الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرفاعي: الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة قد تدفع للانفجار

تم نشره في السبت 26 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور
قال رئيس الوزراء الأسبق، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان، إن المرحلة الإقليميّة الرّاهنة، تبدو الأصعب والأخطر والأكثر تعقيدا وتداخلا، وترتّب علينا في الأردن جملة من التحدّيات والمخاطر.
واكد في محاضرة نظمتها الجمعية الاردنية للعلوم السياسية امس الاول، ضرورة استمرار ونشاط ثقافة الحوار القائم على تقبل الرأي والرأي الآخر بعيداً عن لغة الإقصاء والتخوين.
وقال الرفاعي ارجو أن تستمر وتنشط في بلدنا العزيز ثقافة الحوار، القائم على تقبل الرأي والرأي الآخر، والنقاش الديمقراطي الهادفِ والبنّاء والمنتج، ضمن أجواء التواصل والتفاعل في الحوارات العامّة والخاصة، بعيداً عن لغة الإقصاء والتخوين والتعليب ورفض الرأي الآخر؛ فنحن اليوم أحوج ما نكون لتكريس ثقافة الحوار الموضوعي الهادف و الهادئ والخالي من الأجندات. ومن هنا يأتي هذا اللقاء، مع أصحاب الخبرات الثمينة والآراء العلميّة الرصينة، ممثلين بنخبة من أساتذة العلوم السياسيّة، وهم نخبة النخبة في المجال السياسي والعلاقات الدولية، وهم أهل معرفة واختصاص، ومكانهم ليس فقط في قاعاتِ التدريس ومجالات البحث العلميّ، على أهميّتها وسموّ رسالتها، ولكن مكانهم أيضاً في ميادين الحوار الوطني والعمل العام وفي مجالات التثقيف والتنوير. وهو ما يشكل واجبا مطلوبا من كل أدوات الإعلام الأردني والهيئات الثقافيّة والمعرفية للاستفادة من هذه المعارف والخبرات، وبالتالي الارتقاء بالنقاش العام وفق المفاهيم الحضارية والنظريات الدولية في قراءة وتحليل الواقع السياسي والقدرة على تقييمه. وأتشرف بهذا اللقاء أن أكون مستمعا مستفيدا من آرائكم وأفكاركم، ومن هذه العقول النيّرة لما تملكه من علم وخبرة.
وقال إن الجهد الذي تقوم به هذه الجمعيّة، مشكورة، هو في الاتجاه الصحيح، وبما يفتحُ المجال للمزيد من التفاعل، وإيجاد الأجواء الإيجابية، القائمة على الثقة بالدولة ومنجزاتها، وقدرتها على مجابهة التحديات. والدولة هنا، هي بكل مكوّناتها وأركانها ومؤسساتها الدستورية والمجتمع بكافة مكوناته تقودها قيادة هاشمية معطاءة صاحبة الشرعية الدينية والتاريخية والقومية والوطنية وشرعية الإنجاز وما تحمله من رسالتها ومشروعها العروبي النهضوي وهي الثورة العربية الكبرى.
واشار الى إن المرحلة الإقليميّة الرّاهنة، تبدو الأصعب والأخطر والأكثر تعقيدا وتداخلا. وهي ترتّب علينا في الأردن جملة من التحدّيات والمخاطر. ولكن، والحمدلله، وبفضل حكمة القيادة وقوّة مؤسّساتنا الدستوريّة والسّياديّة، نتمكن من تحويل هذه المخاطر إلى فرص، بغض النظر عن حجمها، وكل تحد يحمل في داخله فرصاً، يجدر استثمارها. وأما مفردة «التهديدات» فبفضل الله؛ لا مكان لها في قاموسنا الوطني. وقد أثبت الأردن، على مرّ العقود، أنه قوي ومتجذر، بقوّة قِيَمه العليا، وبالتفاف شعبه حول الراية الهاشميّة، ومتانة جبهته الداخلية وحرص الأردنيين جميعاً على صون المنجزات والبناء عليها. كما لا بد من التنويه هنا بوعي المعارضة الوطنيّة، بأحزابها وقواها المختلفة التي ارتقت على الخلافات الداخلية وقدّمت مصلحة الوطن العليا على الأجندات الخاصة ووقفت خلف قيادتها ومؤسّساتها الدستورية وأجهزتنا العسكرية والأمنية في سبيل مصالح الأردن العليا، ليثبت الأردنيون جميعا أنهم في الأوقات الصّعبة ينحازون دائماً إلى خندق الدولة والوطن.
ولفت الى ان القضيّة الفلسطينيّة كانت وما زالت لنا في الاردن هي القضيةُ العربيةُ الأمّ؛ وهي تتصدّر أولويّاتنا، ونتعاملُ معها بوصفها أيضاً، الملف الأكثر ارتباطاً بمصالِحنا الوطنيّة العليا، وبأمن المنطقة واستقرارها. وعندما كان يتراجع الاهتمام العالمي بهذا الملفّ، بسبب تسارع الأحداث الإقليميّة، وتركيز الإعلام العالمي، على ملفاتٍ أخرى تطرأ؛ كان جلالة الملك عبدالله الثاني يتحرّك ليعيد ترتيب الأولويات ويخاطب قادة العالم والهيئات والقيادات الدولية، لإعادة الاهتمام واستعادة الأولويّة للقضيّة الفلسطينيّة.
واكد انه لا بدّ من التركيز على المحددات التالية:
-    إن القضيّة الفلسطينيّة هي القضيّة المركزيّة رغم أيّ تطوّرات أخرى -على أهميتها-. وكل المخاطر والأزمات تتغذّى على غياب الحلّ العادل والشرعي للقضيّة الفلسطينيّة، وعجزِ المجتمع الدولي عن تطبيق الشرعيّة الدوليّة، كما هي في قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وفي اتفاقيات العمليّة السّلميّة على مدى العقود الماضية.
-    إن الأحداث الأخيرة في قطاع غزّة، وفي الأراضي الفلسطينيّة المحتلة وعمليّة التأزيم؛ والتي يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني، ويقدّم الشهداء والدماء، في ظلّ تراجع الاهتمام الدولي، والفعاليات الدوليّة بملف التسوية السلمية وتعطل كل مساراتها.. وهذا الواقع، مع هذه الاعتداءات الإسرائيليّة المتكرّرة؛ ربّما، يدفع، لا قدّر الله، باتجاه الانفجار. وهو ما سيمنح الإرهاب مبرّرا إضافيا للتعبئة والتحشيد، ولن يكون العالمُ بمعزل عن الخطر.
-    إن استئناف المفاوضات الفلسطينيّة- الإسرائيليّة ضرورةٌ إقليمية، ولا يمكن أن يتمّ ذلك بهذه الأجواء المأزومة و استمرار اليمين الإسرائيلي الحاكم بانتهاكاته اليوميّة واعتداءاته. ولا يجوز ترك الأشقاء الفلسطينيين وحدهم في مجابهة هذه الاستهدافات من قتل وتدمير وتصعيد. وهنا لا بد من موقف عربي وإقليمي ودولي لردع إسرائيل في ظل غياب توازن القوى، وإلزامها بالعودة إلى العملية السلمية.
-    فالمطلوب هو العودة إلى طاولة المفاوضات، ويسبقها، حكماً، وقف الاعتداءات الإسرائيليّة، ودعمُ العمليّة السلميّة من المجتمع الدولي، مع وجود موقف عربي موحد و قوي، وقادر على دعم موقف الأشقاء الفلسطينيين، وصولاً إلى الحلّ العادل والشامل وفقاً لقرارات الشرعيّة الدّوليّة، وحلّ الدولتين، وهو، ما يمثّل، كذلك، مصلحةً عليا للأردن.
على أجندة الإعلام العالمي واهتمامات المراقبين، يتصدّر المشهد العراقي، ويرتبط في ذهن العالم بملف الإرهاب وتطوّر إمكاناته وتقنياته. خصوصاً بعد تمكّن القوى الإرهابيّة من تحقيق نجاحات ميدانيّة وسيطرتها على محافظات ومساحات على الأرض، مع تعثّر العمليّة السياسيّة في العراق الشقيق. وتنامي الحديث عن تمدّد الخطر الإرهابي، واقترابه من حدودنا الشرقيّة.
وفي هذا السّياق، لا بد من توضيح الآتي:
-    للأردن مصلحة حقيقيّة، وكبيرة، في استقرار دولة العراق الشقيقة وأمنها، وفي استعادة العمليّة السّلميّة السياسيّة مسارها. ونحذر من أن أي انهيار مدني أو أمني كبير في العراق، يعرّض مصالحنا العليا لضرر كبير وبالغ. وأنا لا أتحدّث هنا، فقط، عن البعد الاقتصادي ومجالات الطاقة والوقود على أهمّيّتها الكبرى بعد ما أنجزناه من اتفاقيّات ثنائيّة مهمّة، ولكني أتحدّث أيضاً في البعد الاستراتيجي للبيئة الإقليميّة، وأهمّيّة استقرار دولة العراق، وفي مجابهة تحدّي الإرهاب والتهميش والتطرف والعنف بكافة أشكاله.
-    أما بالنسبة للمناطق الحدودية والعسكرية، فأودّ أن أطمئن الجميع كما تحدث جلالة سيدنا مؤخراً بأنه لا تهديدَ في البعد العسكري الميداني من حدودنا الشرقيّة؛ فهذه في أيدي أمينة تحميها سواعد جيشنا العربي الباسل في القوّات المسلحة والأجهزة الأمنيّة والذي يعلم القاصي قبل الداني مدى قدراته وحرفيته ومهاراته وخبراته. وقد أثبت على الدّوام أنه قادر بذاته على حماية حدودنا وصون استقرارنا. ولا أرى أي مبرّر لأية مخاوف يحاول أن يشيعها البعضُ حول حدودنا. ولكن، واجبَنا اليوم يتأكد في أولويّة دعم هذه الجهود المباركة لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنيّة، بتمتين جبهتنا الداخلية، وتقويتها، لتكون الرديفَ القويَّ لجيشنا وأجهزتنا، وألا نسمح بتسلل الأفكار الظلامية المتطرفة، أو أن يُصارَ إلى الخلط بين المقاومة والإرهاب. فما يجري اليوم في العراق هو إرهاب، يقوده تنظيمٌ متطرّف.. ويستهدف تمزيقَ العراق وإغراقَه في اقتتال أهلي ودوّامة من العنف والدماء والفتنة المذهبيّة وهذا الخطر الفكري لا يواجه إلا بفكر واعي مستنير قائم على تعزيز دولة القانون والمؤسسات والدولة المدنية. وهنا تقوم المسؤولية على المؤسسات الثقافية والفكرية والدينية والشبابية مثل جمعيتكم الكريمة والنخب الواعية المستنيرة والمتمثلة بالنخبة الطيبة من الحضور أمثالكم.
-    وهذا ينسجم مع الموقف الأردني الواضح منذ البداية. وجلالة الملك كان أوّلَ الدّاعين لحلٍّ سياسي سلمي يعيدُ الأطرافَ إلى حالة الشراكة وبعيداً عن الإقصاء. وعندما تعود القوى السياسيّة العراقيّة الوازنة والمؤثرة إلى استكمال العمليّة السياسيّة، سيكون الحل ممكناً وآمناً.
وعلى صعيد ملف الأزمة السّوريّة وتطوّراتها الميدانيّة والسياسيّة؛ فلا بدّ من الإشارة إلى حقيقة مهمّة وهي أن الموقفَ الأردنيَ، استطاع أن يبرهن، منذ اللحظةِ الأولى اعتدالَه وتوازنَه وقدرتَه على قراءة الأزمة مبكراً. وقد حافظ الأردنُ على موقفه المبدئي بعدم التدخل في الشؤون الداخليّة للشقيقة سوريا، مع تمسّكنا بموقفنا الثابت إزاء الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة مؤسّساتها وأمن شعبها. وبعد نحو أربع سنوات على بداية الأزمة ثبت أننا نحظى بقيادة ومؤسسات قادتنا إلى الصواب. وأننا قادرون على حماية مصالحنا والدّفاع الشجاع عن موقفنا وعن ثوابتنا الوطنيّة في أي ظرف كان.
وفي الملف السوري تحمّل الأردن كثيرا وفوق إمكاناته وأكثر من طاقته فيما يخص مسألةَ اللاجئين السوريين تحديداً. والجميع يعلم، الأوضاع الاقتصادية الصّعبة التي كان يعيشها الأردن قبل الأزمة السورية، وقد ازدادت تعقيدا و»حساسية»، بسبب ما يتحمّله الأردن من أعباء الأزمة وفي ملف اللاجئين تحديداً.
      نحن نتحمّل نيابة عن العالم وعن الأشقاء العرب، وفي المقابل يبدو الدعمُ المقدّم للأردن قليلا جدّا، بل ولا يكاد يذكر.. في حين تحتاج المنطقة إلى ما يشبه «خطة مارشال»، لتنمية الدول المتضررة والأقل حظا اقتصاديا، لينعكس على التنمية والأمن في جميع أرجاء المنطقة.
     مع كلّ ذلك، والحمدلله، قمنا بواجبنا القوميّ على أكمل وجه، في ظلّ غياب الدّعم المطلوب؛ لأننا نقيّمُ مواقفَنا من منطلق عروبي إسلامي هاشمي، ولا نخضعها للمساومات. ولكن هذه المسألة لا بدّ لها من حلّ قريب وعمليّ؛ فالضغطُ على اقتصادنا وعلى البُنى التحتيّة يزداد، وكذلك الضغط على فرص العمل الشحيحة أصلاً، وعلى المحافظات وبالذات المحافظات الشمالية، وهو ما وجّه جلالةُ الملك المعظم، الحكومةَ لضرورة التعامل معه.
وبين انه أمام هذه التحدّيات، ومع تنامي المخاطر؛ يبرز تعزيز التضامنِ العربي كضرورة أساسيّة للتفاعل والمجابهة. وبغياب التنسيق العربي ووحدة الصف سنجد أنفسنا أمام واقع جديد، تصبح فيه المنطقة العربيّة ساحة للصراعات الإقليميّة الدوليّة.
     إن الملفّات التي يواجهها الأمن القومي العربي هي ملفات إقليميّة عابرة للحدود الوطنيّة، ولا تستطيع أيّة دولة بمفردها التعامل معها دون مظلة تنسيق مشتركة. وأقصد هنا، ملفّات: الإرهاب، اللاجئين والانتهاكات الإسرائيليّة. وهذا يستدعي العمل فورا على تعزيز دور الجامعة العربيّة ورفع مستوى التنسيق والربط في إدارة الأزمات، والبحث عن الجوامع المشتركة التي تكفل أمن واستقرار بلداننا وشعوبنا.
     لقد كان الأردن سبّاقا للعمل والتحرّك في سبيل استعادة مفاهيم وآليّات العمل العربي المشترك. ويبذل جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم جهودا مشهودة في الدّفع باتجاه إعادة إحياء التضامن العربي.
وقال انه فيما يخصّ الوضعَ الدّاخلي، فيبرز التحدّي الاقتصادي بوصفه الأكثر تأثيراً. وعندما أتحدّث عن البُعد الاقتصادي؛ فمن موقع سياسي يأخذ بعين الاعتبار انعكاسات الأوضاع الاقتصاديّة على سائر المجالات.
     إن الأولويّة، اليوم، يجب أن تكون للمحافظات وللتنمية الشاملة وللاستثمار المفيد القادر على تأمين فرص عمل جديدة وحقيقيّة ودائمة. وهو ما يستوجب توفيرَ البيئة المناسبة تشريعيّا وإجرائيّا ومن حيث التخطيط والجهد.. وبما يضمن عمليّة اقتصاديّة سليمة وفاعلة، ويكفل تقوية الطبقة الوسطى ودعمها للقيام بدورها الرائد في التفاعل مع سائر الأولويّات.
واكد ان تفعيل الشراكة وتوسيع إطارها وإنجازَ التشريعات الضروريّة، ضمن خطة عشريّة، واضحة المعالم وقابلة للقياس؛ أمر في غاية الأهمّيّة، مع الانتباه أكثر فأكثر لدور الشباب والاستثمار في عقولهم وطاقاتهم وأدواتهم الحديثة، وبثّ ثقافة التنوير ونبذ التعصّب والانغلاق، ومجابهة الثقافات الطارئة والتفرقة وكلّ ما من شأنه أن يغذّي الإرهابَ وهذا يحتاج إلى مزيد من التواصل مع هذا القطاع وإعادة تأهيل مؤسساته وأؤكد على أن (الفكر لا يواجه إلا بفكر).
واشار الى  إن الإصلاح الشامل المتوازن عمليّة متدرجة ومستمرة ومتصلة، لا يمكن أن تسيرَ نحو أهدافها إذا كان أحد أركانها معطّلا أو مغيّبا. وبالمشاركة الواسعة والحوار المستدام نخدم وطننا وأمتنا، ونواصل مسيرتنا بكل ثقة واطمئنان.
وقال الرفاعي في نهاية المحاضرة ان هناك ملاحظة أخيرة ، ظهرت أسئلة عديدة وتوقعات، الجزء الأكبر منها بريء وبحسن نيّة، وبشكل خاص في وسائل الإعلام، بخصوص النشاطات مثل هذا النشاط اليوم، وأرجو أن أوضح هذه الدوافع تالياً؛
-    إن الرّبط بين أيّ نشاط ثقافي، سياسي أو اجتماعي أقوم به أو غيري، وبين موقع محتمل أو منصب يسعى إليه؛ هو ربط جائر وغير لائق. فأنا أؤمن بالمشاركة والتواصل وهو ما يحفزني للقيام بواجبي في الحوار الوطني العامّ. وأعتقد أن من يعمل في حقل الخدمة العامة والسياسي، مهما كان موقعه؛ عليه أن يسهم برفع كلّ القضايا المطروحة لمستوى النقاش العام، ودعم المناخات الإيجابيّة.
-     لا أؤمن بالغرف المغلقة والانعزال ولا بثقافة الصالونات.. فهذه لا تنتج حوارات ولا تتيح التواصل والتفاعل.. والعملُ الميداني بالنسبة للسياسي هو في الحوارات والمحاضرات والأنشطة التي تجمعه بالقوى المؤثرة والطاقات الفكرية والشبابية والفعاليات الاقتصادية وجميع شرائح مجتمعنا الغالي.
-     أؤكد؛ هذه الشائعات لا أصل لها من الصّحّة، وتشوش على العاملين، وتشغل المتابعين بقضايا ليست هي ذات أولوية ولا تخدم المصلحة العامة.
-    مع أيّة ملاحظات أو اختلافات في الرؤى؛ فإن الأخوة المسؤولين في المواقع التنفيذيّة العليا، هم أهل خبرة وكفاءة ومقدرة. وكلُّ ملاحظاتنا هي لدعمِ القرار الوطني. والمسؤولون المعنيون يقومون بدورهم، في مرحلة صعبة، وهم أهل للاحترام.
-    لقد تشرّفت بالعمل في أعلى مواقع المسؤوليّة، وقدّمت رؤيتي وبرنامجي بوضوح وصراحة واجتهدتُ وربما أصبت أو أخطأت. وأنا الآن أتشرّف بخدمة وطني وقيادتي الملهمة من موقعي الحالي في مجلس الأعيان، وأعتقد أن هذا الموقع يتطلب الكثير من العمل والتفاعل والإخلاص.
-     الحمدلله، الأردن غني برجالاته ونسائه المخلصين، وبالكفاءات المتنوّعة. وهذه المسيرةُ هي الأعزُّ والأقوى، وهي مسيرة متجدّدة، بطبيعتها، ومجالاتُ العطاء متعدّدة وكثيرة ومفتوحة. ويبقى من واجبي دائما وأبدا، تقديم المشورة الصادقة والرأي، ودعم كلّ جهد مخلص، في خدمة الوطن الغالي ومليكه المفدّى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش