الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشـروع قـرار أردني أمـام مجلـس الأمـن يدعو لوقف فوري لإطلاق النار على غزة

تم نشره في الخميس 24 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

عمان- نيويورك - قدم الأردن بصفته العضو غير الدائم  في مجلس الأمن باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة مشروع قرار يدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار يتم احترامه بالكامل», وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.
ويدعو المشروع إلى إدانة جميع أشكال العنف والأعمال الحربية الموجهة ضد المدنيين وجميع أعمال الإرهاب، فيما يدعو كذلك جميع الأطراف الى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب.
ويشدد المشروع على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين، بما في ذلك الوقف الفوري للأعمال الانتقامية العسكرية والعقاب الجماعي والاستخدام المفرط للقوة ضد السكان المدنيين.
ويؤكد المشروع على ضرورة رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من والى قطاع غزة وإعادة فتح معابر قطاع غزة بشكل مستمر على أساس اتفاق عام 2005 بشأن التنقل والعبور ووفقا للقرار 1860 (2009).
كما يشدد المشروع على الحاجة لتوفير المساعدة الإنسانية العاجلة للسكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، ويحث جميع الأطراف على الامتناع عن الإجراءات والخطوات التي يمكن أن تزيد من زعزعة استقرار الوضع.
ويدعو المشروع أيضا إلى بذل جهود مجددة وعاجلة من قبل الأطراف والمجتمع الدولي لتحقيق سلام شامل يستند إلى الرؤية المتمثلة في وجود دولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب على أساس حدود ما قبل عام 1967 في سلام وأمن,  مؤكدا على أهمية مبادرة السلام العربية.
ويعرب المشروع عن بالغ قلقه إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وإزاء تصاعد العنف وتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، مشيرا في ذات الوقت الى أن التوصل إلى حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن أن يتحقق إلا بالوسائل السلمية, ومن خلال الجلوس على طاولة المفاوضات.
يذكر أن مجلس الأمن نجح حتى الآن في إقرار بيانين أصدرهما بإجماع أعضائه في 12 و20 تموز/يوليو، يدعوان إلى وقف إطلاق النار في غزة وتحييد المدنيين.
وعلى ذات الصعيد  أكد الاردن الليلة قبل الماضية ادانته للعدوان الهمجي على قطاع غزة وشجب الاستخدام غير المبرر للقوة المفرطة بحجة الدفاع عن النفس.
وقال القائم بأعمال البعثة الاردنية في نيويورك محمود الحمود في كلمة الاردن امام مجلس الامن خلال جلسة مفتوحة ناقش خلالها الوضع في غزة، «يرفض الأردن ويدين بأشد العبارات هذا العدوان الهمجي على قطاع غزة وليس أقله المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في حي الشجاعية، ويشجب الأردن الاستخدام غير المتناسب وغير المبرر للقوة المفرطة الذي لا علاقة له من قريب أو بعيد بحق الدفاع عن النفس».
وقال الحمود «لن احاول ان أصف لكم اليوم مشاهد القتل والدمار في قطاع غزة الصامد، فلا كلماتٌ يمكن ان تصف جثث اطفال غزة الهامدة وأوصالهم المتناثرة في شوارع غزة وفي ما تبقى من مستشفياتها، ولا كلمات يمكن لها ان تصف مشاعر الأمهات الثكلى في غزة وأوضاع الاسر المشردة التي لا تعلم اذا كانت ستحظى بفرصة عيش يوم جديد».
ان اقل ما يمكن ان يقدمه مجلس الأمن لأهل غزة اليوم هو النهوض بمسؤوليته الأخلاقية والقانونية في حفظ الأمن والسلام الدوليين والعمل على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني».
وأضاف أن ما يحدث في غزة هو استهداف متعمد للمدنيين الفلسطينيين وجزء من سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني..
وهو إن دلَّ على شيء إنما ان يدل على لدى الحكومة الإسرائيلية عقيدة راسخة ان حياة الإنسان بلا قيمة عندما يكون فـلسطـيـنـيا حتى من المدنيين.
ويحب أن تدرك إسرائيل أنها لن تحصل على الأمـن والسلام من خلال القـوة العسكرية وسياسة الإهانة والتركيع التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني.
وقال الحمود يجب أن يلتفت المجتمع الدولي إلى عمق وخطورة المعاناة الإنسانية في قطاع غزة وان يعمل على توفير المساعدات الانسانية والعاجلة لـه، مشيرا إلى أن الأردن قام بتعزير طواقم المستشفى الميداني العسكري العامل في غزة، وأرسل المساعدات الطبية العاجلة الى القطاع ، ومازال مستمرا في استقبال دفـعـات من الجـرحـى الفلسطينيين.
وأشار الى ان تـقـارير الأمـم المـتحدة ومـنظمات الإغـاثة تـبـين ان احتياجات أهالي القطـاع من غـذاء وأدويـة في زيـادة مضطردة وعليه يتوجب على المجتمع الدولي الاستجابة وبسرعة لنداءات الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية العاملة هناك وتحديدا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنــروا).
وكرر الأردن مجددا دعوته للتهدئة التامة ووقف اطلاق النار، مطالبا بوقف استهداف المدنيين الابرياء في اي مكان واحترام قواعد القانون الانساني الدولي، وفي هذا الاطار يدعم الاردن المـبـادرة المصرية التي تـم طرحها لـوقف اطلاق الـنـار والـتـهدئـة والـجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وقال الحمود «ان التصعيد الإسرائيلي الخطير يشتت انظار العالم عن إجراءات أحادية إسرائيلية يومية ومستمرة ومدانة واعتداءات تستهدف القدس الشرقية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وخصوصاً المسجد الأقصى المبارك، ونحن في الأردن نتصدى يوميا لمثل هذه الاعتداءات والاجراءات الاحادية والانتهاكات من منطلق الرعاية الهاشمية التاريخية للقدس الشرقية ومقدساتها، والتي يتولاها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين».
وطالب اسرائيل ان تتوقف عن إجراءاتها التميزية الأخرى ليس ضد الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة فحسب، وإنما ضد مواطنيها من العرب، وآخرها مشروع قانون المواطنة الذي يكرس التمييز القانوني الممنهج ضدهم بشكل غير مسبوق ومنذ زمن بدل التغني بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط كما فعل مندوب اسرائيل قبل قليل. وقال الحمود ان الاردن بقيادة جلالة الملك يعمل بشكل اساس من خلال اتصالات مكثفة مع زعماء وقادة المنطقة للوصول الى وقف اطلاق النار مشددا على ان الحل الوحيد الذي يضمن عدم تكرار هذا العدوان الاسرائيلي هو حل سياسي من خلال استئناف المفاوضات الشاملة والجادة استناداً الى حل الدولتين الذي يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية استناداً للقرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، وبما يحقق الامن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة. وشارك في الجلسة 60 دولة من أعضاء الامم المتحدة.(بترا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش