الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطفال الحضانات.. ضحايا قوانين معطلة ورقابة غائبة

تم نشره في الأربعاء 16 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

 كتب: فارس الحباشنة
حضانات الأطفال نصفها يعمل قانونيا، والنصف الثاني غير قانوني، تنمو بشكل مطرد حضانات الظل اللاشرعية والمخالفة لشروط ترخيصها، وسبب ذلك غياب رقابة وزارة التنمية الاجتماعية وعجز تفعيل القوانين.
أن تدخل الى حضانة للاطفال، فانك تواجه عالما غريبا، فضاء من الظلام والعتمة الموحشة مسكونا باشباح يخال للداخل أنه يواجه عفاريت قد تخرج اليه باي لحظة من أحدى الزوايا، تكبر مساحة الخوف كلما أقتربت أكثر من الاماكن التي يمرح ويسرح بها الاطفال.
أماكن لا تصلح لشيء وبقدرة قادر تتحول الى حضانات للاطفال، يستسهلون هذا الخيار، ما دامت الرقابة مغيبة وغير مفعلة، بعضها لا يصلح لتربية مواش وأغنام، بقدر ما هي مضغوطة ومحاصرة من دون متنفس أو تهوية، لا تصلح لاقامة اي كائن حي.
طوابق تحت الارض « عند وضع قدميك بها، فان كل التكهنات تصبح حقيقة، هنا مكانٌ فشل مالكوه أن يستثمروه باي مجال أو منفعة أو مصلحة، وأخيرا لجؤوا الى تحويل نصفه الى حضانة للاطفال يقضون بها ساعات نهارهم يأكلون ويلعبون وينامون، والنصف الثاني : للادارة المؤلفة من سيدة واحدة تلعب دور المدير والمشرف والمربي وعامل النظافة.
السؤال عن « الماما « كما يناديها الاطفال ليس مهما، فهي استسهلت هذا الخيار للحصول على المال عن طريق تأسيس حضانة للاطفال تحت الارض، بل ان السؤال موجه لـ»ماما الحقيقية « التي اختارت هكذا مكان ليقضي به أطفالها ساعات طويلة من الزمن، من دون ان تحسب العواقب.
عواقب قد تنتهي بموت مفاجىء أو الاصابة بامراض خطيرة ومعدية و»فيروسية تنفسية» يروح ضحيتها أطفال أبرياء، حضانات بنيت على عجل لا تستوفي شروط الترخيص التي يفرضها القانون، وبمعنى أدق، أسقطت بالباراشوت في ظل تقاعس الرقابة ودورها في تطبيق القانون.
لا تعلم وزارة التنمية الاجتماعية ان الحضانات حتى المرحضة منها يقسم وقتها الى دوامين صباحي للاطفال ومسائي للتمتع بشرب الارجيلة ولعب طاولات الزهر والنرد والورق ربما ذلك عادي، ولكن ما رايها بارجيلة في الحضانة ؟ وما رايها بالاطفال الذين يخرجون من ساحات الحضانات يلعبون ويسرحون في الطرقات والشوارع ويتعرضون لمخاطر حوادث السير.
ثمة حضانات أطفال يتناوب الاطفال على استعمال كأس ماء وملعقة واحدة لتناول الطعام، فما رأي وزارة التنمية الاجتماعية، تسترجع أمهات قصصا عديدة لما يتعرض له أطالفهن في الحضانات، لامبالاة وتسويف في التعامل مع الاطفال.
الرقابة المعدومة لوزارة التنمية الاجتماعية تستدعي هذه الحال المرعبة والمقلقة والخطيرة أن يتم تفعيلها، اضافة الى ضرورة مراجعة قانون تشغيلها وترخيصها بما يضمن اجراءات رادعة ووقائية وضابطة لا تسمح لمن «هب ودب» أن يؤسس حضانة ويُحوّل ذلك الى تجارة كريهة وبذيئة، تستغل حاجة الناس لتوفير مكان إقامة لاطفالهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش