الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أجواء من البهجة تخفف الحنين إلى الوطن

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور- ماجدة ابو طير



تحتضن المملكة الأردنية العديد من الأشقاء العرب الذين قدموا واستقروا فيها، بسبب الظروف السياسية أو بحثًا عن الرزق، فالتركيبة السكانية لا يمكن أن تتجاهل السوريين والعراقيين وأيضًا المصريين، كعنصر بارز ويلعب دورًا كبيرًا في ترك بصمات اجتماعية من عادات وتقاليد.تحرص كل جالية في عيد الأضحى، على عاداتها وتقاليدها ولا تجعل من وجودها في الأردن وسيلة لنسيان العادات الأصيلة.



اجواء احتفالية لا زالت راسخة في أذهان أغلبهم

تقول مريم مظفر، طالبة عراقية في جامعة البتراء، إنها جاءت وعائلتها إلى الأردن منذ عام 2006، من ضاحية «الوزيرية»، إحدى ضواحي بغداد، وأشارت إلى أن عائلتها قرروا الاستقرار في الأردن من أجل العمل.

وتشير مريم إلى أنه «في كل عيد نستذكر بغداد بحزن عميق، فلا يوجد أي فرح من الممكن أن يعوضنا عن وجودنا فيها، ولكن نحاول بكل إصرار وعزيمة أن نعيش أجواء العيد وأن نحافظ على عاداتنا حتى تنتقل من جيل لآخر».

وعن طقوس الاحتفال بعيد الأضحى، تقول الطالبة العراقية «نصلي صلاة العيد ثم نعد إفطار العيد وهو يتميز بمكوناته التي لا توجد في كل أيام السنة، ويتكون من القيمر والكاهي مع البيض؛ فالكاهي معجنات والقيمر جبنة محضرة في المنزل، وأيضًا من أشهر الحلويات التي تقدم في عيد الأضحى طبق الكليجة بأنواعها المتعددة بالجوز والتمر والسمسم وجوز الهند، ويتم تحضيرها قبل العيد بأيام استعدادًا لقدومه».

وتضيف مريم «يوجد الكثير من العادات المشتركة بيننا وبين الشعب الأردني، لهذا لم نجد صعوبة في التعايش، ولكن بعض التفاصيل التي تختلف من شعب لآخر ولا تعد اختلافًا مهمًّا بيننا، في الحقيقة نفتقد المراجيح الخشبية وركوب الخيل والألعاب التقليدية، وأيضًا زيارات الجيران التي تبدأ من الصباح الباكر، وتبادل الحلويات العراقية وغيرها».

من جانبها، تصف السورية رنا القاعي أجواء عيد الاضحى من مخيم الزعتري قائلة إنه «ليس عيدًا طبيعيًّا، لقد جئت أنا وعائلتي المكونة من 4 أشخاص من محافظة حمص في عام 2013، لأننا وجدنا أن أفضل حل هو الهروب بأروحنا مما يحدث وحفاظًا على الأطفال».

وتضيف رنا «اليوم جاء العيد ويجب أن نحتفل به، خصوصًا أن بيننا أخوتي الصغار الذين يحتاجون للبهجة، في البداية نقوم بالصلاة وهنالك مواقع كثيرة في المخيم تقام بها صلاة العيد، وقد أخذنا إذنًا من الأمن لنقضي أيام العيد خارج المخيم. والعائلات التي تبقى فيه تحتفل ايضاً وتعمل على تزيين الساحات وتباع البالونات للاطفال وتوزع الشوكلاتة والحلويات».

وتشير الفتاة السورية إلى أن أجواء الاحتفال بعيد الأضحى في المخيم، تبدأ بشراء أضحية مشتركة، وذبحها وتوزيعها على العائلات المحتاجة، كما يتم تقديم الحلويات للضيوف وهي الأقراص الحلبية وأيضًا المعمول والغريّبة، بالإضافة إلى تقديم البوظة العربية والقهوة العربية».

العيد يعمق الحنين الى الوطن

أما المصري حسن بيومي، الذي استقر في الأردن منذ عام 2009، للعمل وكسب الرزق، فيجد أن عيد الأضحى بالنسبة له حزن وليس فرح، لأنه يفتقد عائلته في محافظة «البحيرة».ويقول حسن « كيف أشعر بالعيد وعائلتي بعيدة عني؟ في أول يوم أصلي ومن ثم أتوجه للاتصال بعائلتي وأصدقائي في مصر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي وفرت لنا فرصة رائعة للتواصل مع العائلة وكل شخص يهمنا، بحيث نتواصل بشكل مريح ودون الخوف من الفاتورة والدقائق المعدودة وانقطاع الخطوط.  ومن ثم تنتهي أجواء العيد».ويضيف «أعيش مع صديق لي ونحاول أن نقضي أجازة العيد بعيدًا عن الملل، وإذا كان وضعنا المالي يسمح لنا بشراء الأضحية فنشتريها، ونعد الوجبة الرئيسية في أول أيام عيد الأضحى وهي الفتة التي تتكون من الأرز واللحم وحساء اللحم. هذه الاجازة طويلة وساقضي معظمها في النوم لاني عائلتي بعيدة عني. معظم المصريين في الاردن المستقرين هم من الشباب وليس العائلات لذلك لا توجد اجواء عائلية بقدر تواصل بسيط بين الشباب. كون الشباب معظمهم قادمون من اجل البحث عن الرزق. والعمل ايضاً معظم من اراد ان يزور عائلته فقد زارها في عيد الفطر، لهذا يأتي عيد الاضحى وهم في الاردن بعيدا عن عائلاتهم».

فروقات يخففها تقارب وتراحم

من جانبها اشارت الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي، إلى أن الفروقات محدودة بين العرب في عاداتهم وتقاليدهم، ومع ذلك توجد فروقات بسيطة يسعى كل شعب الحفاظ عليها وخاصة في ظروف مثل اللجوء أو الوجود خارج البلاد. الاختلافات في اي مجتمع مهمة فهي تخلق التنوع وايضاً تبادل الخبرات. ويكتسب الناس من بعضهم البعض الصفات الجيدة.و يوجد في الأردن 1.5 مليون لاجئ سوري، و500 ألف عراقي، ونصف مليون مصري، وغيرها من الجاليات المستقرة بحسب التقديرات الأخيرة. وهذه الارقام ليست بالبسيطة وتؤثر على التركيبة السكانية بدون شك. فمن خلال التواصل المستمر مع الجاليات المختلفة وايضاً فرص العمل التي تزيد من الاحتكاك بهم والتعليم المشترك من خلال الجامعات و المدارس كل هذا يتم من خلاله نقل التجارب والتعرف على العادات والتقاليد المختلفة. من الجيد الاندماج بهم والتعرف على كافة التفاصيل واكتساب ماهو جيد و تعلمه و البعد عن ما هو يضر الانسانية.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش