الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«تضاريس المتعة».. رحلة بحثية في تقنيات القصة القصيرة

تم نشره في الاثنين 14 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور

يقوم الناقد السوري عبد الكريم المقداد في كتابه «تضاريس المتعة» برحلة بحثية في تقنيات القصة القصيرة، سعيا منه لتفعيل جماليات النص القصصي، والابتعاد به عن كل ما يفسد متعته.
ويشير المقداد في كتابه -منشورات المبدأ، الكويت 2014- إلى اختلاف النقاد المستمر في وضع تعريف جامع مانع للقصة القصيرة، بحيث أن الاختلاف يبدو مفيداً لها وتمثل في عدم تقييدها بضوابط صارمة تمنع عنها محاولات التحديث المتجددة، ويورد مختلف الأقوال عن تأطيرها من حيث عدد الكلمات أو تسميتها في سياقات مختلفة، ما يبرز كنوع من التضييق عليها.
ينطلق الباحث في كتابه من عدّة أسئلة تبدو إشارات تحرّك في تضاريس النصوص التي يستشهد بها أو يطبّق عليها، من تلك الأسئلة: من أين تتأتى المتعة التي يثيرها فينا نص قصصي ما وتدفعنا إلى إعادة قراءته وعدم نسيانه؟ هل هي فكرة النص أم آلية بنائه أم سلاسة سرده أم كل ذلك مجتمعا؟ ما خبايا ومنعرجات الوصول إلى تلك المتعة الجمالية في القصة القصيرة وما الموانع التي تحول دون ذلك؟
ويقسّم كتابه إلى ثمانية فصول «ماهية القصة القصيرة، القصة القصيرة جداً، القصة والحكاية ومتاهة النقد، مشكلات السرد في القصة القصيرة، إدانة المؤلف بجرائم السارد، العنوان.. بحر من الدلالات، البدايات في القصة القصيرة، النقد الثقافي والقصة القصيرة».
وينوه المقداد إلى أن الجانب الأكثر اختلافاً بين النقاد مصطلح «القصة» نفسه، المأخوذ من الغرب دون الالتفات إلى أن مفهوم القصة في التراث يختلف كلياً عن مفهومه في الغرب.
ويذكر أن في التراث والقرآن الكريم والقواميس ربط القصة بالإخبار ونقل الأنباء، اعتمادا على الواقعية دون التخييل. في حين أن القصة كمصطلح ومفهوم غربي تحيل على عمل فني جمالي لا ينشغل بالإخبار، ولا يلتفت إلى الحكاية إلا بوصفها عنصراً من العناصر العديدة التي تقوم عليها بنيته الفنية.
ويلفت المقداد الانتباه إلى أن الترجمة خلقت متاهة بمطابقتها بين مفهومي القصة عند الغرب والقصة عند العرب، فراح كثيرون يجاهدون في سبيل إثبات وجود القصة بمفهومها الحالي في التراث العربي ليؤكد على أنه لم يتم استيرادها من الغرب.
ويعتقد المقداد أن القصة القصيرة ما زالت تفتقد إلى ضوابط محددة تعطيها تعريفاً نهائياً مكتملاً كونها منفتحة على مختلف الفنون كالسينما والمسرح والفن التشكيلي والشعر.
ويشير الباحث إلى أن القصة القصيرة وبحكم شريطها اللغوي المحدود، تلجأ إلى تركيز كل شيء فيها لتضمن الاتساع الدلالي الذي ستخلفه لدى قارئها. إنها تستحضر اللمحة بكامل عنفوانها وحيويتها، وفي أوج توهجها، وتبقي على هذا التوهج دون وضع نهاية تخمده، ما يجعله متأججا في نفس القارئ الذي يستلهم منه الدلالات الحسية أو الفكرية.
ويُجري الكاتب تطبيقاته الإجرائية على نصوص لكتاب مختلفين من عدّة دول عربية، بالإضافة إلى التنويع في الأجيال. ومن أولئك الذين تشكّل قصصهم ميدان استئناس واختبار وتطبيق له «زكريا تامر، يوسف إدريس، إدوارد الخراط، إبراهيم أصلان، إبراهيم عبد المجيد، حيدر حيدر، بثينة العيسى، إسماعيل فهد إسماعيل، محمد كامل الخطيب، مروان المصري».. وغيرهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش