الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيدر زيتون: مشاركتي في مهرجان جرش رفعت من أسهمي في الوطن العربي

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

 الدستور ـ طلعت شناعة

حصدت المطربة الفلسطينية سيدر زيتون وفي «أول» مشاركة لها في مهرجان جرش 2014 اعجاب المئات ممن احتشدوا في « الساحة الرئيسية» والتي تُلقّب»قلب المهرجان» لكنها الفضاء الاوسع الذي يؤمّه الجمهور من العائلات والمتّجهين الى «شارع الأعمدة» وباقي المسارح في المدينة الأثرية العتيقة.
 ومع ذلك «اصطادت» سيدر زيتون الجمهور وما ان خرج صوتها بالغناء الوطني مثل اغنية» لاكتب اسمك يا بلادي»،حتى التف الجمهور حول المسرح الذي تقدم فيها اغانيها. منهم من كان يعرفها،ومنهم من تفاجأ بصاحب الصوت القوي.
وبذلك تكون الفنانة سيدر زيتون قد حققت العلامة الكاملة في مشاركتها في مهرجان جرش،بعد ان حققت ذات النجاح في عام سابق في مهرجان الفحيص. وهو
ما يعني ان الجمهور الاردني والعربي الذي يتابع اكبر مهرجانين في الاردن،عرف معنى ان يحضر حفلا نجمته «سيدر زيتون». وخلال تواجدها في «جرش» التقتها» الدستور»، وكان معها هذا الحوار:

* تشاركين في مهرجان جرش لأول مرة ما هو إحساسك وانت تقفين في «قلب المهرجان» في «الساحة الرئيسية»؟
ـ مهرجان جرش من اهم المهرجانات العربية والعالمية وكان يهمني ان اشارك ولو في «الساحة الرئيسية» وهي مكان جيد وبخاصة وان الجمهور استقبلني بحفاوة.

* غنيت للشاعر الكبير سميح القاسم، ماذا قال لك عندما التقيتما؟
ـ زرته في بيته، وسمع صوتي وشجعني وقدم لي قصائده لاختار من بينها ما يناسبني بما يشبه «توكيل مفتوح» لاعجابه بتجربتي.

*  هل من تقديم لنفسك؟
ـ انا «سيدار خميس حبيب جبران» مغنية فلسطينية من قرية «الرينة» قضاء الناصرة. ولدت في يافا.  غنيت بالعديد من اللغات وبعض اللهجات العربية وقد اقتبست اغانيّ من عدة شعراء مثل سميح القاسم ،د.جريس نعيم خوري ، الشاعر الإماراتي عبيد حارب،الشاعرة الأميرة السعودية سارة بنت فهد ال سعود والعديد من الشعراء من العراق و سورياو لبنان وقد أهداني الفنان اللبناني الياس الرحباني أغنية من كلماته وألحانه وتوزيعه.

* ما هي ابرز اغنياتك التي يحفظها الجمهور؟
ـ «يا رايح ع الجنة» و «اشتقت لك يا يافا» و  «الدفتر الأزرق» و «أسرار» و «بشتقلك» و «ليالي البرد» و «عشقتك» و «عيونك» و «صباح الخير يا أمي» و «طفلة من حيفا» و «الرحيل» و «جن جنوني». وربما كان ذلك دليل على اختياراتي المتنوعة التي تلامس ارواح الكثيرين من المستمعين.
ولعل النقاد لاحظوا التنوع في المدارس اللحنية.  من حيث تنوع مواضيع الأغاني بين الوطني و العاطفي و ما يثير المشاعر الراقية لدى المستمع الذواق بأشعار لكبار الشعراء العرب في فلسطين من قامة سميح القاسم ود. جريس نعيم خوري و الأميرة السعودية الشاعرة سارة بنت فهد بن جلوي بن مشاري آل سعود، و قد قام بتلحين الأغاني ملحنون مبدعون.
 
* ما هي المهرجانات التي شاركتِ بها؟
ـ لي الشرف بالمشاركة في عدة مهرجانات عربية،حيث شاركت في مهرجان موازين المغربي و مهرجان الجاليات العربية في كندا  و العديد من المهرجانات الفنية و الثقافية و الإجتماعية الفلسطينية المتفردة.

* نرى بأن معظم الفنانين الفلسطينيين يلجأون خاصة في بداياتهم إلى الفلكلور والأغاني الوطنية، لكنك بدأت بشكل مختلف، لماذا؟
- أنا من طبيعتي مواجهة الصعاب، نحن في الداخل الفلسطيني لدينا مشاكل كثيرة كفنانين، مع المحيط العربي، فبمجرد أن يعرفوا اننا من الداخل حتى تغلق الأبواب في وجوهنا، ومن الصعب أن تفتح، في أغنيتي لا أريد من أحد أن يفحص وطنيتي، او يعطيني شهادة وطنية، فإذا كنت وطنية فعلي ان أغني وطني؟!، أنا أرفض هذا الامتحان، أثناء دراستي في الجامعة غنيت من كلمات المرحوم حاتم الأفغاني للشهداء، ولكن هذه الأغنية كانت بسبب موقفي كفلسطينية مما يحدث، وفي تلك الفترة كنت ناشطة سياسية في الجامعة، وليس بهدف الانتشار او الاحتراف.

* لهذا  عندما قررت الاحتراف انفتحتِ على شعراء عرب وليس فلسطينيين فقط ، كالشاعر الكبير سميح القاسم ونور الهاشمي من العراق والأميرة سارة آل سعود وغيرهم؟
- هؤلاء الشعراء وغيرهم تعرفت إليهم عن طريق الفيسبوك، و يرسل لي كلمات و أشعار بأعداد كبيرة جدا، وعلى ضوء ما يرسلوه كان من الممكن أن أكون قد سجلت أغنيات عديدة ولكن هذا مكلف جدا، ، أنا كفنانة بحاجة لمن يساندني في مشروعي الفني، ولكني لست بحاجة إلى شفقة أحد، المطلوب من العالم ان يسمع أغنياتنا كفنانين فلسطينيين ويحبوها اذا كانت جيدة ولا نريد منهم أن يشفقوا علينا باعتبارنا ضحايا، لا نحن أقوياء أسوة بباقي الفنانين العرب، انفتاحي على الشعراء العرب هو محاولة اختراق الحصار المفروض علينا، والذي فرضه بعض العرب وخاصة على فناني الداخل المحتل خوفا من « التطبيع»، متناسين أننا نظل فلسطينيين، رغم كل شيء.

*باعتقادك من الممكن أن تخترقي هذا الحصار عن طريق الأغنية؟
ـ نستطيع ليس فقط أن نخترق الحصار عبر الأغنية ولكن أن نسجل روايتنا أيضا، وذلك لن يكون إلا عبر فن متميز لنا، وأعمال خاصة بنا كفنانين فلسطينيين، وفي النهاية ماذا يتبقى للشعوب؟! الفن والأدب، فالأمم والحضارات عرفت من خلال تاريخ الفن وليس التاريخ السياسي، ويجب أن يكون هناك تشجيع للفنان الفلسطيني في الدول العربية.

* حتى عندما غنيتِ للشاعر سميح القاسم «الدفتر الأزرق» كان توجهك عاطفي اكثر من اي موضوع آخر...؟
- أحب أن أتطرق لكل شيء، فأغنية الرحيل مثلا هي أغنية مرمزة يمكن أن تفهم بمستويات ومعاني مختلفة، كالعاطفي أو الوطني أيضا، وكانت لي أيضا أغنية للأم « صباح الخير يا أمي» للشاعر جودت عيد من الناصرة، وطلبت من الشاعر أن يرمز بها إلى يافا بلدي والاشتياق لها، طبعا بطريقة غير مباشرة حتى لا نحمل الموضوع أكثر مما يحتمل، اضافة إلى أنني لا أحب أن تكون الأغنية حادة، ووطنية جدا، لأني لا أريد الغناء باللون الوطني، حتى في الحفلات ان كانت هنا او في الوطن العربي لا يستطيع المغني أن يغني وطني فقط، هذه بحاجة إلى حفلات خاصة ومنسقة بالأساس لمناسبة وطنية، في مثل هذه الحفلات يمكن أن أغني اللون الوطني، وانا لا أتعارض معه.

* يمكن أن نعود إلى السؤال الأول ولكن الأغنية الوطنية لها جمهورها أيضا وهي مطلوبة...
- لا أرى أن اللون الوطني والفلوكلوري هو الذي يناسبني، ولا أريد ان اكون كبعض الفنانين الذين يفشلون في اجتذاب الجمهور فيلجأون للفلكلور والوطني، انا لا اقبل أن أتاجر بالقضية الفلسطينية لأشتهر في العالم العربي.

 * مع اختلاف اللهجات هل كانت هناك لهجة عربية أقرب إليك من غيرها؟
كل اللهجات كانت جميلة، ربما واجهت بعض الصعوب في بداية تعلمي للهجة الخليجية التي كانت جديدة علي، ولكن مع الممارسة وعن طريق اصدقائي على الانترنت استطعت أن اتقنها، وصارت تتحبب إلي تدريجيا.

* أنت تمتلكين موهبة تعلم اللهجات واللغات سريعا، لدرجة أنك تعلمتِ اللهجة اللبنانية على الهاتف، من خلال الفنان اللبناني الياس رحباني...؟
- أنا أحب كل اللهجات، وطالما الكلمات عربية فهي جميلة، جميل ان يحافظ الفنان على أصالته وهويته ولكن في النهاية نحن كعرب لغتنا هي اللغة العربية وليست اللهجات، حتى نحن في فلسطين لدينا لهجات مختلفة، ولا يمكن للهجة ان تكون حاجزا أو عائقا بين العرب.

* علمنا أن هناك تعاونا مع الفنان الياس رحباني واهداك أغنية خاصة، كيف استقبلتي هذه الهدية؟
- عندما توجهت للفنان الرحباني لأغني من ألحانه، أهداني أغنية كاملة بعدما استمع إلى صوتي وغنائي، بقيت فترة طويلة وأنا متشككة من حقيقة هذه الهدية، لذلك لم أتكلم عن الموضوع مع أحد، حتى وصلت هديته، ولم يصدق أحد عندما قلت أني سأغني من كلمات والحان الرحباني .

* ما اسم الأغنية؟
اسمها « قلي قلي غايب وين» وهي من كلمات والحان الياس رحباني، هي من النمط الشبابي الذي احبه،

 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش