الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سمحان: على المثقفين شحذ فكرهم وأقلامهم نصرة لغزة وأهلها

تم نشره في السبت 2 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

 عمان – الدستور – هشام عودة

ترك العدوان الصهيوني الغاشم على أهلنا في قطاع غزة أثرا بالغا على حياة المواطنين بشكل عام، وعلى سلوك المثقفين ومواقفهم بشكل خاص، حيث انقسم المثقفون إلى قسمين، واحد منحاز بشكل واضح وصريح لخندق المقاومة وهم الأكثرية الغالبة، والثاني صامت أو متفرج أو محرض على هذا الفصيل أو ذاك، وهم أقلية قوبلت باستهجان الشارع العربي وإدانته.

وحول دور المثقف العربي في هذه المرحلة المشتعلة بالغضب قال الشاعر والناقد محمد سمحان، إن للمثقف في هذه المرحلة دورا واحدا، إن لم يستطع أن يكون في صفوف المقاتلين حيث الفرز الحقيقي بين الصدق والنفاق، فعليه أن يشحذ فكره وقلمه، وأن يستنهض مخزونه الحضاري والتاريخي والفكري وتجارب أمته والأمم الأخرى عبر التاريخ، ليشد من همة أخوته وأبنائه المقاتلين في غزة أولا، وأن يعمل على إبراز نقاط القوة لديهم ليشد من أزرهم، وأن يسقي في نفوسهم بذور الأمل بالنصر المؤكد والمؤزر، مضيفا أن على المثقف أن ينشر أفكاره وآراءه في كل مكان ومجال، ليستنهض همم الناس الذين يعيش بينهم، وأن يرفع من معنويات قومه.
ويرى الشاعر سمحان أن هناك دورا آخر للمثقف ينبغي عليه أن يقوم به، وهو العمل على تعرية الدول والنظم وأدوات الحكم التي تقف إلى جانب العدو، من عرب ومسلمين، وحتى التواطؤ والتآمر والمشاركة، مؤكدا أنه يجب على الشعراء ان يشحذوا أقلامهم ومشاعرهم، وعلى الكتاب أن يشحذوا أقلامهم وافكارهم، وعلى الإعلاميين أن ينشطوا للمساهمة في نشر فظائع الغزاة، والتركيز على معنويات المقاتلين، وعلى «الهكرز» أن يقوموا بواجبهم التقني، وعلى المترجمين أن يتعاضدوا لاطلاع العالم على ما تقوم به عصابات الإجرام بأهلنا، وعلى الجميع أن يقوموا بعملية الفرز ما بين معسكر الأعداء وحلفائهم ومعسكر الأصدقاء ومن معهم، وأن يشيدوا بادوار الأصدقاء كدول امريكا اللاتينية، ويفضحوا معسكر الأعداء كالصهيونية وامريكا واوروبا الغربية.
وحول الدور المنوط بالنقابات والاتحادات والروابط وغيرها من المؤسسات يقول الشاعر سمحان، إن على هذه المؤسسات أن تقوم بدورها في التواصل مع المؤسسات المشابهة في العالم لاطلاعها على ما يجري، وفتح الحوارات معها لكسبها إلى جانبنا، كما أن على المثقفين أن يرتفعوا عن العصبيات القومية أو الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو الإقليمية أو الجهوية، لنكون صفا واحدا في مواجهة العدوان.
ويرى الشاعر سمحان أن معركة غزة هي معركة فلسطين، ومعركة فلسطين هي معركة الأمتين العربية والإسلامية، وهي معركة الحرية والحق والعدل في العالم، إنها باختصار المعركة الأبدية بين معسكر الخير ومعسكر الشر، معسكر الرب ومعسكر الشيطان، وليس هناك عذر لأحد في التخلف عن خوض هذه المعركة، فلكل دوره، ولدى كل الإمكانية، وويل للمتخلفين أو الخراصين أو المرجفين والمشككين، لافتا النظر إلى أن حدود المعركة تبدأ من البيت والهاتف والنت وحتى التبرع بكل أشكال الدعم، وصولا إلى المشاركة في التظاهرات، أو المشاركة في القتال إن أمكن، وكل واحد منا على ثغرة، وعلى كل منا أن يحرص أن لا يؤتى من ثغرته، ولا توجد معركة أوضح أو أنصع أو أشرس أو أشرف من معركة فلسطين، وغزة أول الطريق إلى الأقصى والقدس، وفلسطين كل فلسطين.
وحول تفاعله مع يوميات العدوان الصهيوني على غزة يقول الشاعر محمد سمحان في قصيدة جديدة له كتبها من وحي صمود غزة تحمل عنوان «وحدها غزة الآن»:
وَحْدَهَا/ غَزَّةُ الْآنَ/ تَنْقُشُ سِفْرَ الْخَلَاصِ/ عَلَى صَخْرَةِ التَّضْحِيـاتْ/ وَحْدَهَا/ بِالصَّوَارِيخِ تَرْسُمُ خَارِطَةَ الدَّرْبِ صَوْبَ النَّجَاةْ/ وحدها تحفر الان انفاقها بالاظافر خلف خطوط العداةْ/ وَحْدَهَا/ آهِ يَا وَحْدَهَا/ غَزَّةُ الْآنَ تَكْتُبُ بِالدَّمِ وَالدَّمْعِ وَالْيُتْمِ وَالثَّكْلِ نَهْجَ الْحَيَاةْ/ وَحْدَهَا/ بِالْيَقِينِ الْمُطَرَّزِ بِالصَّبْرِ وَالْعَزْمِ وَالْحَزْمِ تَسْقِي جُذُورَ الثَّبَاتْ/ وَحْدَهَا/ غَزَّةُ الْآنَ/ تَنْهَضُ مِنْ رُدُهَاتِ الْجَحِيمِ/ لِتُوقِظُ أُمَّتَهَا مِنْ كُهُوفِ السُّبَاتْ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش