الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إضراب «المعلمين»يشهد تفاوتا في الالتزام.. واتفاق في «النواب» بغياب النقيب على عدَّة مطالب

تم نشره في الاثنين 18 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

عمان -الدستور- أمان السائ وغادة أبو يوسف وحمزة العكايلة
شهد اليوم الأول لإضراب المعلمين المفتوح امس تفاوتا في الالتزام بين مدارس الاثاث والذكور، حيث انتظمت بعض المعلمات في مدارسهن لا سيما معلمات الثانوية اللاتي استقبلن الطالبات لإعطاء دروس التقوية، فيما اكدت النقابة أن الإضراب سارٍ كما كان مخططا له، معربة عن املها بالاستجابة للملفات التي طرحتها قبل بدء دوام الطلبة الاسبوع المقبل.
وقالت النقابة في تقرير لها إن الاضراب في اليوم الاول سار بتفاعل قوي من جميع المعلمين في الميدان في كافة فروعها، مبينة ان غرفة العمليات في النقابة التي شكلت مع بدء الإضراب استقبلت الملاحظات حول مجريات سيره.
وعممت النقابة رقما ساخنا وبريدا الكترونيا على كافة فروعها في المحافظات ووسائل الإعلام لرصد ومتابعة الإضراب واستقبال الأسئلة والاستفسارات حول آليته وبرنامجه.
وبحسب تقرير النقابة وردت ملاحظات حول تهديد عدد من مديري المدارس للمعلمين بالحسم من الراتب واعتبار المعلمين متغيبين عن العمل رغم حضورهم وذلك لثنيهم عن الإضراب.
وقال الناطق الإعلامي باسم نقابة المعلمين» ايمن العكور» أن الإضراب سارٍ كما كان مخططا له حيث باشر المعلمون دوامهم الرسمي دون القيام بالأعمال الوظيفية الموكولة إليهم، معربا عن أمله بالاستجابة للملفات التي طرحتها النقابة قبل بدء الطلبة بداية الأسبوع القادم، الأمر الذي يعطي الحكومة متَّسعا من الوقت للتعامل الإيجابي والمسؤول مع مطالب المعلمين.
وبحسب العكور، شهدت بعض المدارس -وغالبيتها مدارس للإناث- محاولات للتأثير على المعلمات .
وأكد رفض النقابة لمحاولا التأثير واعتبرها غير مبررة، ويعكس ضعف الحجج في مواجهة مطالب المعلمين.
وعلى ذات الصعيد، أسفر اجتماع مطوَّل عقد في مجلس النواب طيلة اربع ساعات إلى اتفاق مبدئي بين لجنة التربية والثقافة والشباب النيابية وممثلي نقابة المعلمين، عن تلبية عدة مطالب للنقابة وتحديدها وفق جدول زمن محدد.
وفي الاجتماع الذي حضره وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات وغاب عنه نقيب المعلمين حسام المشة، عبر رئيس اللجنة النيابية محمد القطاطشة عن استياء اللجنة من تواصل غياب النقيب عن الاجتماعات سواء مع الحكومة أو النواب، لافتاً الى أنه أبلغ النقيب عن الاجتماع شخصياً إلا أنه لم يحضر.
وقال القطاطشة في تصريح لـ «الدستور»: إن اللجنة النيابية أكدت موقفها من ضرورة احترام المعلم وعدم توقيفه بصورة كيدية وأن يتم التعامل معه من قبل الجهات الأمنية بالصورة التي تليق بها، لافتاً الى أن اللجنة دعت وزراء مختصين لاجتماع يعقد اليوم لبحث كافة مطالب المعلمين وعلى رأسها ما يتعلق بتعليمات نظام الخدمة المدنية وصندوق الضمان والتأمين الصحي والعلاوات التي يطالب بها المعلمون.
وأضاف أن الاجتماع يهدف إلى معرفة التشريعات والمعوِّقات التي تحول دون تنفيذ مطالب المعلمين، وعليه فقد دعت اللجنة وزراء المالية والعمل وتطوير القطاع العام ورئيس ديوان الخدمة المدنية لدراسة مطالب المعلمين.
وأكد القطاطشة أن وزير التربية والتعليم عرض خلال الاجتماع كتاباً بتحويل ملف صندوق ضمان المعلمين إلى هيئة مكافحة الفساد وديوان المحاسبة موقع بتاريخ 12/6/2014.
من جهة ثانية،أعلن رئيس اتحاد طلبة الجامعة الأردنية ثائر فريحات عن عزم واستعداد الاتحاد من خلال طلبة متطوعين من كافة انحاء المملكة تقديمه المساعدة بتوفير القوى البشرية المؤهلة لسد وتعويض النقص جرّاء اضراب المعلمين الذي بدأ امس الأحد، معتبرا بالوقت ذاته ان الاتحاد يدعم مطالب المعلمين ويؤمن بقضاياهم العادلة بما لا يتعارض مع مصلحة ومستقبل ابناء الاردن .
واشار فريحات في تصريحات خاصة لـ»الدستور» ان الاتحاد رأى الهمَّة والعزيمة من قبل طلبة « سنة تخرج « وثالثة و رابعة من اصحاب الكفاءات ومن كافة التخصصات ومناطق المملكة من اجل المبادرة بإعطاء الحصص الصفية الناقصة للأبناء والطلبة بما لا يضيع حقهم الاكاديمي والتدريسي والمسقبلي ، وان الطلبة الآن في عطلة فصلية قبل بدء الفصل الدراسي الاول تصل الى شهر تقريبا يمكنهم البدء فورا بتدريس الطلبة بعد ان تعلمهم وزارة التربية بالنواقص والتخصصات واسماء المدارس .
واعتبر فريحات ان دور اتحاد الطلبة هو تكميلي ومهم ورئس في مسيرة الاردن والحفاظ على أمنه وأمن ابنائه وسيقدم المساعدة بأي مكان و وقت ، لا سيما أن الجامعة الاردنية تتميز بكفاءات متميزة وطلبة بمختلف التخصصات قادرين على ادارة العملية الصفية بما يعوض الطلبة ما يفوتهم نتيجة اضراب المعلمين .
 وبحسب بيان وزعه الاتحاد فإن تحرك النقابة نحو الاضراب ينسف شرعية مطالبها وعدالة الحقوق التي تسعى لتحصيلها، كما انها تفقد المؤازرة الشعبية والوطنية لمطالبها الحقَّة التي يجمع الجميع على ضرورة تلبيتها، فالتعليم من أصعب المهن وأكثرها جهداً لكنه أيضاً أكثرها شرفاً، وبإسلوبها هذا تجعل من مطالبها «سمسرة» على حساب مستقبل الوطن، وكأنها نسيت أنها تحمل اسم «المعلم»، فهل من عاقل يتصور بأن معلما غير راض عن واقعه الوظيفي، يغلق منزلة ويترك أسرته وأبناءه بالشارع، ألم نتعلم على مدار التاريخ ومرور العصور أن الطالب هو ابن المعلم والمعلم هو الأب الثاني.
 وبحسب البيان فإنه لا يذكر المعلم إلا ويرتبط ذكره بمعلم البشرية المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم-، الذي كان مثالا للتضحية والبذل والعطاء، فأين المعلمون اليوم من أسوتهم الحسنة، إنه لمؤسف ما تقوم به النقابة التي حدت بالبعض ليُحوّر قول الشاعر ليصبح «قم للمعلم وفِّه الدينارا» وهذا ما نرفضه، وفي مخيلتنا معلمون رسم صورتهم أحاديث الآباء والأجداد، وذكريات لآخرين رائعين عاصرناهم.
بالمقابل إذا ما أقمنا ميزان الواجبات تجاه طلبتنا وقطاع التعليم وسألنا: ماذا فعلت نقابة المعلمين للتعليم في الأردن؟، وماذا فعلت لمعلميها؟، سوى مناكفة أصحاب القرار.
وتساءل البيان: أين النقابة من أهم نتائج حدث تعليمي في الأردن؟، وهي ثورة الثانوية العامة الأخيرة، الإجابة : لا شيء، على الرغم من أن النتائج الأخيرة حملت العديد من المؤشرات والمضامين المهمة، ابتداءً من نسب الناجحين، ومعدلات الطلبة، والمدارس التي لم ينجح منها أحد وانتهاءً بالكثير الكثير من القضايا والمؤشرات المهمة للواقع التعليمي الأردني، التي لم نر النقابة تحرك تجاهها ساكنا، فمحرج حقاً أن يكون شغل النقابة الشاغل من ملف الثانوية العامة برمّته؛ أجور المراقبة على الامتحانات!.
ووفقا للبيان فإن السؤال المهم أيضاً ماذا أعدت نقابة المعلمين للعام الجديد من خطط واستراتيجيات تعالج عور الأعوام السابقة وتعمل على إزالة التشوه الواضح في المخرجات والعملية التعليمية، هل أعدت خططا وأقامت دورات وأخضعت المعلمين لبرامج تعزز لديهم أساليب ومهارات وأدوات التعليم والتواصل، الجواب لا، فلقد كانت منشغلة في اللهث خلف لقاء يجمعها مع رئيس الوزراء، وفي البحث عن زياده هنا أو هناك، وصياغة مطالب وجرد حسابات، وترتيب أجندات في حديقتها الخلفية في العبدلي.
واكد البيان على حقوق المعلمين العادلة ومع الاستجابة لها على وجه السرعة، لكن لا يعقل أن تبدّى هذه الحقوق العمّالية، على الحقوق الدستورية لكافة المواطنين وهي الحق في التعليم، حيث ان النقابة بهذا الإضراب تعطل هذا الحق الدستوري، وتبدّي المصالح الفئوية على المصلحة الوطنية العليا المستمدة من الدستور.
وبحسب نص البيان ايضا فإن الاتحاد مستعد لبذل القوى البشرية والكادر المؤهل لتعويض نقص المعلمين في جميع مناطق المملكة وذلك من خلال آلاف الطلبة المتفوقين في سنواتهم الثالثة والرابعة والخامسة المؤهلين لذلك، ونضع ذلك أمام وزارة التربية والتعليم، حيث أن الجامعة الأردنية تضم خيرة طلبة المملكة من كل مدينة وقرية وبادية ومخيم وقادرة على تعويض عمل كل من تخلى عن مسؤوليته تجاه الحقوق الدستورية والوطنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش