الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لننبذ منظومة الشبهات..

خالد الزبيدي

الاثنين 11 آب / أغسطس 2014.
عدد المقالات: 1854


«إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام»
 هذا الحديث النبوي الشريف يضع دستور حياة واضحة لا لبس فيها في السياسة والاقتصاد والاجتماع، وبعد 14 قرنا ونيف نجد انفسنا من المسؤولين والعامة يضّيع الكثير من الثوابت بعلم او بدونه، ونختلف حول قضايا يفترض ان لا نختلف عليها، ويتعاظم نمط  تسويقي جديد لمسؤولين لمقولات وجمل لا تستند الى الحقائق، نجدهم اول من اطلق هذه المقولات على انها حقيقية مطلقة ويتعاملون بها ويعملون عليها، وهذا ينطبق على ذلك اقتصاديا على مقولات الحكومات بالنسبة للدعم من خبز ومحروقات وطاقة وغيرها الكثير...
سياسيا.. نجد ان الكيان الصهيوني الغاصب الذي اقام دولته المسخ على جثث الاطفال والنساء وكبار السن منذ اربعينيات القرن الماضي، من مجازر دير ياسين وقبيا وكفر قاسم، تحولت الى دولة جوار ترسل السفراء بأسم السلام الذي لاتحترمه ولم ننعم به، واصبح قتل الصهاينة للاطفال والنساء في المدن والقرى العربية والفلسطينية واخر ذلك في قطاع غزة، باعتباره حق للدفاع عن النفس والامن، وتساندها في ذلك اكبر دولة في العالم هي امريكا، وتفتح مخازن السلاح وخزائن البيت الابيض لدعم نازية العصر للنيل من حياة الابرياء بحجج واهية، والاغرب من ذلك نجد صمتا عربيا مريبا، إذ يقدمون مبادرات للوساطة بين الجاني والضحية وكأن الامر لايهمهم...
بالعودة الى ما كنا عليه قبل عقود مضت وما نحن عليه اليوم، مالذي قادتنا الى الوضع الصعب، بعد فقدنا الاتجاه، واصبحت متع الحياة تجرفنا كما يقود سيل هادر في يوم عاصف، اين الارث التاريخي والديني والاخلاقي الذي تربينا عليه؟، ولماذا فشل معظمنا في نقله للاجيال الجديدة، وما هو مصير الاجيال القادمة؟، وكيف نعيد سلوكنا وابجديات حياتنا بخاصة وان مستويات المعيشة تشهد ترديا متصلا، ونفقد المعايير السوية الواضحة بشكل تدريجي، وخلال السنوات القليلة الماضية فقدنا الكثير من هذه المعايير، واصبح البعض يعتبر الصدق والامانة والوضوح والشرف شيئ من الرجعية بعيدا عن العصرنة.
احد اهم قوانين الطبيعة يؤكد...ان التراكم الكمي يؤدي لامحالة الى التغيير النوعي، الا في حالات الصدق والوضوح في الحياة والابتعاد عن الشبهات، ويبدو ان هناك
 « صناعة» جديدة تروج الشبهات في حياتنا وتحولها في حياتنا الى ديدن جديد، فهو نوع من الفهلوة والشطارة ويصل البعض وصفها حد « الابداع»...ان الخلاص والعودة الى المسار الصحيح يكمن في نبذ الشبهات حتى لا نستحسن الوقوع في الحرام الاقتصادي والسياسي والوطنى والاجتماعي...ورحلة الالف ميل تبدأ بخطوة...  

 [email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش