الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يستعجل اليمين المتطرف زوال الكيان المسخ..؟!

خالد الزبيدي

الاثنين 21 تموز / يوليو 2014.
عدد المقالات: 1853


تدرك -تمام الإدراك- قيادة إسرائيل (بيمينها ويسارها) ان المشروع الصهيوني في المنطقة العربية يلملم ذيول الخيبة، وحالة الانحسار التي تشهدها دولة المسخ لم تتوقف رغم حالة الفوضي التي تعصف بعدد من العواصم العربية، اسرائيل التي ربحت حرب حزيران في العام1967، لم تربح أي معركة بعد ذلك التاريخ، بدءا من معركة الكرامة المظفرة، الى حرب رمضان  العام 1973، الى الاجتياحين الاسرائيلي الاول والثاني للبنان في عامي 1978/1982، ثم حرب تموز العام 2006، مع حزب الله، الى الاعتداءات البربرية على قطاع غزة...هذه الاعتداءات والحروب رغم كلفها الانسانية على الجانب العربي، إلا أن اسرائيل باتت اكثر ضعفا امام المقاتل العربي الذي تيقن من مدى هشاشة الجيش الصهيوني، وانها دولة طارئة عنصرية مارقة مصيرها الى زوال.
سكانيا تؤكد الدراسات الديمغرافية الى تدني هائل للخصوبة بين اليهود، وهي في السالب، وخلال فترة ما بين 15 الى 20 عاما القادمة قد يصبح اليهود اقل من 50% من السكان خلف الخط الاخضر، واكثر من 50% من العرب الفلسطينيين الذين يحتفظون بحقوقهم في وطنهم الى جانب الجنسية الاسرائيلية، وحتى لا نغرق في الشكليات، فإن الجانب اليهودي سيكون معظمه من المتقاعدين وكبار السن ومتلقي الرعاية الصحية وغير الصحية، بينما يكون الجانب العربي شبابي الطابع مع نسبة خصوبة ما زالت مرتفعة، ان تغيير طابع الدول قد يكون متاحا.
اقتصاديا واستثماريا...يتمتع الاقتصاد الاسرائيلي بحماية مرتفعة ومكلفة، وغير منافس في اسواق التصدير، وان الاعتداءات المستمرة تكلف الاقتصاد الصهيوني مبالغ طائلة وترسم صورة سوداوية امام المستثمرين والسياحة، لذلك ما نتابعه من تداعيات جراء وصول صواريخ المقاومة الى كل شبر من ارض فلسطين التاريخية يعيد توصيف الصراع في المنطقة أمام العالم، فالذي يرد على الاعتداءات الصهيونية المدعومة امريكيا هو قطاع غزة المحاصر منذ سنوات، وتقدر مساحته بحوالي ( 360) كيلو مترا مربعا، وهنا من المتوقع ان تشهد اسرائيل صعوبة بالغة في استقطاب اية استثمارات جديدة، وان صافي الهجرة الى اسرائيل سيكون سالبا، وان مسح صورة الاجرام التي رسمتها اسرائيل نتنياهو تحتاج سنوات وعقودا، وهذا لن يكون متاحا في ظل التطورات المتلاحقة في المنطقة العربية.
اعتقد جازما ان اسرائيل خسرت فرصة التعايش في المنطقة العربية، فقد أهدرها اليمين المتطرف الذي يتجاوز على كل من يسعى في اسرائيل للتعايش مع الشعوب العربية، وان قنابل الحقد الصهيوني المدعوم امريكيا التي تختطف احباء اطفالا وشبابا وشيوخا ونساء هي مؤلمة تدمي القلوب قبل العيون، لكنها تعجِّل زوال الكيان الصهيوني المسخ، هذا الورم الخبيث قد اقترب اجتثاثه ...ليس من باب التمني.. فالشواهد التي تؤكد ذلك كثيرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش