الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوة للمثقفين لتفعيل دورهم حيال العدوان على غزة وعدم تركها وحيدة في المعركة

تم نشره في الثلاثاء 22 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

 عمان – الدستور – هشام عودة

أشاد مثقفون وأكاديميون أردنيون بصمود أهلنا في غزة وشجاعتهم، وبالدور المشرف الذي تقوم به المقاومة الفلسطينية الباسلة في التصدي للعدوان الصهيوني الهمجي، في وقت طالبوا فيه المثقفين العرب بأخذ دورهم في معركة الأمة، من أجل أن لا نترك غزة وحدها في المعركة.

فقد قال الناقد والأكاديمي د. سامح الرواشدة إن  الحروب البرية التي خاضتها إسرائيل منذ عام 1968، أقصد معركة الكرامة، وحرب رمضان 1973، وحرب تموز مع المقاومة اللبنانية، وحرب غزة التي تكررت الآن ثلاث مرات، أثبتت هذه الحروب عجز إسرائيل عن تحقيق أي مكاسب فعلية على الأرض باستثناء قوة النار التدميرية، التي تنعكس على صورة خسائر هائلة في الأرواح والأبنية، وهذا يثبت عجز الإسرائيليين على نحو واضح في التقدم على الأرض، من جانب آخر أثبتت قدرة المقاومة والجيوش على المواجهة البرية أفضل من الحرب الجوية، ولو استطاعت المقاومة تحقيق بعض النجاح في مقاومة أرض جو لتقليل فاعلية الطيران ستحقق انتصارا فذا.
من جهته يقول الناقد والأكاديمي د. يحيى عبابنة إن غزة ليست وحيدة في تلقي الهجمة الهمجية، فقد اشتركت مع العراق الجريح وسورية الأسيرة وغيرهما من الأوطان الإسلامية، ويرى أن الحرب على غزة هي جزء من حرب كونية يشنها الغرب وحلفاؤه من حكام العرب الذين لم يجدوا ما يقولون غير مساواة الجلاد الصهيوني بالضحية، ولكن صمود غزة سيظل مثالا على الدور الخياني التآمري على الأمة، إذ كيف تصمد هذه المدينة الصغيرة في وجه القوة الصهيونية العاتية ومن ورائها مقدرات الغرب وحلفائهم، في الوقت الذي كانت فيه فلسطين مدعومة بجيوش العرب ولم تصمد أكثر من أيام معدودات.
وفي السياق ذاته يقول الشاعر والأكاديمي د. عطا الله الحجايا إن صمود المقاومة في غزة يؤكد أن الامة لا تموت، وأن الحق لا بد أن ينتصر، ويؤكذ أيضا أن المقاومة التي تقف وحيدة في وجه الغطرسة الصهيونية تقلب الطاولة على كل المتخاذلين الذين يعتقدون بإمكانية التعايش مع مغتصب معتد.
وحول دور المثقفين العرب المفترض يرى د. الرواشدة أنه يقع على عاتق المثقفين العرب مسؤوليات متعددة يمكن أن يقوموا بها ومن مواقعهم المختلفة، فيمكنهم أن ينشطوا على المستوى الإعلامي لمواجهة الحملات الإعلامية المشبوهة التي تريد أن لا ترى إلا الخسائر في المعركة، فتجعل من فصائل المقاومة سببا في جلب الموت والدمار للناس، متجاهلين أن ما تقوم به المقاومة يمثل فعلا مشروعا في دحر الإحتلال وانتزاع الحرية واسترداد الحقوق، ويبدو خطابهم وكأن إسرائيل ليست هي من يعتدي كل يوم ويمارس العربدة والإذلال الممنهج للشعب العربي في فلسطين، وتستطيع النخب الثقافية أن تعمل على تعبئة الشارع العربي ليتحرك محتجا على الفعل الدموي الذي تمارسه آلة الدمار الإسرائيلية على مرأى من العالم وبدعم واضح من قادة غربيين من مثل أوباما والمستشارة الألمانية ميركل وتواطؤ أممي وصمت عربي مشبوه، وبإمكان المثقفين أن يقودوا حملات للتبرع المادي، وحملات للتبرع بالدم ترسل إلى غزة للمساعدة في دعم صمود الناس وعلاجهم.
ويرى د. عبابنة أن المطلوب من المثقفين العرب هو محاربة التجهيل الذي وقعت به الأمة عن طريق كشف المخططات التي يعونها وعيا تاما، وألا تكون أقلامهم متاريس لأعداء غزة والأمة، وأن يكونوا النبض الذي يعبر عن روح الأمة، وأن يرفعوا الصوت عاليا على اختلاف توجهاتهم، فهذا أقل ما يمكن أن يعمله.
ومن جهته يرى د. الحجايا أن المثقفين العرب عليهم أن يقفوا مع ثوابت الأمة، وأن يتوقفوا عن السير على خطى الأنظمة، وقد عرّى الربيع العربي المثقفين، أما غزّة فسوف تتولى غسلهم ودفنهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش