الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أوباما: أي اتفاق لوقف النار يجب أن ينصّ على غزة منزوعة السلاح!!

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

عواصم - قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما شدد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس على الحاجة إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في غزة. ودعا أوباما إلى وقف دائم للعمليات العسكرية على أساس اتفاق وقف اطلاق النار عام 2012 وأضاف ان أي حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني ينبعي أن يضمن في نهاية المطاف نزع سلاح ما وصفه بالجماعات الإرهابية ونزع سلاح غزة.
الى ذلك، مر ما يقرب من ثلاثة أسابيع على بدء العدوان الصهيوني البربري على قطاع غزة، وعدد الضحايا الفلسطينيين في تصاعد  مستمر وسط علامات على تزايد عمق المأزق السياسي نتيجة لتعنت الطرف الصهيوني واصراره على نزع سلاح المقاومة وسط صمت عربي ودولي على المجازر التي ترتكب في القطاع. فيما يقول محللون ان اسرائيل ماضية في عدوانها لتجريد المقاومة من سلاحها في ظل صمت عربي مطبق ازاء ما يجري، بل ان بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية قالت ان هناك دولا عربية تريد بالفعل القضاء على حركة حماس في القطاع.
في إسرائيل، يعارض الكثيرون هدنة مؤقتة سابقة لأوانها قائلين إنها تمنح حماس وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة الوقت لاستعادة عافيتها  وإعداد شراك وكمائن أكثر فتكا بالجنود الإسرائيليين.
وفي قطاع غزة، لا يرغب الكثير منهم في التزحزح عن موقفهم وتقديم  تنازلات، بما في ذلك تخفيف الحصار وتحسين الفرص الاقتصادية للفلسطينيين، خصوصا انه كل عامين تقريبا تقوم اسرائيل بشن عدوان وحشي على القطاع تقتل وتجرح فيها الالاف من المدنيين وتدمر البنية التحتية وتدمر المنازل فوق رؤوس اصحابها، وبعد ذلك تواصل حصارها الخانق على القطاع.
وتعرض وزير الخارجية الامريكي جون كيري، الذي يجري مباحثات في باريس  والقاهرة وتل أبيب ورام الله بهدف التوسط من اجل التوصل لهدنة،  لانتقادات نتيجة لطريقة تعامله مع الوضع. ووصف مسؤولون اسرائيليون والسلطة الفلسطينية مؤتمره الصحفي الذي عقد في  القاهرة الجمعة الماضي - والذي اعلن فيه انه كان يعمل على هدنة  إنسانية تستمر لسبعة أيام بعد أن رفضت الحكومة الامنية الاسرائيلية  الفكرة - بأنه أمر مثير لـ»إحراج».
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط ومقرها لندن امس ان السلطة الفلسطينية  أيضا غاضبة من كيري لعدم دعوة قادتها ولعدم دعوة مصر للمحادثات في  باريس.
 ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، الصحيفة الاسرائيلية اليومية الاوسع  انتشارا  عن مسؤول اسرائيلي «مطلع» قوله إنه ذهل بسبب عدم فهم (كيري)  للمنطقة.
وبالبرغم من جهود دبلوماسية تبذل بين قطر وتركيا وبرعاية اميركية، فان اسرائيل على ما يبدو تفضل المبادرة المصرية، لان هذه المبادرة صيغت في تل ابيب، وجرى اطلاع اسرائيل عليها، ولم تقم مصر باطلاع فصائل المقاومة الفلسطينية عليها، بل ان هناك بنودا في المبادرة تساوي بين الضحية والجلاد - على حد قول بعض المحللين- حيث ان هدف المبادرة هو نزع سلاح المقاومة وتفكيك بنية صناعة الصواريخ، وتحدثت عن رفع الحصار ان استتب الامن في المنطقة، ومصر واسرائيل تعرفان جيدا ان المنطقة لا يمكن ان يستتب الامن فيها. وهذا يعني انه لا رفع للحصار ابدا عن قطاع غزة.
الى ذلك، واصلت اسرائيل امس قتل الفلسطينيين في حربها المستمره على غزة، رافضة هدنة انسانية اعلنتها المقاومة الفلسطينية لمدة 24 ساعة. بالموازاة، استانفت مصر تدمير الانفاق على حدود القطاع. فقد استشهدت فلسطينية في قصف جوي اسرائيلي امس على منزل غرب مدينة غزة بعد دقائق من اعلان حماس موافقتها على «تهدئة انسانية» في القطاع لمدة 24 ساعة ليرتفع بذلك الى عشرة عدد شهداء امس. وبهذا يرتفع عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي الى  1065 شهيدا و6300 جريح. وارتفع عدد صرعى الصهانية الى 43 جنديا و3 مستوطنين.
وقبل الغارة، اعلنت حركة حماس انها وبالتوافق مع الفصائل الفلسطينية في القطاع وافقت على «تهدئة انسانية» في قطاع غزة لمدة اربع وعشرين ساعة «استجابة» لطلب من الامم المتحدة. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة في بيان صحافي «استجابة لتدخل من الامم المتحدة ومراعاة لاوضاع شعبنا واجواء العيد، تم التوافق مع فصائل المقاومة على تهدئة انسانية لمدة 24 ساعة تبدا من الساعة الثانية ظهرا».
وردت اسرائيل برفض الهدنة المقترحة. وصرح مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو  بأن عرض حماس « غير جاد «. وقال « اقترحت حماس وقفا لاطلاق النار ثم انتهكت اقتراحها الخاص بها بوقف اطلاق النار.. إنها ليست جادة .. وقف لاطلاق النار يعني وقف اطلاق النار».
في هذه الاثناء، اصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اوامره للجيش باستئناف قصف وتدمير الانفاق الواصلة بين سيناء وقطاع غزة. وعلى الفور قام الجيش المصري بتدمير 13 نفقا تدميرا كاملا. واعلن الجيش انه سيواصل خلال الساعات القادمة تدمير اي نفق يتم اكتشافه. وقال الجيش انه تم تدمير نحو 1300 نفق في السابق. وانه لم يعد هناك انفاق تذكر بين قطاع غزة وسيناء وان الاستخبارات المصرية عازمة على تدمير كل هذه الانفاق وهي تقوم بمهمة البحث عن اي نفق جديد.
وفي سياق المساعي لوقف اطلاق النار، قال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي «ما زلنا منفتحين على المبادرة المصرية و(هناك) اتصالات ساخنة لتحسينها ... نتعامل بحذر مع المبادرات التي يجري الحديث عنها ونحذر من الالتفاف على تضحيات ودماء شعبنا ونخشى ان تتحول معاناة غزة والعدوان عليها الى ورقة في لعبة التجاذبات الاقليمية والدولية»، مؤكدا، «سنستمر في المعركة حتى انهاء الحصار والمقاومة تحمل مطالب شعبنا».
وكان الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي عبدالله شلح  قد شدد على ضرورة « تحقيق شروط المقاومة قبل أي وقف لإطلاق النار مع العدو الصهيوني في قطاع غزة» وذلك خلال لقائه مساعد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين أميرعبداللهيان في طهران.
الى ذلك، تظاهرآلاف الاسرائيليين  السبت في تل ابيب للمطالبة بوقف العدوان على غزة .ورفع المتظاهرون لافتات منددة بالحرب كتب على بعضها «هناك طريق آخر» غير الحرب، و»اطلقوا سراح غزة الآن، دعوهم (الغزيين) يعيشون»، و»اوقفوا الحرب والاحتلال». وقالت الناشطة في حزب ميريتز اليساري المعارض ايفات سوليل التي شاركت في تنظيم التظاهرة ان هذا التجمع يهدف الى إفهام الجميع انه «لا يمكن ان يكون هناك حل عسكري بل حل سياسي فقط». واضافت «لا يجب ان يكون هناك خوف من السلام». وعلى مقربة من ساحة رابين جرت تظاهرة صغيرة مضادة شارك فيها بضع مئات من انصار اليمين المتطرف، وقد انتشرت اعداد كبيرة من الشرطة للفصل بين الطرفين ومنع اي احتكاك بينهما.
اخيرا،  أفادت الإذاعة الإسرائيلية امس بانه تم إحباط محاولة لارتكاب اعتداء «إرهابي» بسيارة مفخخة غربي بيت لحم . وقالت الاذاعة على موقعها الإلكتروني باللغة العربية إن أفراد حرس  الحدود أوقفوا في الحاجز المحاذي لمستوطنة بيتار عيليت سيارة فلسطينية  عُثر بداخلها على عبوة ناسفة موصولة بأسطوانات غاز . وحسب الاذاعة ، تم إغلاق الطريق فيما يقوم خبراء المتفجرات بإبطال مفعول  العبوة الناسفة .
من جهة ثانية، كشفت مصادر أمنية إسرائيلية النقاب امس عن ان الجيش قام في نهاية الاسبوع الماضي في مدينة غزة بتصفية المسؤول البارز في حماس  اسماعيل محمد سعدي عقلوق البالغ من العمر 25  عاما  وهو مسؤول في مجال تطوير وانتاج الوسائل القتالية، لا سيما الطائرات الصغيرة بدون طيار. ولم يصدر اي تعقيب من حماس يؤكد أو  ينفي الخبر.
الى ذلك، وفي الضفة الغربية المحتلة وقعت مواجهات واشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني مما يثير شبح اندلاع انتفاضة جديدة بعد أن ساد هدوء نسبي لعدة سنوات. وخلال ثلاثة أيام فقط أواخر الأسبوع الماضي استشهد عشرة فلسطينيين وأصيب نحو 600 اثناء موجة احتجاجات غاضبة على الحملة العدوان الهمجي البربري الصهيوني على القطاع. وقالت شرطة الاحتلال امس إنها أحبطت هجوما فتاكا محتملا حين أوقفت سيارة محملة بالمتفجرات خلال محاولتها الوصول الى اسرائيل عبر نقطة تفتيش في الضفة الغربية بينما اندلعت أعمال شغب مرة أخرى في القدس الشرقية.(وكالات)   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش