الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أردنيون بـ «الشورت» في الشوارع .. ظاهرة منبوذة اجتماعيا

تم نشره في الاثنين 11 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

 كتب : فارس الحباشنة
« الشورت « لم يكن يوما من الايام لباسا للاردنيين، هذه أخلاقيات «لباس « جديدة وصلت الى أجساد الاردنيين، ولا يملك المتورطون بها أدنى شرعية أخلاقية واجتماعية حتى تكون مظهرا عاما يثير الاستفزاز في الشوارع والاماكن العامة.
انقلاب خطير في القيم المجتمعية وصل الى شريحة الرجال، وليس ثمة قيم قانونية تقدر على ردع أو منع مظاهر هذا اللباس، هو هوس بالتقليد الاعمى، نفرد هذه الظاهرة لانتشارها بين الرجال، والتي ترتفع الى درجة هستيريا.
ظاهرة غريبة تتفشى في المجتمع ولا تبعث على الاطمئنان أبدا، عندما يكون «الرجل « مصدرا للتعري والاثارة ، حتى « المرأة « بكل ميلها لكشف مفاتنها ، فانها تذهب في بلاد العالم المتحرر بالغرب الى ارتداء ملابس أكثر حشومة ووقار، ويقال بان ذلك سر طبيعي وغرائزي من أسرار انجذاب الرجال اليها.
هذا وهم من أوهام التحرر الكاذب والخداع والمزيف في مجتمعنا، وليس ثمة أخطر من اللباس، يمكن للرجل أن يرتدي « الشورت « على شاطىء البحر، على بركة السباحة، أثناء ممارسة الرياضة أو داخل المنزل، وفي أمكنة وأزمنة أخرى.
هذه الخطيئة تتحرك من المخ، فالمسألة لا تعني ببساطة لباسا غير مهضوم اجتماعيا وأخلاقيا ، ولكنها مظهر عام يصيب قيم الرجولة لا « الذكورة « في مجتمعنا، صورة عامة ممنوعة ومنبوذة، والجميع يتفق عليها باختلاف العقائد ووجهات النظر، انها تمنح قيما غريبة على مجتمعنا بريقا واهنا ومضللا.
ظاهرة، يبدو أنها لا تتطابق إطلاقا مع قيمنا الاخلاقية والاجتماعية، هي تماثل بغرابتها مظاهر لباس تغزو مجتمعنا، وترمز الى قيم سياسية واجتماعية وثقافية يراد إسقاطها على المجتمع، ولا تعبر عن حالات فردية مزاجية، بقدر ما هي محصنة بقوة تيار يحارب بلغة السلاح لفرض اتجاهات افكاره.
الجميع يرى بان ظاهرة ارتداء الرجال الفاضح لـ»الشورت « مروعة ومشينة، وليس ثمة ما يبررها في مجتمعنا، علامات لانحراف قيمي للاخلاق المجتمعية لم يعد ممكنا السكوت عنه، كونها وصلت الى حد لم يتوقعه أحد.
رجال يرتدون «شورت « فوق الركبة بـ»اشبار «، لا يصلح ارتداؤها للسباحة أو الجلوس على بركة في فندق خمس نجوم، من المفروض أن يسأل اي رجل يتورط بهكذا لباس نفسه بخجل، بماذا يجيب أولاده الصغار ذكورا وإناثا عندما يسألون ماذا هم يرتدون؟
كثيرة هي المظاهر الطارئة والسلبية والغريبة التي يرفضها قانون التكيف الاجتماعي، بل يحذفها ويشطبها، رغم أن بعضها محصن ومدعم بسلطة اعلامية تضلل الرأي العام، وآخرين تسنده بافكار واهمة وفاسدة تغزو المجتمع، وتتخلل الى اعماقه تحت ذريعة الحرية الفردية والتحرر الاجتماعي، وغيرها من عناوين الافساد الاخلاقي للمجتمع، وإغلاق مفهوم الحرية عند هكذا مظاهر.
هويتنا بمركبيها : الاجتماعي والاخلاقي، جعلت مسألة اللباس محورية، وتكاد تكون مقدسة اجتماعيا، ويبدو ذلك رفض المجتمع الانسلاخ عن الموروث الشعبي للباس، رجالا ونساء، ويؤرخ للباس في مجتمعنا الاردني بان استوعب كل قيم ومظاهر اللباس لاقليات وأعراق أخرى دخلت بالمركب الاجتماعي الاردني بكل سلاسة وعفوية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش