الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تواصل حمام الدم في غزة وتعيد انتشار قواتها

تم نشره في الأحد 3 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

عواصم - استشهد 82 فلسطينيا واصيب اكثر من 100 اخرين في العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة  امس غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ ليرتفع بذلك ضحايا العدوان إلى نحو 1700 شهيد و9000 جريح.
فقد أعلن فجر امس عن استشهاد 30 فلسطينيا على الأقل، وإصابة أكثر من 40 اخرين غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف استهدف عددا من المباني السكنية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية ان معظم هؤلاء الشهداء ارتقوا في غارة على منزل مأهول بالسكان شمالي المدينة. كما أعلن عن استشهاد 10 فلسطينيين، وإصابة ما لا يقل عن 27 آخرين في غارة لطائرات اف 16 على منزلين جنوبي مدينة رفح.
واعلن ايضا عن استشهاد 10 فلسطينيين واصابة 14 اخرين في غارة استهدفت منزلا في حي الصبرة وسط مدينة غزة، مثلما استشهد 10 على الأقل في قصف شمالي القطاع. كما استشهد رجلان وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلا ومسجدا في جباليا، شمالي قطاع غزة.
ولاحقا ، استشهد عشرة فلسطينيين مع تواصل الغارات على مناطق متفرقة في غزة. وذكرت مصادر طبية أن أربعة أشخاص بينهم طفل معاق من عائلة واحدة استشهدوا  في غارة استهدفت منزلهم في مخيم النصيرات وسط القطاع.  وأوضحت المصادر أن أربعة أشخاص آخرين من عائلة واحدة كذلك استشهدوا في غارة مماثلة على منزلهم في رفح. كما أعلنت المصادر استشهاد  شخصين في استهدافين إسرائيليين منفصلين على مدينة خان يونس جنوب القطاع. وحسب المصادر خلفت الغارات الإسرائيلية نحو 30 جريحا وصفت حالات عدد  كبير منهم بالحرجة.
وقالت مصادر فلسطينية إن غارات إسرائيلية استهدفت مباني في الجامعة الإسلامية في غزة وأكثر من 10 منازل سكنية إلى مقر لمحكمة ومقرات حكومية  متعددة. وأعلنت وزارة الأوقاف والشئون الدينية في غزة أن الهجمات الإسرائيلية  دمرت 41 مسجدا بشكل كلي و120 جزئيا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع قبل 27 يوما. واعترف الجيش الاسرائيلي انه القى نحو 20 الف طن من المتفجرات على قطاع غزة. وقد تعمد الجيش الصهيوني تسوية احياء كاملة بالارض في القطاع. واستهدف بشكل متعمد المدنيين وخاصة النساء والاطفال والمسنين لتعمده القصف العشوائي على المنازل والمستشفيات والجامعات وسيارات الاسعاف ومراكز المعاقين ومراكز الصحة والامومة والطفولة وحتى مدارس الاونروا التي تحولت الى مراكز ايواء للاجئين.
وقال الجيش الاسرائيلي انه ضرب 200 هدف خلال 24 ساعة ماضية بما في ذلك خمسة مساجد تستخدم مخابىء للأسلحة ولقيادة حماس ومراكز للتدريب.
في المقابل، أطلقت حماس امس صواريخ بعيدة المدى على مدينتي حيفا وتل أبيب. ولم تعلن إسرائيل استهداف حيفا بالصواريخ لكن الجيش قال إن منظومة القبة الحديدية اعترضت صواريخ في تل أبيب ومدينة بئر السبع الجنوبية. ولم يصب أحد في اطلاق الصواريخ.
الى ذلك، اعلن الجيش الاسرائيلي عن السماح لسكان بيت لاهيا والعطاطرة شمال غزة بالعودة الى بيوتهم ما يعني بان الجيش يعتبر انه انهى عمليته في هذه المنطقة التي اكد شهود انسحابه منها. ونشر الجيش رسائل نصية على الجوال للسكان الفلسطينيين في بيت لاهيا ان بامكانهم العودة الى بيوتهم.
واكدت الناطقة باسم الجيش الاسرائيلي»نتحدث فقط عن هاتين المنطقتين»، ورفضت التحدث عن «اي نية للجيش للانسحاب من القطاع».وفي الجنوب، قال سكان «شاهدنا الجيش الاسرائيلي ينسحب من قرى شرق خان يونس». لكن لا يوجد تاكيد من الجيش.
انسانيا، ناشدت وزارة الصحة الفلسطينية كل أحرار العالم والمؤسسات الدولية للتدخل لإفراغ  الحالات والإصابات من «المستشفى الكويتي» في رفح وتوفير طرق آمنة  للإسعافات لإرسالها إلى المستشفيات الأخرى خارج المدينة. وأشارت إلى وجود عشرات الإصابات تنزف في المستشفى الكويتي ولا يمتلك  المستشفى القدرة على التعامل مع هذا العدد الكبير من الحالات، علما أن  مستشفى أبو يوسف النجار الرئيسي في المدينة تم إخلاءه الجمعة بفعل تعرضه لهجمات إسرائيلية.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية اشرف القدرة  ان «عمليات انتشال جثث الشهداء في كافة مناطق القطاع خصوصا في رفح وخان يونس (جنوب) تتواصل بصعوبة بسبب القصف الاسرائيلي الهمجي». مؤكدا ان «جثث العديد من الشهداء تم وضعها في ثلاجات الخضار بسبب امتلاء مستشفى الكويتي ومستشفى الهلال الاحمر الاماراتي بعد اخلاء واغلاق مستشفى ابو يوسف النجار الحكومي (امس الجمعة) برفح بسبب القصف المدفعي». وقال القدرة «نناشد لفتح ممر انساني لنقل الجرحى من رفح الى مستشفيي ناصر وغزة الاوروبي بخان يونس ومستشفى الشفاء بغزة».
واتهمت حماس إسرائيل بـ»ارتكاب جرائم حرب عبرمنع نقل الجرحى إلى المستشفيات»، منتقدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر «للتقصير في القيام بمسؤولياته في نقل المصابين وفضح سياسة الاحتلال التي تتسبب في إهدار حياتهم». كذلك، حملت حماس الامين العام للامم المتحدة بان كي مون جزءا من المسؤولية عن مقتل اكثر من 120 فلسطينيا في القصف الاسرائيلي المستمر على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة ان «اعتماد بان كي مون على الرواية الاسرائيلية المتضاربة بشان الجندي (الاسرائيلي) المختفي وفرالشرعية للاحتلال لارتكاب مجزرة رفح». وتابع ان «هذا (اي تبني بان كي مون للرواية الاسرائيلية هو) ما يحمله شخصيا قدرا من المسؤولية عن دماء شهداء رفح».
من جهة ثانية، اعتبرت حماس أن «التضارب» الإسرائيلي بشأن اختفاء ضابط إسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة يثبت «بطلان» روايتها بهذا الشأن. وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة «حماس» في بيان صحفي له إن» التضارب في الرواية الإسرائيلية حول الضابط المختفي تؤكد بطلان هذه  الرواية، وأن هدفها هو تبرير خرق التهدئة وارتكاب مجزرة رفح».
وكان مصدر عسكري إسرائيلي قال في وقت سابق امس إنه ليس من المستبعد أن  يكون الضابط المفقود من الجيش الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة منذ الجمعة قد قتل.
وذكر المصدر، بحسب ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية العامة، أنه «من غير  المستبعد أن يكون الضابط قد قتل خلال الاشتباك الذي وقع في منطقة رفح  صباح الجمعة «، مشيرا إلى أن مسلحا فلسطينيا كان قد فجر نفسه قرب القوة  العسكرية ما أدى إلى مقتل جنديين كانا بجوار هذا الضابط.
وأضاف المصدر أنه «مع ذلك لم تتوفر بعد أي أدلة تثبت هذا الاحتمال،  مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل نشاطاته في منطقة وقوع الحادث  ويبذل كافة الجهود للحصول على معلومات حول مصير الضابط.
وجاء تصريح المصدرالعسكري الإسرائيلي بعد أن أعلنت كتائب القسام أن لا علم لها حتى اللحظة بموضوع  «الجندي» الإسرائيلي المفقود ولا بمكان وجوده أو ظروف اختفائه. ورجحت كتائب القسام في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، أن يكون «الجندي» قتل على افتراض أنه أسرهو وجميع أفراد المجموعة التي نفذت الهجوم على معبر كرم أبو سالم شرقي رفح في جنوب قطاع غزة صباح الجمعة، مشيرة إلى أنها فقدت الاتصال بتلك المجموعة.
سياسيا، قال مصدر سياسي اسرائيلي كبير امس أن المجلس الوزاري المصغر قرّر عدم ارسال وفد إسرائيلي إلى القاهرة للتفاوض حول وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال المصدر، الذي لم يذكر اسمه ، إن حركة حماس أثبتت عدم مسؤوليتها وعدم  مصداقيتها من خلال الأحداث الأخيرة مضيفًا أنه آن الآوان أن يدرك ذلك  المجتمع الدولي أيضًا،بحسب الاذاعة الاسرائيلية.
 وأوضح المصدر الاسرائيلي أن إسرائيل بصدد استكمال عملية الجرف الصامد  بالشكل الذي تراه مناسبًا وتفعل كل ما هو مطلوب للدفاع عن مواطنيها. وأكّد مع ذلك أنه سيتم التنسيق مع مصر لمنع زيادة تسلح حركة حماس.
ونقلت وسائل اعلام إسرائيلية عن مسؤولين حكوميين لم تذكر أسماءهم قولهم إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعلون سيستمران في نهج العمليات الإسرائيلية حاليا أي أنه بدلا من التصعيد فإنهما سيستمران في البحث عن الأنفاق وتدميرها. وتوقع الجيش الإسرائيلي أن ينتهي من مهمة تدمير الأنفاق في غضون أيام.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن موظف كبير قوله إن إسرائيل لا تعتزم إرسال وفد  مفاوضات إلى القاهرة في الوقت الراهن، مضيفا» لا نعتقد أن ثمة جدوى من إجراء تسوية في الوقت الراهن، نحن ندرس تأسيس نهاية الحملة العسكرية فقط على الردع». وأضاف «لا حديث الآن عن وقف إطلاق النار. إسرائيل ستعمل بموجب مصالحها. سنعمل ضد الهجمات من غزة  وننهي معالجة الأنفاق. وبعد الانتهاء من الأنفاق سنتخذ قرارات بشأن الخطوات القادمة، لكن الاتجاه الآن هو الاعتماد على الردع  وعلى مبدأ الهدوء مقابل  الهدوء». وأوضح موقع «والا» العبري أن جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينيت) بحث  إمكانية وقف إطلاق النار من جانب واحد خلال 48 ساعة وذلك حتى يتم تفويت الفرصة على قادة حماس وباقي الفصائل لفرض شروطها في مفاوضات لوقف اطلاق النار، واعادة الوضع على ما كان عليه قبل الهجوم على غزة، اي ابقاء غزة تحت الحصار. ونقل عن مسؤول سياسي قوله «إن حماس أثبتت بأنه لا جدوى من التباحث معها حول الموضوع».
في غضون ذلك، أكدت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية  لمنظمة التحرير الفلسطينية مغادرة الوفد الفلسطيني امس الى القاهرة بتكليف من الرئيس محمود عباس لبحث امكانية وقف اطلاق النار في  قطاع غزة. جاء ذلك في تصريح خاص من عشراوي لشبكة «سي إن إن» الأمريكية. ويضم الوفد عزام الأحمد رئيسا وماجد فرج رئيس المخابرات العامة وفيصل أبو شهلا من فتح وموسى أبو مرزوق وخليل الحية وعماد العلمي وعزت الرشق عن حماس وزياد نخالة وخالد البطش عن الجهاد الإسلامي الى جانب ممثلين عن  فصائل أخرى بحسب وكالة «معا»الاخبارية الفلسطينية . وتمهيدا لهذه المفاوضات، اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان المبادرة التي عرضتها مصر هي «فرصة حقيقية» لوقف اطلاق النار. وقال في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء ايطاليا ماتيو رينزي «المبادرة المصرية هي الفرصة الحقيقية لايجاد حل حقيقي للازمة في غزة وايقاف نزيف الدم». واضاف ان «الوقت حاسم، لابد من استثماره وبسرعة لايقاف اطلاق النيران وايقاف نزيف الدم الفلسطيني»، مؤكدا ضرورة ان «ننتهز الظرف الصعب ونقول ان لدينا فرصة حقيقية ان ننهي الازمة الحالية ونبني عليها حلا شاملا للقضية الفلسطينية». واضاف «إن المبادرة قادرة على  حل المسألة بشكل جيد جدا.. لانها تفتح الباب بدون قيود تعرقل الوصول للتهدئة ودخول المساعدات ثم تناول كل الملفات بمنتهى البساطة..  لا يوجد بديل ثاني» . بدوره، قال رينتسي ان الاتحاد الاوروبي يؤيد تماما المبادرة المصرية.
في الضفة الغربية، منعت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح امس عشرات الفلسطينيين من سكان مدينتي الخليل وطولكرم من السفر الى خارج الضفة الغربية عبر معبر الكرامة  دون معرفة الاسباب.وقال العديد منهم انهم يعملون خارج فلسطين وفي دول خليجية وان هذا المنع يعطل اعمالهم وهناك خشية من فقدان العديد منهم وظائفهم. ولم تعرف اسباب المنع ولم يعلق اي مسؤول اسرائيلي على ذلك.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش