الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك الدولي يقدم 321 مليون دولار لتوفير فرص عمل جديدة

تم نشره في الأحد 3 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - هلا ابو حجلة
 تساند مجموعة البنك الدولي جهود خلق فرص العمل وحماية العمال من خلال أدوات إقراضية ومعرفية متنوعة، وتتراوح المبادرات من إصلاح اللوائح المنظمة لأنشطة الأعمال وصولا إلى البنية التحتية والأشغال العامة واللوائح المنظمة للعمل وبرامج التأمين الاجتماعي.
وبلغت قروض مجموعة البنك الدولي المتعلقة بالعمل ما مجموعه 321 مليون دولار خلال العام الماضي، مقابل 189 مليون دولار في السنة المالية 2012 وبالإضافة إلى ذلك، قدّمت مجموعة البنك الدولي 34 تحليلا اقتصاديا وقطاعيا و22 مشروعا للمساعدة الفنية بشأن موضوعات أسواق العمل، وشملت البرامج إعانات البطالة، والأشغال العامة، وخدمات التوظيف، والتدريب، ومساندة العمل الحر وريادة الأعمال، وسبل الحصول على الائتمان.
وعلى صعيد المناطق، ففي السنة المالية 2013 كانت وحدتا البنك لمنطقتي أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي وأفريقيا هما أكبر المقترضين لمساندة أجندة الوظائف لديهما، حيث حصلتا على قروض لأسواق العمل بقيمة 11 مليون دولار و9 ملايين دولار على التوالي.
وتواصل أسواق العمل في البلدان النامية تعافيها التدريجي من آثار الأزمة المالية العالمية مع وجود بطء في معدلات النمو، وعلى الرغم من حدوث تسارع طفيف في وتيرة نمو متوسط معدل الأجور بما يتناقض بشكل حاد مع النشاط الذي لوحظ خلال النصف الأول من عام 2012، فقد تراجعت وتيرة نمو فرص العمل وارتفع معدل البطالة بدرجة طفيفة.
وحدث معظم البطء في نمو فرص العمل في آسيا وفي أمريكا اللاتينية خاصةً. وحتى في البلدان التي استمر فيها توسيع نطاق التوظيف، وهي البرازيل وتركيا ورومانيا، زاد معدل البطالة أو انخفضت الأجور.
 ويمكن تفسير هذه النواتج جزئيا ببطء النمو الاقتصادي الذي بدأ في النصف الثاني من عام 2012. ويمكن أن تتفاقم الاتجاهات الحالية بسبب ضعف تعافي الاقتصاد العالمي وأجواء عدم اليقين التي تكتنف السياسات المالية العامة والسياسات النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا. وهناك أكثر من مليار شخص يعملون عملا هامشيا في وظائف منخفضة الدخل أو في القطاع غير الرسمي.
وتُعد نواتج أسواق العمل مثيرة للقلق، بخاصةً للشباب، ومعدلات البطالة بين الشباب تصل إلى ثلاثة أضعاف معدلاتها بين العمال الكبار، وهناك ما يُقدَّر بنحو 260 مليون عامل بنسبة 40%في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خارج قوة العمل وغير ملتحقين بإحدى المراحل الدراسية.
وتقوم مبادرات البنك لخلق فرص العمل بتنسيق الجهود المعنية بسياسة الاقتصاد الكلي، ومناخ الاستثمار، والتنمية الصناعية، والابتكار وريادة الأعمال، وتنمية القطاع الخاص، ولوائح العمل، والتعليم والمهارات، والحماية الاجتماعية، ولمساعدة البلدان على مواجهة تحدياتها المتعلقة بخلق فرص العمل، يقوم البنك بتقديم المساعدات الفنية بالإضافة إلى القروض والاستثمارات، وبناء قاعدة شواهد للمبادرات الناجحة، وتشجيع التعلُّم فيما بين البلدان.
من جانب اخر أشار البنك الدولي في تقرير جديد له صدر أن توفير الوظائف وفرص العمل يشكل ركيزة أساسية للتنمية في البلدان النامية، حيث يتجاوز مردودها كثيرا ما تدره من دخل، مشيرا في الوقت نفسه إلى الأهمية الكبيرة للوظائف في الحد من الفقر، وازدهار المدن، وتوفير بدائل عن أعمال العنف للشباب.
وفي معرض حديثه عن التقرير، قال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، أن الوظيفة الجيدة يمكنها تغيير حياة المرء، ويمكن للوظائف المناسبة أن تغير مجتمعات بأسرها. ولابد أن تضع الحكومات إيجاد الوظائف في بؤرة الاهتمام لتحقيق الرخاء ومكافحة الفقر. ومن الأهمية بمكان أن تحافظ الحكومات على علاقة طيبة مع القطاع الخاص الذي يوفر 90 في المائة من جميع الوظائف. ولذلك، ينبغي لنا أن نعمل على تهيئة أفضل السبل اللازمة لمساعدة الشركات والمزارع الصغيرة على النمو. فالوظائف تبعث الأمل في الحياة، وتنشر السلام في ربوع الأرض، ويمكنها جلب الاستقرار إلى البلدان الهشة .
ويؤكد مؤلفو التقرير على أن الوظائف ذات المردود الإنمائي الأكبر هي تلك التي ترفع من مستويات الدخل، وتساعد المدن على الاضطلاع بوظائفها بشكل أفضل، وتربط الاقتصادات الوطنية بالأسواق العالمية، وتحافظ على سلامة البيئة، وتجعل للناس مصلحة في الحفاظ على سلامة مجتمعاتهم.
وتعليقا على ذلك، قال رئيس الخبراء الاقتصاديين والنائب الأول لرئيس البنك الدولي، كوشيك باسو، «الوظائف هي أفضل ضمانة ضد الفقر والمعاناة. وتلعب الحكومات دورا حيويا في تهيئة بيئة الأعمال الملائمة التي تعزز الطلب على العمالة».
يُشار هنا إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية والأحداث الأخيرة الأخرى قد دفعت قضايا العمالة في صدارة الحوار الدائر بشأن التنمية. ووفقا لتقديرات مؤلفي التقرير، الذين استعانوا ببيانات أكثر من 800 تعداد ومسح استقصائي للوصول إلى استنتاجاتهم، يبلغ حجم الأيدي العاملة على مستوى العالم أكثر من ثلاثة مليارات شخص، يعمل نصفهم تقريبا بالزراعة أو بمشاريع عائلية صغيرة، أو يشتغلون بأعمال يومية مؤقتة أو موسمية. ويعاني هؤلاء من ضعف شبكات الأمان أو غيابها في بعض الأحيان، وغالبا ما تكون أجورهم ضئيلة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش