الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فوضى الألعاب النارية والمفرقعات .. لم لا يتم ضبطها ؟

تم نشره في الأربعاء 2 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

 كتب : فارس الحباشنة
ليالي عمان ليست بالهادئة، استعمال المفرفعات والالعاب النارية تحولها الى ما يشبه الحرب بين الحارات والازقة، بكلفة تقدر بأكثر من 50 مليون دينار سنويا كثمن لشراء الالعاب نارية التي على حد موقف الحكومة منها، فانها محذورة وممنوع استيرادها واستعمالها.
لا يدرك مستعملو الالعاب النارية أن كلفة هذه المفرقعات قد تكون أكبر، بالنظر لمخاطرها التي تتسع، والتي قد تبدأ بحريق ولا تنتهي الا بالموت الخطأ أو الاصابة الجسيمة والبالغة.
وكأن الفرح والاحتفال في مجتمعنا صار اليوم لا يتم ولا يكتمل الا باستعمال «الالعاب النارية والمفرقعات « إيذانا بالفرح والسرور والابتهاج لاي مناسبة اجتماعية وحتى دينية، واليوم ينضم الى ذلك الاحتفال الرياضي بمونديال كأس العالم.
ينفجر دوي الالعاب النارية والمفرقعات، لاي أمر بسيط وطارئ، وباستخفاف شديد تسكن أصوات الرعب والشرارات النارية الساحات والشوارع والازقة والممرات والاحياء، بايدي اطفال ومراهقين يتدربون دون قصد أو أدنى وعي على ثقافة الايذاء والعنف والقتل والدم.
من المفترض أن نربي اطفالنا على ثقافة مختلفة للاحتفال والفرح، قيمها مبنية على روحانية والتسامح واللاعنف، لا أن يتحولوا الى ضحايا لتجارة «قذرة « همها الوحيد تحقيق الارباح.
 حتى هذه الالعاب المباعة، بعضها مهرب ومخالف لادنى مواصفات السلامة العامة، ومصابة بالبرودة من التخزين والشحن السيىء.
وما يبدو أكثر خطورة ، عند التدقيق وتتبع أصوات وشرارات نيران تلك الالعاب النارية والمفرقعات، فانها تحوي على كمية من «الديناميت»، تصدر اصواتا قوية جدا، وتصنف ممنوعة أمنيا، لانها تدخل في استعمالات عسكرية، لكنها تدخل الى أسواقنا بطرق غير قانونية، وتباع على مرمى من أعين الجهات المعنية .
والى جانب ذلك ، هناك أنواع أخرى تنتشر في أسواقنا، رغم عدم السماح باستيرادها « وحتى طرق استيرادها بانها ليست بالسهلة لان الدول المصدرة تضع قوانين صارمة في هذا المجال ومعايير صارمة على عملية نقلها برا وبحرا و جوا كونها تحتوي على مواد قابلة للاشتعال والانفجار.
هذا النوع من الالعاب ينتشر اليوم في أسواقنا، ويتداول بيعها دون حسيب أو رقيب، وبشكل فوضوي، وبالعلن، ويتزايد الاقبال عليها مع مواسم الافراح والاعياد ومباريات كرة القدم، دون مراعاة لخطورتها المضاعفة على حياة وسلامة مستعمليها، فهي تؤدي بالعادة الى أصابات جسدية بالغة لمن يلهون بها من الاولاد، اذ تسجل التقارير الامنية حوادث كثيرة للالعاب النارية والمفرقعات سنويا.
جبل النزهة في عمان عاش أول أيام رمضان ليلة بأكملها مليئة بالذعر والفوضى والانفلات الامني، وسط اطلاق مراهقين ارتالا من الالعاب النارية والمفرقعات بشكل مفرط وعشوائي، وهو مشهد استمر لاكثر من 7 ساعات متواصلة، جرى تفجير اطنان من الالعاب النارية والمفرقعات في سماء الجبل.
هذا المشهد المنفلت أمنيا  يتكرر كل ليلة بمناطق عمان، ويترك انطباعا أوليا، لابد من البوح به، بوجود انفلات أمني وغياب الرقابة على تجارة الالعاب النارية والمفرقعات وتداولها واستعمالها، بل الادهى أن استعمال الالعاب النارية لا يمر عادة على خير، ويخلف ضحايا واصابات، ناهيك عن الضجيج والفوضى،.. ولا يعلم كيف يتم التحقيق في تلك الحوادث، ولا من يتحمل المسؤولية بشكل مباشر أو غير مباشر؟ .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش