الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور: «الصكوك الإسلامي» علامة فارقـة فـي تاريـخ الأردن المـالـي

تم نشره في الجمعة 25 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

عمان-  رعى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، أمس الخميس، حفل اطلاق التشريعات الناظمة لصكوك التمويل الاسلامي الذي اقامته مؤسسات سوق راس المال الوطني في هيئة الاوراق المالية ايذانا بإنشاء سوق رأس المال الإسلامي.
واكد رئيس الوزراء ان قانون الصكوك الاسلامي هو واحد من القوانين التي تعتبر علامة فارقة في تاريخ الأردن المالي والاقتصادي معلنا اننا في الأردن، ومع اطلاق هذه التشريعات، نكون وبحمد الله وفضله، قد استكملنا بناء كافة محاور العمل المالي الاسلامي.
وقال «يسرنا أن نعلن عن جاهزية مؤسسات سوق رأس المال الثلاث «هيئة الأوراق المالية، بورصة عمان، مركز إيداع الأوراق المالية» لاستقبال طلبات إصدارات القطاعين العام والخاص لصكوك التمويل الإسلامي.
ولفت الى ان قانون الصكوك الاسلامي من حيث المضمون والمعنى، يفتح باباً واسعاً لاستثمار المدخرات، ولأول مرة، وفق صكوك تمويل إسلامية، ومن حيث الاخراج، جاء متكاملاً ومستوفياً للشروط المطلوبة كلها، وأُعدت له الترتيبات المؤسسية، من حيث تحديد الجهات المنوط بها مسؤولية الإشراف على الإجراءات التنفيذية، ومن حيث استكمال تعيين هيئة الرقابة الشرعية، لتضمن تطابق كل العمليات المتعلقة بإصدار الصكوك مع أحكام ديننا العظيم وأحكامه.
واضاف «لو تمعنا في بنية الاقتصاد الوطني، لرأينا أن ظروفاً كثيرة، قد ضاعفت من الانفاق الاستهلاكي، وقللت من فرص الادخار والاستثمار ولذلك أتت الصكوك، وسيلة فعّالة منسجمة مع ديننا وتقاليدنا، لتوفر قناة ادخارية جديدة، تسمح لكل مواطن، بغض النظر عن دخله، من أن يكون شريكاً ومستثمراً في مشروعات القطاعين العام والخاص، المنتجة والمدرّة للدخل».
واشار رئيس الوزراء الى ان الصكوك تربط الادخار بالاستثمار، وهي منسجمة مع معتقداته ودينه ورغبته، وذلك ضمن منظومة واحدة مترابطة، ويعرف كل مستثمر في هذه الصكوك، أين آلت أمواله، وإلى أي مشروع منتج وجّهت، ومما يعطيه الطمأنينة، على أن مدخراته، التي كدّ في توفيرها، قد ذهبت إلى الوجهة الصحيحة.
وقال ان الأردن، من الدول العربية الرائدة والسبّاقة، في إنشاء البنوك الاسلامية، إلى أن أصبحت تقدم فيه كافة أدوات التمويل والاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية مضيفا «  كما قمنا بإنشاء شركات التكافل، لتقدم معظم أنواع التأمين المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية».
ونوه الى ان بلدنا العزيز، بقيادته الهاشمية الطليعية، هو وطن حاضن للابتكار، ويخوض الآن معركة التنمية المستدامة، القائمة على تحويل اقتصادنا إلى اقتصاد معرفة وانتاج مشيرا الى انه واستعدادا لهذه الانطلاقة الاستثمارية، فان الاردن بدأ في استكمال عناصرها بالقوانين المستنيرة المتوازنة، مثل:  قانون الاستثمار وقانون ضريبة الدخل وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها من القوانين، وتعديل بعضها، والتي ستعمل جميعها، في ظل مناخ سياسي، يقوم على تشريعات تضمن المواطنة والعدالة لكل أردني، وسيادة القانون على الجميع.
واكد ان الحكومة ترى في قانون الصكوك، وانطلاق تنفيذه، عنصراً متسقاً مع هذا المناخ المحفز للاستثمار، وجعل المواطنين كلهم، شركاء حقيقيين في التنمية ومشروعاتها لافتا الى ان الحكومة ستقوم باللجوء إلى الصكوك من أجل تمويل مشروعاتها المنتجة وبخاصة تلك التي تقوم على أساس المشاركة بين القطاعين العام والخاص.
وأعرب النسور عن الامل بان يساهم إصدار الصكوك الإسلامية في دعم النمو الاقتصادي، وكما نأمل بأن إصدار الصكوك سيوفر مظلة جديدة للبنوك وشركات التأمين الإسلامية من استثمار سيولتها الزائدة في هذه الصكوك.
ولفت الى ان صياغة الصكوك، قد شهدت رواجاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت الوسيلة المفضلة لتمويل المشاريع الحكومية، وتوسيع أعمال الشركات، وأصبحت هناك بنوك كبرى تدير الصكوك في العديد من الأسواق العالمية.
والكثيُر من هذه البنوك، فتحت نوافذ اسلامية لها لخدمة سوق التمويل الإسلامي، فقد ارتفعت الاستثمارات في الأوراق المالية الاسلامية الى عدة تريليونات من الدولارات وما تزال تنمو بشكل متسارع.
من جهته قال رئيس هيئة الاوراق المالية محمد صالح الحوراني ان عالم المال والاقتصاد يشهد نشاطا متسارعا واهتماما كبيرا بالاقتصاد الاسلامي بشكل عام وبصكوك التمويل الاسلامي بشكل خاص.
ولفت الى ان التمويل الاسلامي اصبح من اهم وسائل التمويل واحدثها في العالم لما اثبته هذا الاسلوب من نجاعة في القدرة على امتصاص الازمات المالية والاقتصادية ومواجهتها « وهذا ما اثبتته الازمة المالية العالمية الاخيرة حيث كان التمويل الاسلامي الاقل تاثرا بهذه الازمة». واضاف اننا في الاردن كنا سباقين في انشاء بنوك اسلامية حيث تم الترخيص لأول بنك اسلامي عام 1978 كما كان الاقرار في اصدار قانون لسندات المقاربة عام 1981 الى ان صدر قانون التمويل الاسلامي الذي نحتفل اليوم بوضعه موضع التطبيق.
واكد ان اصدار الصكوك الاسلامية في هذا الوقت يتوقع ان يكون لها دور كبير في حشد المدخرات واستخدامها في تمويل المشروعات الامر الذي من شأنه ان يعزز من كفاءة سوق عمان المالي ويزيد من عمقه وتنوع ادواته ويساعد على تخفيف حدة المخاطر التي يتعرض لها مما يمنحه درجة عالية من الثقة.
من جهته اكد رئيس هيئة الرقابة الشرعية المركزية الدكتور عبدالسلام العبادي ان المملكة وهي تقر تشريعات صكوك التمويل الاسلامي فانها تقدم خدمة جليلة للاقتصاد الاسلامي ولتكون سباقة في هذا المجال.
 ولفت الى ان هيئة الرقابة الشرعية عملت على التاكد من ان قانون الصكوك الاسلامية تتوافق احكامه مع الشريعة الاسلامية.
واشارت رئيس فريق اعداد مشاريع التشريعات ملك غانم الى ان الفريق حرص على الاطلاع على تجارب الدول للاستفادة منها، وضم اعضاء من الجهات المعنية مثل:  دائرة الافتاء العام وهيئة الاوراق المالية، لضمان تغطية كافة الابعاد المالية والشرعية.
وفي ختام حفل اطلاق تشريعات صكوك التمويل الاسلامي كرم رئيس الوزراء الفريق الذي قام بإعداد مشاريع التشريعات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش