الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفيرة الفرنسية: الأردن صمام أمان لاستقرار المنطقة

تم نشره في الاثنين 14 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

 عمان -الدستور-حمدان الحاج
أشادت السفيرة الفرنسية لدى البلاط الملكي الهاشمي «كارولين دوما» بالإصلاحات التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ، مشيرة الى ان بلادها تتابع باهتمام تلك الاصلاحات التي طالت السطات كلها من عدل ومحاكم وانتخابات وسلطات مختلفة وان فرنسا مهتمة بما يجري في الاردن باعتباره شريكا قويا لها في كافة المجالات حيث تتطابق وجهات نظر البلدين في كثير من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى في المسائل الاقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق منها بما يجري في قطاع غزة والعراق وسوريا وليبيا اضافة الى المسائل الدولية المختلفة .
ورحبت السفيرة «دوما»  في مؤتمر صحفي عقدته امس في منزلها بمناسبة العيد الوطني لبلادها الذي يصادف اليوم الاثنين بترؤس الاردن لمجلس الامن الدولي وانضمام المملكة الى عضوية المجلس وان التنسيق بين البلدين في هذا المجال وفي المجالات الاخرى عالي المستوى، مبينة أن الاردن يعد شريكا مهما لفرنسا وان هناك رغبة فرنسية بتعزيز هذه الشراكة «واننا نريد ان ندعم هذه الشراكة حيث نتشاور مع الاردن في وجهات النظر في العديد من المسائل حيث تتطابق وجهات النظر بخصوص المنطقة كما ان هناك حوارا منتظما بين البلدين على مستوى القيادات والمسؤولين».
وأضافت « نود أن نكون قريبين من الاردنيين والاردنيات فقد عملنا على تعزيز الاتصال مع وجوه نسوية ومنظمات نسوية وان الاردن يفخر بهؤلاء النسوة اللاتي هنَّ على  قدر كبير من الامكانيات ويحظين بمميزات كبيرة ودعمنا برامج مكافحة العنف ضد المرأة «
وقالت « نريد ان تكون فرنسا شريكا مفيدا للاردن على صعيد التنمية والتحديث ونواكب الاصلاحات التي يقودها جلالة الملك ، ويمكن للاردن ان يعتمد على فرنسا في تعميق هذه الاصلاحات التي اطلقها جلالته  ،بينما الاردن شريك مهم جدا على الصعيد الإقليمي والاردن بلد مستقر وحافظ على استقراره بقيادته الحكيمة في بيئة اقليمية صعبة جدا».
وأعربت «دوما» عن تقديرها لحكومة الدكتور عبدالله النسور التي استطاعت ان تقوم بالأعباء التي طلبت منها واتخاذ قرارات غير شعبوية وان فرنسا تقدر لرئيس الوزراء ما اقدم عليه رغم صعوبة القرارات والتعامل مع الواقع اضافة الى قيام الحكومة بالاصلاحات الاقتصادية الشجاعة  التي قامت بها حكومة الدكتور النسور والمطلوبة منها في ظروف صعبة لكنها ضرورية  وان فرنسا تدعم الاردن من خلال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للتعريف بالاوضاع القاسية التي تعانيها المملكة نظرا للجوء السوري الكثيف على المملكة وتبعات ذلك على الاقتصاد الاردني «ونحاول الدفاع عن مواقف الاردن ونتفهم الاوضاع التي تعانيها المملكة  وان فرنسا تسهم في المشهد الاقتصادي الاردني».
وقالت ان دور فرنسا في الانشطة الاقتصادية الاردنية كبير وساندت الاصلاحات الاقتصادية الشجاعة وهناك العديد من الشركات الفرنسية التي تعمل في الاردن فهناك 30 شركة فرنسية و30 علامة تجارية لها حضور في المشهد الاقتصادي الاردني وهي تسهم في الحياة الاقتصادية الاردنية وتوظف اعدادا من الاردنيين ويتيح ذلك التواجد لفرنسا في كثير من مناحي الحياة الاردنية.
وقالت  «نحن حاضرون بشكل كثيف في مجال الطاقة وسياسة الطاقة حيث دعمنا سياسة تنويع مصادر الطاقة بتقديم مساعدات وصلت الى 150 مليون يورو عامي 2012-2013 وان شركات فرنسية هي التي تدير مياه الشمال وشركة مياهنا وخربة السمرا ومشروع الديسي الذي تدعمه فرنسا الآن لإيصال المياه منه الى الزرقاء وحتى المفرق  لدرجة ان المساعدات الاجمالية التي حصل عليها الاردن منذ العام 2012 الى 2014 حوالي 510 ملايين يورو وان لفرنسا تواجدا  واضحا  في قطاع المياه منها 60 مليون يورو لشركة «مياهنا» وتحديث عداداتها وخصصت 23 مليون يورو لشركة مياه اليرموك لتحديث الشبكة ودعم مياه محافظات الشمال فيما سيتم انفاق 40 مليون يورو لمشروع الديسي لإيصال المياه الى شمال عمان والزرقاء والمفرق.
واعربت عن املها بأن يتم التوصل الى الاتفاق النهائي لإنجاز الباص السريع من اجل تسهيل حياة العمانيين متأملة  ان تتم المباشرة في تنفيذ اعمال المشروع بعد الانتهاء من التصاميم حيث يقوم عدد كبير من الاشخاص في باريس على القرض الذي سيتم منحه لأمانة عمان الكبرى بمبلغ 160 مليون يورو الامر الذي يحتاج الى عدة شهور لانجازه.
واضافت .. « في  عام 2014 لم يتم دعم الخزينة الاردنية بشكل مباشربينما قدمنا مساعدات بشكل مختلف خاصة فيما يتعلق باللاجئن السوريين منها انفاق قيد التنفيذ بقيمة 100 مليون يورو منها 35 مليون يورو للاجيئن السوريين و63 مليون يورو مساعدات من خلال منظمات دولية ومشاريع لاجئين ومنظمات غير حكومية واللجنة الدولية للصليب الاحمر وخمسة ملايين يورو لإعادة تأهيل طرق في الشمال ومليون يورو لإعادة تاهيل مستشفيات ومدارس في شمال عمان»
وقالت دوما انه لسوء الحظ فإن الاردن يتلقى الصدمات الناتجة عن الازمات في المنطقة وهو يمثل رجل الاطفاء ومتابعة الاحداث في المنطقة وان الاردن يمثل صمام  الأمن والاستقرار في المنطقة وهو يضطلع بمهمة كبيرة  جدا ورائعة في هذا المجال.
وعبرت «دوما» عن صدمة الشعب الفرنسي مما يجري في قطاع غزة وعدم قدرة الشعب الفرنسي على رؤية هذه الآلام والقتل والدمار والاصابات داعية الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى التوقف عن مواصلة القتل والعنف والعودة الى طاولة المفاوضات مشيرة الى ان ما يجري في غزة يثير مشاعر الأسى وان الرأي العام الفرنسي يعاني مما يراه من مشاهد القتل ولا يستطيع الشعب الفرنسي ان يتحمل مشاهد العنف,,  مؤكدة  ان  الحكومة الفرنسية تدعو لوقف العنف والهجمات من الجانبين والعودة الى التهدئة والى هدنة العام 2012 والى استئناف المفاوضات وصولا الى حل دائم للقضية الفلسطينية والى حل عادل يتمثل في اقامة دولتين الى جانب بعضهما البعض يعيشان بسلام وامن وتكون القدس عاصمة للدولتين مع اقرارها بأن الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل خاصة المدنيين منهم «لذلك دعونا حماس واسرائيل لوقف عملياتهما العسكرية ودعوناهما لحماية المدنيين وتحمل مسؤولياتهما في هذا الشأن».
واكدت السفيرة «دوما» انه لا بد من الضغط على اسرائيل من اجل ايقاف العملية العسكرية والحيلولة دون اطلاق عملية برية وان يتم الضغط على حماس لوقف التصعيد ولابد من ايصال الرسائل لحماس لوقف التصعيد لان العلمية البرية سيكون ضحاياها من الابرياء الفلسطينيين الذين ليس لهم حول في هذه المأساة وان الدخول في هذه الحرب سيزيد المأساة تعقيدا وتفاقما وسينتج عنها قتلى ومصابون فلسطينيون ولهذا كان لابد من العمل لوقف هذه العملية ولا بد من استئناف الحوار بين السلطة الفلسطينية واسرئيل كوسية لحل الازمة.
وبينت السفيرة دوما ان فرنسا تعمل مع الاردن للوصول الى تفاهمات وتوافقات ومواقف مشتركة حول العملية السلمية وان هناك حوارا ثنائيا بين البلدين للوصول الى التوافقات في مختلف القضايا المطروحة فيما يتم التفاهم حول مسائل عالمية وخاصة الوصول الى قرار مشترك بخصوص قانون مكافحة الافلات من العقاب فيما يتعلق بسوريا ومعاقبة من يقوم بالمجازر والمذابح هناك ، وان الأمر ليس بالضرورة ان ينطبق على ما يجري في غزة «فالاردن وفرنسا قلقتان مما يجري هناك وان فرنسا ادانت العمليات العسكرية ايا كان مصدرها «.
وقالت ان بلادها تقدم مساعدات كبيرة الى الاردن لمواجهة تبعات اللجوء السوري الى الاردن ، وان الاردن عمل مع فرنسا لاستصدار قرار خاص بسوريا يحمل رقم 2139 في شباط الماضي ولم يطبق بشكل كامل حتى الآن لحماية المدنيين السوريين في ظروف  الحرب الهائلة التي يعيشها السوريون بشكل يومي منذ اكثر من ثلاث سنوات .
وبينت انه لسوء الحظ ان الاردن يتحمل العبء الاكبر للجوء السوري وهو الامر الذي قد يؤدي الى عدم استقرار اقتصادي للاردن بسبب هذه الازمة، لكنها عبرت عن إعجابها الكبير وبلدها  بما يقدمه الاردن من حسن ضيافة للاجئين السوريين والكرم الذي يبذله الاردنيون لهم .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش