الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تعاين «التحولات الفكرية في العالم الإسلامي من القرن العاشر إلى الثاني عشر الهجري»

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور
استضافت دائرة المكتبة الوطنية، يوم الأحد الماضي، الدكتور عليان الجالودي والدكتور رائد عكاشة والدكتور فتحي ملكاوي للحديث عن كتاب (التحولات الفكرية في العالم الإسلامي من القرن العاشر إلى الثاني عشر الهجري) الصادر حديثا عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
قال د. ملكاوي إن عنوان الكتاب يشير إلى عنصرين رئيسين؛ الأول: دراسة التحولات الفكرية، والثاني: إجراء هذه الدراسة في حقبة زمنية معينة. التحولات الفكرية هي بؤرة الاهتمام وفي ذلك استبعادٌ للأنواع الأخرى من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع ملاحظة أن الأفكار هي أساس التحولات العملية الأخرى. أما العنصر الثاني فهو الحقبة الزمنية التي ندرس التحولات الفكرية فيها. وفي الدراسة التاريخية يستطيع الباحث اختيار أي حقبة زمنية وإبداء الأسباب التي جعلته يختارها، وقد تعرضنا لهذه الأسباب في التصدير للكتاب، وأشرنا إلى أن مشروعاً بحثياً آخر تولاه المعهد حول القرنين التاسع عشر والعشرين. وأن القرون الثلاثة التي تم اختيارها تتحدد بحدثين مفصليين في التاريخ الإسلامي من حيث عمق التحولات التي رافقتهما وهما سقوط الأندلس نهائياً من يد المسلمين، في بداية هذه الحقبة، (897هـ/1492م) وغزو نابليون لمصر في نهايتها (1213 هـ/1798م)، وأشرنا إلى أن الحقبة المختارة لهذه الدراسة لم تأخذ حظها في الثقافة والبرامج التعليمية في البلاد العربية على وجه الخصوص. وبين د. ملكاوي أن الكتاب يحتوي على أربعة أبواب وقد أشير إلى هذه الأبواب في العنوان الفرعي للكتاب: الأعلام، والكتب، والحركات، والأفكار.
في حين أشار د. الجالودي إلى أن هذا المشروع جاء ليؤكد خطأ الفكرة التي تقول إن الفكر العربي وصل إلى مرحلة الجمود والانحطاط على النحو الذي أصبح فيه عاجزا عن الاتيان بالجديد المفيد، وإنه أصبح عالة على مراحل سبقته. وبين د. الجالودي الهدف من هذا المشروع وهو تتبع الحراك الثقافي الإسلامي في فترة حرجة من عمر الحضارة الإسلامية، الا وهي المرحلة الممتدة في القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر الهجري، وتكمن حساسية هذه المرحلة في انها شهدت اكبر موجات انحسار الفعل الثقافي الاسلامي. ووضح د. الجالودي عمل المشروع الذي قسم الى أربعة محاور: محور الاعلام، ومحور الكتب، ومحور الحركات، ومحور الافكار، جاعلا من كل محور نواة تلتف حولها الافكار التي من شانها ان تجمع شتات المحور، وتثبت في الوقت ذاته الغنى الفكري الذي توافرت عليه الكتابات المنصبة في المحور.
أما د. عكاشة فقال إن المشروع مُنجَز يُعبّر عن الوحدة والتنوع؛ إذ تبرز الوحدة في الأهداف والأطر الناظمة للمشروع، ويبرز التنوع في الخصوصيات المنهجية والأسلوبية والنقدية والتحليلية لكل باحث من الباحثين، مما يجعل المشروع صورة بانورامية تظهر التعدد في الوحدة والتنوع في الجهد والتكامل في العناصر. وقد وعى المعهد العالمي للفكر الإسلامي منذ نشأته بأن مهمته الأساسية ماثلة في العمل البحثي بشكل خاص. وبناء عليه، فالصفة الأساسية للمعهد أنه مؤسسة بحثية. وركز المعهد على المشاريع البحثية لما لها من دور في تفعيل حركة البحث وتثويرها وتحفيزها ضمن جهود جماعية، فعمل على توطين المعرفة في كل منطقة يمارس فيها نشاطاته ضمن مشاريع وجهود بحثية. ولعل الاطّلاع على المشاريع البحثية التي أنجزها المعهد العالمي للفكر الإسلامي خلال ربع قرن سيعطي المتابعين والباحثين صورة واضحة حول الجهد المبذول في التعامل مع المعرفة بجديّة ومنهجية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش