الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاباك يمارس أبشع صور التعذيب دون رقيب

تم نشره في الجمعة 23 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
] يتوم بيرغر
«قال لي ستة محققين: يجب أن تتحدث. انظر إلى صورة ابنك، من المؤسف أن يفتح ابنك عينيه ولا يجد والده، أو أن يكون له أب دون ساق أو يد»، هذا ما قاله ف. الفلسطيني من جنوب الضفة الغربية حول ما حدث له في غرف التحقيق في «الشاباك». ف. قضى 12 سنة في السجن الإسرائيلي بسبب عضويته في «حماس «وتجارة السلاح، وقد تم التحقيق معه في المرة الأخيرة في العام 2012.
في نهاية التحقيق الذي شمل الضرب والتعذيب، قدم ف. شكوى وصف فيها الإهانات والتعذيب الخطير للمراقب في «الشاباك»، وهي وحدة في وزارة العدل يمكنها التحقيق في الشكاوى ضد المحققين في «الشاباك».
وبعد ثلاث سنوات تم إغلاق الملف، ويقول ف. إنه فوجئ، لكن من يعرف كيفية عمل القسم يتوقع ذلك مسبقا.
المعطيات التي تم الكشف عنها بناء على طلب من «هآرتس» تُبين أنه على مدى سبع سنوات لم يفتح هذا القسم ولو تحقيقا جنائيا واحدا، ولم يسبق أن تم تقديم لائحة اتهام رغم مئات الشكاوى وعشرات الاستيضاحات.
وعلمت «هآرتس» أن هذا القسم يعاني من النقص في القوة البشرية، حيث يوجد فيه رجل واحد فقط، وفعليا هو لا يتدخل في عمل «الشاباك»، حتى عندما تتحدث الشكاوى عن التعذيب المحظور حسب القانون في إسرائيل، بما في ذلك الضرب ومنع النوم لفترات طويلة.
إن سياسة إغلاق الملفات لم تتغير في السنوات الأخيرة أيضا، بعد انتقال القسم من إدارة «الشاباك» إلى إدارة وزارة العدل.
في العام 2013 أعلنت وزارة العدل عن تعيين المحامية جانا مودوغبرشفيلي في منصب مراقبة الشكاوى لمن يتم التحقيق معهم في «الشاباك».
وجاء في الإعلان أن التعيين يهدف إلى زيادة الثقة بالقسم، الذي يوازي قسم التحقيق ضد الشرطة. «كان المراقب دائما تابعا لجهاز «الشاباك» من الناحية الإدارية»، قيل، «على مدى السنين كانت هناك ادعاءات بأن الجهة التابعة اداريا لـ «الشاباك» هي التي تقوم بفحص الشكاوى ضد زملائه في الخدمة.
وعلى خلفية هذه الادعاءات قرر المستشار القانوني للحكومة تحويل هذا القسم إلى جزء من وزارة العدل»، وقد تم اتخاذ القرار بعد أن كشفت دعوى لمحكمة العدل العليا أنه تم تقديم 600 شكوى بين سنوات 2001 – 2008، وقد أغلقت جميعها.
من المعطيات التي وصلت إلى الصحيفة يتبين أنه بين سنوات 2009 – 2012، حين كان القسم بإدارة «الشاباك» تم اجراء الفحص لعشرات الشكاوى، لكنها جميعا أغلقت.
ولكن بعد انتقال القسم إلى وزارة العدل ايضا استمر اغلاق الشكاوى، ولم يتم فتح أي تحقيق جنائي.
في سنوات 2013 – 2014 فتح القسم استيضاحات في بعض الشكاوى التي تم إغلاقها في السابق.
وفي العام 2013 كان هناك 67 استيضاحا قديما - جديدا. وفي العام 2014 تم فتح رقم قياسي من الاستيضاحات، إلا أنها لم تؤد إلى أي تحقيق جنائي أو لوائح اتهام.
ايضا في السنوات 2015 – 2016 تم فتح عشرات الاستيضاحات، ولم يؤد أي منها الى تحقيق جنائي.
وحسب المحامية افرات بيرغمان سفير، من اللجنة الجماهيرية ضد التعذيب في اسرائيل، فقد قدمت اللجنة ألف شكوى منذ 2001، ولم يكن هناك أي تحقيق.
وقسم التحقيق في «الشاباك» لا يكشف عن عدد الشكاوى التي تم تقديمها، بل كشف عن الاستيضاحات التي فُتحت.
من وراء هذه الأرقام يقف عشرات الاشخاص الذين يقولون إنه تم تعذيبهم في «الشاباك» بشكل يناقض القانون. وف. هو واحد منهم فقط.
وقد أُدين بعضويته في منظمة محظورة وبتجارة السلاح. ولكن في الشكوى التي قدمها في العام 2013 عن طريق اللجنة العامة ضد التعذيب يصف وسائل التعذيب، التي إذا تمت بالفعل فهي غير قانونية، ولكن اذا كانت هناك «قنبلة موقوتة»، فان القانون يسمح حينها بالتعذيب.
لقد تم ربط ف. عدداً من المرات، حسب زعمه، على شكل «الموزة»، حيث يتم وضعه على كرسي وظهره مسنود ورأسه على الكرسي من طرف وساقاه في الطرف الثاني. وحسب اقواله، اثناء التحقيق معه وهو في هذه الوضعية بدأ بالتقيؤ وفقد الوعي.
وبعد أن استيقظ انهالوا عليه بالضرب واللكمات، وفي تقرير الطبيب الخاص جاء أن هناك علامات متكررة للضرب على جسده. وزعم ف. ايضا بأن المحققين قاموا بخنقه وربطه مجددا على شكل «الموزة» واشكال اخرى مشابهة، وغاب عن الوعي في هذه المرات ايضا.
بعد ذلك اعترف بنقل واخفاء السلاح فقط كي يوقفوا تعذيبه، حسب اقواله.
بعد ثلاث سنوات تم ابلاغ محاميه أن الملف قد أغلق، وفي رسالة النيابة العامة، المسؤولة عن قسم التحقيق في «الشاباك» جاء أن التحقيق معه أدى الى العثور على الكثير من السلاح، ما منع تنفيذ العمليات، وأن ادعاءاته غير صحيحة.
«بعد فحص وثائق الملف وجدت أنه لم يكن هناك أي خطأ أثناء التحقيق الخاص الذي يمنح المحققين نوعا من التعذيب»، كتبت المحامية رحيل مطر، المسؤولة عن قسم التحقيق ضد «الشاباك» في النيابة العامة.
يتبين أن قسم التحقيق في «الشاباك» لا يقوم بأخذ شهادات المشتكين الذين يتعرضون للمحاكمة. ولكن فعليا يبدو أن هذا الامر يضر بشكل كبير بقدرة استيضاح الشكاوى.
إن الطريقة التي يعمل حسبها قسم التحقيق ضد «الشاباك» ستتضح اذا نظرنا إلى حجم القوة البشرية في القسم، حيث يوجد ثلاثة موظفين فقط بوظيفة كاملة، منهم رئيسة القسم وشخص آخر بمسمى اداري ومحقق واحد فقط.
] «هآرتس»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش