قبل السائقين الأردنيين عن الذهاب الى العراق وتوقفت حركة العبور على الحدود الأردنية العراقية للشاحنات الأردنية ،بسبب المخاطر على الطريق نتيجة لتصاعد وتيرة الوضع الأمني في الداخل العراقي.
ولفت إلى تكدس نحو الفي شاحنة كانت تعمل على نقل البضائع إلى العراق، مشيرا إلى أن حركة الشحن إلى العراق في الوقت الراهن تتم من قبل السائقين العراقيين الذين على دراية تامة بالطرق البديلة التي تؤمن وصولهم.
وقال إن النقابة تمتلك أسطولا مكونا من 17 ألف شاحنة، فيما خصص منها 2000 شاحنة للعراق، موضحا أن هناك عرضا كبيرا من الشاحنات يقابله طلب قليل، مشيرا إلى أن الأحداث المضطربة في العراق وسوريا ألحقت خسائر فادحة بقطاع الشحن تجاوزت الـ 200 مليون دينار خلال الثلاث سنوات الماضية.
وجدد الداوود تحذيره بعدم التوجه إلى العراق نظرا للوضع الخطر على الحياة والممتلكات، مؤكدا أن النقابة لم تبلغ عن أي حادثة خطف أو إيذاء لاي من السائقين الأردنيين حتى ألان، منوها إلى أن معظم الشاحنات الأردنية غادرت الأراضي العراقية مع وجود بعض الشاحنات التي لا زالت تعمل في الوقت الحالي ولكن بأعداد قليلة لا تكاد تذكر.
وبين الداوود أن النقابة لم تتلق أي شكاوى منذ اندلاع الأزمة العراقية من أصحاب الشاحنات، لافتا إلى أن النقابة على اتصال دائم مع الجميع من أجل توفير الأمن لهم، إذ يوجد عدد من السائقين في بعض المدن العراقية يعملون على تفريغ حمولتهم.
وأشار إلى نشاط ملحوظ من قبل التجار العراقيين نحو تأمين السوق العراقي بخاصة بالمحافظات المضطربة بكافة السلع والمواد التموينية والخضار حيث شكلت لهم فرصة قوية للسيطرة على السوق والتحكم بالسعر، مؤكدا أن الشاحنات الناقلة تحمل لوحات عراقية وسورية فقط ولا يوجد شاحنات أردنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش