الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أيهما الأسبق الدجاجة أم البيضة في فاتورة الطاقة...!

خالد الزبيدي

الاثنين 18 آب / أغسطس 2014.
عدد المقالات: 1854


عندما تتأخر مؤسسات وشركات ذات صبغة حكومية في تسديد ما تستهلكه من المحروقات من الافتور المخصص للطائرات، والديزل وزيت الوقود المخصص لتوليد الطاقة لمدة تصل الى سنة عاملة، ويبلغ حجم هذه الديون نحو 1070 مليون دينار، ويعادل اكثر من ربع قيمة فاتورة المحروقات حسب الارقام الرسمية، هذا يعني ان هناك اخفاقا في ادارة هذه المؤسسات والشركات الحكومية، وربما هذا التأخير الذي ينطوي على مخاطر حقيقية يؤثر بصورة سلبية على قدرة مصفاة البترول الاردنية في مواصلة العمل من حيث الاستيراد والتكرير وايصال المشتقات النفطية لطالبيها افرادا ومؤسسات.
بالاضافة الى مشكلة تأخير تسديد اثمان المحروقات فأن هناك نحو 25% من فواتير الكهرباء لايتم تسديدها من المشتركين بخاصة الافراد في المحافظات والقرى والارياف، وكذلك المياه التي يتم ايصالها للمواطنين باستخدام الطاقة الكهربائية يتم الاعتداء ( بفروسية وشيخة ) بنسبة تصل الى 50% من المياه التي يتم ضخها، هذا يشير الى اننا امام عنوان عريض هو ...ضعف الحكومة في تطبيق القوانين على المعتدين على الاموال العامة، وهو شكل مرعب من انواع الفساد المر.
يقدر خبراء قيمة الاعتداء الكهرباء والمياه بأكثر من مليار دينار، يضاف اليه 1070 مليون دينار متأخرة منذ عام هي قيمة المحروقات للشركة الوطنية للكهرباء، وشركة الخطوط الملكية الاردنية، وهناك قائمة تضم شركات اخرى، اي اننا امام تحدي اقامة العدل في ابسط حدوده، وبدون ذلك كيف يمكن ان تقنع الحكومات اقناع عامة المواطنين بالالتزام بالقوانين، ودفع قيمة ما يستهلكون من خدمات.
ارتفاع شكوى الحكومات والمسؤولين من ضغط فاتورة الطاقة على المالية العامة والاقتصاد غير مبررة، فالاردن ليس الدولة الوحيدة في العالم التي لاتمتلك مخزونات طبيعية من النفط والغاز ( حتى الآن )، وفي نفس الوقت فان جداول اسعار المحروقات توفر ايرادات مهمة للخزينة العامة حيث اسعار بعض المحروقات ترتفع عن مثيلاتها في امريكا بنسبة 37%، وعن لبنان بنسبة 28%، علما بان لبنان يستورد كامل احتياجاته من المحروقات بالاسعار السائدة في الاسواق الدولية، ولايمتلك اي مصفاة لتكرير النفط الخام منذ سنوات.
مشكلة اعباء الطاقة على الاقتصاد والمواطنين والمستثمرين في المملكة كالمثل الجدلي ...ايهما يسبق الدجاجة او البيضة، فالطاقة في الاسواق الدولية مرتفعة لكنها اقل كثير من اسعار قبل سنوات، والى حد ما طابقت مستويات تقديرات بيوت الخبرة العالمية بان الاسعار تتحرك للعامين 2014 / 2015 في نطاق 100 - 110 دولارات برميل، وان متوسط الاسعار بحدود 105 دولارات للبرميل، مع الاعتراف بأن التطورات السياسية والعسكرية الوقتية في عدد من دول الاقليم ترفع اسعار النفط، والتي سرعان ما تعدل الاسواق نفسها بنفسها...حالة الطاقة في الاردن طبيعية ويمكن استعابها اذا طبقت الحكومات القوانين والزمت المشتركين بدفع ما يستهلكون من الطاقة والمياه.

 [email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش