الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصر تعلن الاتفاق على مدّ هدنة غزة 24 ساعة

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

 فلسطين المحتلة - نشرت إسرائيل جنودا ودبابات قرب حدود قطاع غزة امس مع اقتراب انتهاء هدنة مؤقتة مدتها خمسة أيام مع  المقاومة الفلسطينية. وأفادت القناة العاشرة الاسرائيلية أنّ «الثغرات بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني المفاوضين كبيرة جداً»، مشيرة إلى أنّ «الفريقين يستعدان لاستئناف الحرب».
وبحسب القناة الإسرائيلية، فإنّ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهوأبدى تخفظات جديدة في اللحظات الأخيرة حول صيغة الاتفاق المطروح. كما ان اعلانه بأنه لن يمنح حماس فرصة لتحقيق إنجاز سياسي، ثم قيامه بإستعادة تشكيل معادلة «الهدوء مقابل الهدوء» التي أطلقها قبل شن العدوان على قطاع غزة، تشير بما لا يقبل الشك إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت إلقاء محادثات القاهرة بعرض الحائط، وتوضح بأن التقديرات الإسرائيلية بأن «محادثات القاهرة مصيرها الفشل»، هي ليست تقديرات بقدر ما هي قرار سياسي اتخذ في الكابينيت.
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتس إن إسرائيل لا يمكن أن تقبل المطالب الفلسطينية بفتح مطار وميناء في قطاع غزة قبل أن توافق حركة حماس على نزع سلاحها، مضيفا أن بلاده لا تطلب إلا تطبيق الاتفاقيات السابقة مع الفلسطينيين والقاضية بحظر تسلح الضفة وغزة.
ونقلت شبكة «سي.إن.إن.» الإخبارية الأمريكية عنه القول نتمسك بمطلبنا الأساسي الذي لا يمكن التراجع عنه ، وهو أمن إسرائيل كما لا يمكن لإسرائيل التخلي عن مطلب نزع سلاح بالكامل من المناطق التي انسحبت منها سابقا، أي قطاع غزة والضفة  الغربية. وأضاف شتاينتس «الجانب الفلسطيني يطالب بمطار وميناء لغزة، ولكن دون  تطبيق مبدأ نزع السلاح فسيكون الميناء والمطار بالنسبة لنا بمثابة خلق سوق حرة للأسلحة والصواريخ، وهذا يضر بالإسرائيليين وبأهل غزة».
فلسطينيا، أوضح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق « أن نتنياهو، رفض المبادرة المصرية وأعاد المفاوضات إلى مربعها الأول»، مشيرا إلى أن المقاومة» لن تقبل بتمديد الهدنة المؤقتة مرة أخرى». مؤكدا «ان الوفد لن يتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني».
في ذات السياق، قال قيس عبد الكريم عضو الوفد الفلسطيني بالقاهرة في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول إن إسرائيل اقترحت تعديلات «سيئة وغير مقبولة» على الورقة المصرية، لافتا إلى أنه لم يتم تحقيق تقدم في المجادثات . وكشف أن نزع سلاح المقاومة أبرز التعديلات الإسرائيلية المقترحة على الورقة المصرية. واثارة اسرائيل مسالة نزع سلاح المقاومة يهدد بتفجير «مفاوضات القاهرة». وقال القيادي في حركة حماس خليل الحية انه «لا مساومة على سلاح المقاومة الفلسطينية».
لكن تصريحات وموقف نتنياهو الاخير تبدو في سياق دفع حركة حماس الى الزاوية واجهاض المفاوضات. فقد نقلت صحيفة «معاريف» عن وزير في الكابينت الإسرائيلي أن الحكومة تفضل أن تكون حماس هي الجانب الذي يفجر المحادثات، معتبراً أن إسرائيل تأخذ بعين الاعتبار بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو حليف استراتيجي هام لإسرائيل.
وقالت الصحيفة إنه في ظل الضغوط الأمريكية والأوروبية على إسرائيل من أجل إنجاح المحادثات، تأمل الحكومة الإسرائيلية بأن تكون حماس هي الجانب الذي يفجر المحادثات.
ونقلت عن الوزير الإسرائيلي» لا يمكن لإسرائيل أن تكون الطرف الذي يغادر طاولة المفاوضات أولا، وهي تأمل أن تقوم حماس بتفجير المحادثات، وذلك من منطلق أن التحالف الاستراتيجي مع نظام السيسي في مصر هو مصلحة إسرائيلية جلية». وأضاف» يحظر علينا أن نبدو (الولد السيئ) حيال الجهود المصرية «. وقال المسؤول إن الوفد الإسرائيلي متواجد في القاهرة من أجل استنفاذ كل الوقت المتاح للمحادثات.
وحول السؤال: ماذا سيحصل الليلة في حال لم يتم تمديد الهدنة؟ يوضح المسؤول بأن «كل محاولة من جانب حماس لتجديد إطلاق القذائف على إسرائيل سيرد عليه بهجمات عنيفة على قطاع غزة». وتتواصل في القاهرة جلسة المفاوضات غير المباشرة. وذكرت مصادر ان مصر تمارس ضغوطا على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتوصل الى اتفاق خلال الساعات المقبلة بهدف بحث سبل انقاذ المفاوضات.
في غضون ذلك، أبدى مسؤول أمني إسرائيلي، دهشته الكبيرة من مستوى القدرة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية لا سيما حركة حماس. ونقلت مجلة «بازم» الإسرائيلية العسكرية عن المسؤول ذاته، قوله «التغييرات التي مر بها مقاتلو حركة حماس مؤخراً مفاجئة وغير محسوبة، فهم ليسوا ذاتهم من واجههم الجيش الإسرائيلي في حرب الرصاص المصبوب عام 2008»، كما قال. وأضاف «لا يستهين بحماس إلا مغفل، فهي اليوم تمتلك جيشاً حربياً بكل ما للكلمة من معنى، فقد قامت بتشكيل ألوية عسكرية مماثلة لألوية الجيش ومنها لواء النخبة الذي يحاكي وحدة الأركان المختارة التي طالما تغنى الجيش الإسرائيلي ببطولاتها، وهذه الوحدة معدّة لمجابهة جنود الجيش ومفاجئتهم حال قيامهم باجتياح القطاع»، على حد قوله.
وذكر أن حركة حماس» نجحت خلال 6 سنوات مضت في تشكيل «جيش منظم» مع تسلسل هرمي قيادي دقيق وسري للغاية، مضيفاً «هي إذاً ليست مغفلة كما يظن البعض ومقاتليها تدربوا على شتى أنواع الأسلحة الحديثة والفتاكة».
في ذات السياق، قال موقع «واللا» الاخباري امس ان قيادة لواء الجنوب في الجيش الإسرائيلي تتوقع مفاجآت ستقوم بها كتائب القسام في حالة فشل محادثات القاهرة. وأوضح أن الجيش يتوقع أن «القسام» ستقوم بتنفيذ عمليات من خلال الأنفاق أو إرسال طائرات أبابيل أو مفاجآت غير معروفة ولم تستخدم حتى اللحظة. ونقل الموقع عن قيادة لواء الجنوب قولها انها قامت باتخاذ احتياطاتها لكل هذه المفاجآت.
من جهة ثانية، أوقفت هيئة القطارات في اسرائيل حركة القطار في المنطقة القريبة من قطاع غزة  بين مدينة عسقلان ومستوطنة (سديروت) بشكل كامل  خشية تعرضها للصواريخ المضادة للدروع من قطاع غزة وفقا لتعليمات وزارة الجيش الاسرائيلي وتوقفت حركة القطار منذ صباح  امس بشكل كامل بين المدينة والمستوطنة  وفقا لما نشره موقع صحيفة ‹يديعوت احرونوت› ، ويأتي هذا القرار بسبب تخوفات أمنية لدى الأوساط العسكرية بأن يتعرض القطار للصواريخ المضادة للدروع من قطاع غزة ، وذلك في مقاطع محددة لسكة الحديد القريبة من الشريط الشائك مع قطاع غزة ، وكون عربات القطار غير محصنة لهذه الصواريخ . واوضحت الوزارة  انها طلبت توقف حركة القطار في المنطقة القريبة من قطاع غزة ابتداء من  الاثنين وحتى اشعار اخر وذلك تحسبا لاي طارئ مع انتهاء فترة الهدنة بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية.
الى ذلك، منع ما يسمى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مندوبين عن منظمتي العفو الدولية «أمنستي» و»هيومان رايتس ووتش» من الدخول إلى غزة، لإجراء تحقيقات مستقلة في العدوان. وأشارت صحيفة هآرتس الى ان السلطات الاسرائيلية تذرعت بعوامل بيروقراطية لتبرير موقفها هذا، قائلة ان معبر «إيرز» مغلق، وأن المنظمتين ليستا مسجلتين لدى وزارة الرفاه الإسرائيلية. الا ان معبر بيت حانون كان مفتوحا خلال العدوان على غزة، وان صحفيين من مختلف دول العالم، وموظفين تابعين للأمم المتحدة، دخلوا عبر المعبر الى غزة، بموجب تصاريح خاصة.
على صعيد اخر، اعتبر وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد محمد الحساينة، «غزة منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة، وهي بحاجة أمام حجم الدمار الكبير إلى تكاتف وتضافر الجهود كافة من أجل إعادة إعمارها»، في ظل تدمير العدو الاسرائيلي لـ 20 الف  وحدة سكنية تدميرا كاملا، ، اضافة الى حوالي ( 40000) وحدة دمرت بشكل جزئي متوسط وطفيف, فيما تتراوح القيمة الإجمالية للخسائر جراء العدوان بين 6-8 مليارات دولار أميركي.
وفي هذا الاطار، أعلنت مصر والنرويج عزمهما تنظيم مؤتمر للمانحين بالتعاون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإعادة إعمارغزة. وصرح وزير خارجية النرويج بورج برانداه بأنه «سيتم توزيع دعوات للمؤتمر، الذي سيعقد في مصر، فور التوصل إلى اتفاق تهدئة مستدامة كنتيجة للمفاوضات الدائرة في القاهرة». وشدد الوزير في بيان على أن الأموال التي  سيخرج بها المؤتمر سيجري تحويلها لحكومة عباس التي ستكون مسؤولة عن إعادة إعمار القطاع.
في الضفة الغربية والقدس،  فجرت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس منزلي مطارد وأسير فلسطيني، واغلقت بالباطون الجاهز منزل مطارد آخر في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية. وذكرت مصادر امنية محلية ان المئات من جنود الاحتلال اقتحموا فجرا منطقة دائرة السير وبئر المحجر وواد ابو اكتيله في مدينة الخليل، وقاموا بتفجير وهدم منزلي المطارد عامر أبو عيشة والأسير حسام القواسمي، وأغلقوا بالباطون والاسلاك الشائكة شقة المطارد مروان القواسمي، الذين يزعم الاحتلال أنهم نفذوا عملية خطف وقتل المستوطنين الثلاثة بالخليل في حزيران الماضي.
كذلك، هدمت جرافات بلدية الاحتلال في مدينة القدس امس بناية سكنية في بلدة الطور شرق أسوار القدس القديمة، بحسب مصادراعلامية. وذكرت المصادر ان قوات الاحتلال برفقة جرافات البلدية اقتحمت حي السهل ببلدة الطور، واقتحمت بناية عائلة الغزاوي، وشرعت بهدمها مباشرة، دون امهالها لاخراج الأثاث . وقال صاحب البناية  ان بلدية الاحتلال فرضت على العائلة مخالفات مالية على البناء، كما أصدرت قرارات هدم للبناية تم تأجيلها عدة مرات، وكانت الجلسة الاخيرة قبل شهروتم تأجيل الهدم.
على صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن القوات اعتقلت 12 فلسطينيا من  بينهم سبعة اعتقلوا في قرية حزما شمال القدس الشرقية ، بينما تم اعتقال الآخرين في مناطق جنين ورام الله وبيت لحم والخليل. كما اعتقلت شرطة الاحتلال الاسرائيلي امس فتى فلسطيني من الحي الافريقي المجاور لسور المسجد الاقصى بالقرب من باب الناظر في البلدة القديمة .
اخيرا، دعا وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ يوسف ادعيس امس إلى ضرورة بذل الجهود المخلصة والجادة لإنقاذ المسجد الإبراهيمي بالخليل من سعي سلطات الاحتلال الاسرائيلي الحثيثة للسيطرة عليه بالكامل. وأوضح ادعيس في بيان صحفي أن قوات الاحتلال « تتعمد تقسيم المسجد وأخضاع الجزء اليسير المتبقي للمسلمين لإجراءات صارمة، وتفتيش مذل ومضايقة في الدخول وإقامة الصلوات، ولم يكتف  بذلك، بل يسعى لمنع الدخول إليه بتاتا، بعد تحديده مواعيد الدخول والخروج، ورفع الآذان الذي يمنع للعديد من المرات، وإغلاقه أمام المصلين المسلمين، وفتحه على مصراعيه لليهود في كثير من الأحيان».
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تنوي إغلاقه بالكامل في أعيادهم التي تصادف في الخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الجاري، والثلاثين من شهر أيلول المقبل، والرابع والثاني عشر والثالث عشر من شهر تشرين الأول المقبل، والخامس عشر من تشرين الثاني المقبل، تحت ذرائع واهية وحجج إقامة الاحتفالات بحرية وبدون تشويش.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش