الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤشرات تكشف المستور والمسكوت عنه

خالد الزبيدي

الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014.
عدد المقالات: 1840


ما يجري في سوق الأسهم وعزوف الهيئات والسلطات المختصة عن قرارات لمعالجة أكبر وأهم سوق محلية هي بورصة عمان يظهر بشكل مباشر ان هناك اختلالات وتشوهات في السياسات اقتصادية والاستثمارية، اذ من غير المألوف ان تسترد معظم بورصات العالم عافيتها وتعود للنمو، بينما ما زالت بورصة عمان والجهات المعنية بسوق رأس المال الاردني منشغلة بحوار عدمي للوصول ايهما اسبق البيضة او الدجاجة!!
اليوم تدخل التعاملات في بورصة عمان للنصف الثاني من العام 2014، دون بارقة أمل بأن تعود السوق الى سيرتها الطبيعية كما في بقية البورصات الناضجة، وبمراجعة سريعة لما جرى في البورصة خلال النصف الاول من العام نجد مفارقات غريبة عجيبة، وهي امتداد للسنوات القليلة الماضية، وهي كما يلي...يظهر الرقم القياسي لأسعار الاسهم المرجح بالقيمة السوقية للاسهم الحرة، والرقم القياسي لاسعار الاسهم المرجح بالقيمة السوقية، ارتفاع الرقم القياسي القطاعي لأسهم البنوك بنسبة 6.95%، 10.3% على التوالي، بينما نجد بقية القطاعات تعاني من الخسائر وتردد المتعاملين حيالها.
أما بالنسبة قيمة التعاملات وحصة القطاع المصرفي فهي الاكبر وتناهز اكثر من 60% من اجمالي التعاملات في السوق، وهذا يكشف ان هناك اختلالات في البيئة الناظمة للاستثمارات التي تنحاز بشكل غير مباشر لخدمة قطاع مملوك بنسبة كبيرة لغير الاردنيين على حساب القطاعات الاخرى، وبشكل اوضح فإن معظم الاستثمارات التي تعتمد على التمويل المصرفي تعمل لصالح البنوك اكثر مما تعمل لمساهميها.
واوضح صورة للانحياز لقطاع على القطاعات الاخرى يتمثل برفع هياكل اسعار الفائدة على القروض والتسهيلات على الدينار، والتشدد في منح الائتمان، حيث تفضل معظم البنوك التركيز على خدمات التجزئة، خاصة أنها كانت -وما زالت- تجد زبونا مقترضا مضمون الدفع مائة بالمئة وبأسعار فائدة مرتفعة ناهزت العام الماضي 8.6% سنويا، لذلك لا تجد البنوك اية صعوبات في التشغيل وتمارس سياسات انتقائية في التمويل بغض النظر عن المزايا والعيوب التي قد تحدث جراء ذلك.
البنك المركزي اتخذ قرارات عدة اهمها تخفيض هياكل الفائدة على ادوات الدينار، إلا أن البنوك لم تستجب لتلك القرارات وتمسكت بسياساتها، ومواصلة جنى الارباح بعيدا عن عناء البحث وتمويل المشاريع، وفي كثير من الاحيان يجد المراقب إضمحلال المنافسة في السوق، لذلك من الثابت برغم ما يسمى بـ «الفائض المصرفي» في السوق المحلية فإننا بحاجة لبنوك جديدة اردنية الملكية علها تعدل الامور في سوق تعاني الامرين وتنعكس على سوق الاسهم.

 [email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش