الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطفال في المساجد.. التعود على العبادة منذ الصغر

تم نشره في الثلاثاء 15 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

الدستور - ماجدة ابو طير
مشاركة الاطفال لاهاليهم في العبادات في شهر رمضان امر محبذ وخاصة ان كان الطفل صغيرا فمن الجيد تعويده على ممارسة الشعائر الدينية وأداء العبادات و أمر في غاية الأهمية، فتعود الطفل على التعبد منذ صغره سيعينه على الالتزام دينيا في المستقبل حينما يصير شابا، وسيمكنه ذلك أيضا من تهذيب أخلاق أبنائه وتعليمهم أصول الدين على نحو سليم.  لابد وأن تدرك الأم أن التدرج أمر مهم، فليس من المعقول أن تدعو طفلها للصيام والالتزام بالصلوات الخمس وهو لا يزال لا يدرك كيفية القيام بتلك الفروض ولا يعي الحكمة وراء فرضها عليه، كما أن الحالة الصحية والاستعداد البدني من الأمور المهمة الواجب مراعاتها، ويجب ان تهتم في تعريفه للمسجد وان يصبح متعلق به حتى يحب الاعمال الدينية، وبعض الاهالي يأخذوا اطفالهم معهم على المساجد لصلاة التراويح ولكن هذا الامر لا يجد قبولا عند الكثير من المصليين وخاصة ان كان الاطفال مزعجين.
سلوكيات

بعض السلوكيات غير المرغوب فيها وتتكرر من عدد من الأطفال تسبب ازعاج المصلين وهم يؤدون صلاة العشاء والتراويح وذلك نتيجة لعلو اصواتهم وبكائهم وحركاتهم التي تعيق الخشوع اثناء عملية الصلاة وتشتت من انتباه المصلين وتركيزهم في الصلاة، وهذه المشكلة تتكرر سنويا في رمضان، بعض النسوة من اللواتي يقصدن المسجد بمفردهن يعبرن عن غضبهن من التصرفات اللامسؤولة لبعض النسوة اللواتي يجلبن أطفالهن إلى المساجد ثم لا يكترثن لتصرفاتهم، وتقول ام سامي حمد :» ان الأطفال يأتون وقت التراويح في المسجد بكثرة وبإزعاج، يصرخون ويلعبون ويبكون في المسجد دون مسؤولية أمهاتهم، وعندما يبدأون بالصلاة يبدأ بعض الأطفال بتشغيل الألعاب النارية في الشارع، انهم يزعجوننا في قفزهم في المسجد وتسلقهم الكراسي وركضهم أمام المصلين وحولهم، وبعضهم يضحكون فلا نستطيع الخشوع في الصلاة التي لا نصليها الا في شهر رمضان».

مشكلة حقيقية

ويضيف ابو ايمن سلمان: «الأطفال الذين يحضرون إلى المسجد أكثر من المصلين أنفسهم» في إشارة منه إلى إستهانة الأهل بإحضار أبنائهم جميعهم معهم للصلاة، أن الحل يكون بترك الأطفال في المنزل وعندما يكبرون نعلمهم الصلاة في المساجد وآداب المساجد، أو أن تصلي المرأة في بيتها، المشكلة الحقيقة ان الاطفال الان لديهم عطلة صيفية وطوال النهار نائمون وفي الليل ينشطون ويذهبون للمسجد دون مراعاة للمصلين، افضل ان يصلي اطفالي مع امهم في المنزل على ان يذهبوا للمسجد، لان الصلاة تحتاج الى الخشوع وصلاة التراويح طويلة قد تضطر بعض الاطفال الى الضجر نتيجة وجودهم في مكان واحد لساعات طويلة، لذلك من الافضل ان يبقوا في المنزل وان لا يزعجوا المسجد باصواتهم وصراخهم».
مراكز التحفيظ مهمة

من جهته يقول سامر التلاوي: «هناك من الآباء والأمهات من ينظرون على أنهم ليسوا الوحيدين الذين يجلبون أطفالهم معهم، فما المانع من إحضار أطفالهم ولا ينظرون على أنهم جزء من المشكلة، من الجيد ان يتعلم الطفل صلاة التراويح وان يتعلق بفرض الصلاة ولكن يجب ان الانتباه ان النساء يحضرن في الغالب اطفالا دون سن السابعة ويظل الطفل يبكي طوال الصلاة ويشتت المصلين، بالطبع صلاة التراويح اجمل ما فيها الخشوع الذي لا يتوفر مع وجود الاطفال».
ويضيف سامر : «انصح الامهات اللواتي يجلبن الاطفال معهن وحقا راغبات بأن يتعلم الطفل فروض الاسلام من الصلاة وغيرها من الاجواء المتعلقة في شهر رمضان، لذا انصح الامهات ان يسجلن الاطفال في مراكز تحفيظ القرآن وتلك المراكز مفيدة حقا وتعلم الطفل كل الامور الاساسية. فإذا فات الطفل هذا السن الذهبي وقضاه في الضياع والترفيه ندم بعد كبره أعظم ندامة، وتأسف كل الأسف ولات ساعة مندم، فرمضان شهر القرآن, والمسلمون يقبلون فيه على قراءة القرآن، والطفل عندما يشعر بذلك من حوله فإنه يقرأ معهم و لا يجد مشقة ولا تعباً في قراءة القرآن وحفظه وتجويده. فعلينا أن نستغل هذا الشهر الكريم في تحفيظ أبنائنا كتاب الله عزوجل، وعلينا كذلك أن نرغبهم فيه, ونذكر لهم فضل قراءة القرآن، وأنه أنزل إلى سماء الدنيا في رمضان، وأن السلف الصالح-رضوان الله عليهم-كانوا يتفرغون لقراءة القرآن في رمضان وذلك لما فيه من شحذ هممهم، وتطلعهم نحو الأجر والمثوبة من الله سبحانه وتعالى.

تشجيع الاطفال على العبادات

وتبين الاخصائية التربوية مروة صلاح: «يجب لا تأخذ الام الاطفال للمسجد وان رغبت الام بتعليم طفلها الصلاة ان تعلمه في المنزل وان تصطحبه معها للمسجد وخاصة ان كان الطفل صغيرا ولا يستطيع احتمال الارتباط بوقت الصلاة الطويل فالاطفال في اغلبهم لا يحتملون التواجد في مكان معين لوقت طويل، وكما نعرف ان الاسلام دعا المرأة ان تصلي في منزلها لمعرفته ان الام ترتبط بالاطفال ولديها الكثير من الالتزام اتجاههم، وهذا لا يعني ان نحرم الاطفال الكبار بالسن ان يذهبوا للمسجد للصلاة وخاصة ان كانوا متحمسين لذلك، من الجيد ايضا ان يشجع الاهالي الاطفال على الالتزام بالصلاة والصيام ولكن بحسب مقدرتهم وظروفهم الصحية والبيئية.
وتضيف صلاح: «يجب ان لا يكون اخذ الطفل بالغصب حتى لا يرتبط لديه الذهاب الى المسجد بالاجبار وان يبتعد نفسيا عن الالتزام بالفرائض والسنن وغيرها من الامور الاساسية في الاسلام، من المهم ايضا ان تحفز العائلات الاطفال على العبادات وذلك من خلال منحهم الهدايا ووالجوائز وخلق اجواء المنافسة بينهم وبين اصدقاؤهم لحفظ القرآن الكريم والالتزام بالصيام بدلا من اضاعة اوقاتهم في امور لا فائدة منها وخاصة ان الاطفال حاليا مجازين ولديهم الكثير من الوقت للاستفادة منه».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش