الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الناشرين الأردنيين»: «عمان الدولي للكتاب 2014» معرض للتفاعل الثقافي

تم نشره في الاثنين 25 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

  عمان - الدستور - القسم الثقافي      
ثمّـن رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، حسن صالح، الرعاية الملكية السامية التي ستفتتح معرض عمان الدولي الخامس عشر للكتاب، الذي سيقام في الفترة من الثالث إلى الثالث عشر من الشهر المقبل، في كلية التربية الرياضية في الجامعة الأردنية.
وشكر صالح جريدة «الدستور» لاهتماها بالمعرض، وحرصها على إضاءة مفرداته الثقافية، كان ذلك في الندوة التي استضافت بها أسرة الدائرة الثقافية في «الدستور» اتحاد الناشرين، ممثلا برئيسه، ونائبه الناطق الإعلامي للمعرض وائل عبد ربه.

 تظاهرة وطنية تتطلب تعاون الجميع
وقال صالح، إن الاتحاد الذي يضطلع بمهمة تنظيم المعرض، كان ينتظر تعاونا أكبر معه من قبل وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى، على اعتبار أن المعرض يمثل تظاهرة وطنية تتطلب تعاونا من جميع الهيئات الثقافية الوطنية لإنجاحها، وعلى رأس تلك الهيئات بطبيعة الحال وزارة الثقافة وأمانة عمان، بيد أن الأمور على أرض الواقع لم تكن كذلك، حيث لم تقدم الوزارة غير مبلغ (10000) دينار بوصفها مساعدة لإنجاح المعرض، أما أمانة عمان فعرضت تقديم مساعدة على صعيد (الأعمال اللوجيستية) للمعرض، من دون أن تقدم دعما ماليا مباشرا، ولكن حتى هذه الأعمال لم نر منها شيئا على أرض الواقع حتى الآن.
واستكر صالح تراجع المؤسسة الرسمية عن دعمها للفعل الثقافي الجاد، في وقت تصرف فيه مبالغ طائلة على فعاليات واحتفالات فنية، على غرار مهرجان جرش مثلا، حيث لا يحظى المعرض بواحد بالمائة من ذلك الدعم الذي يقدم للمهرجان.
من جانبه أكد الناطق الإعلامي للمعرض وائل عبد ربه إن (الدعم اللوجستي) الذي اقترحته الأمانة لم يرتق إلى مستوى ما هو مطلوب من تحديات موجودة على أرض الواقع، فمنطقة المعرض بحاجة إلى صيانة كاملة، وهو ما انتظرناه ولكن من دون جدوى، ومدخل المعرض كذلك يحتاج إلى إجراءات فنية، وقد قمنا بطباعة مطبوعات المعرض على نفقة الاتحاد، ولم تسمح الأمانة لنا إلا في خمسة مواقع لوضع إعلانات المعرض فيها. وأضاف: «في الحقيقة الأمانة لم تقدم شيئا، ولم تتعوان هي والوزارة معنا بالشكل اللازم».
وحول التعاون بين الاتحاد ووزارة التربية والتعليم قال صالح: «وزارة التربية والتعليم لها الدور الكبير في هذا المجال وخاصة من خلال المسرحيات المشاركة ضمن برنامج الطفل في المعرض، وكما تم توجيه العديد من الدعوات الى وزارة التربية ومديري التربية في المدارس لزيارة المعرض، لأن هناك في كل جناح لكل دار مشاركة في المعرض قسم مخصص لأدب الأطفال، ومن أجل ايضا تشجيع الطلبة القراءة وعلى اقتناء الكتاب».

 الدورة الكبرى من حيث المشاركات
وحول طبيعة المشاركة المحلية والعربية الأجنبية في المعرض قال رئيس الاتحاد، إن هذه الدورة هي الكثرى عددا من حيث دور النشر المشاركة والعناوين المطروحة في المعرض قياسا بالدورات السابقة، لافتا النظر إلى أن ستا وستين دار نشر أردنية حجزت مواقعها في خيمة المعرض، إضافة إلى مشاركة ست دور نشر أهلية ورسمية من ست عشرة دولة عربية أخرى يضاف إلى ذلك عدد من دور النشر القادمة بإصداراتها من بريطانية وفرنسا وألمانيا وهولندا والهند وماليزيا، وقال صالح: للمرة الأولى في تاريخ المعارض العربية قام اتحاد الناشرين العرب بحظر مشاركات سبع دور نشر عربية في معرض عمان بسبب تعديها على حقوق الملكية الفكرية، وقد التزمنا في الاتحاد أخلاقيا بهذا المنع ورفضنا استقبال هذه الدور التي حظرها اتحاد الناشرين العرب، نافيا في الوقت نفسه أن تكون دائرة المطبوعات والنشر أو غيرها من المؤسسات ذات الصلة في الأردن قد منعت أي كتاب لأي دار نشر عربية من المشاركة في المعرض، وأن الكتب تصل مباشرة من المطار إلى أرض المعرض وتتحمل كل دار نشر مسؤولية الاصدارات التي تعرضها.

 معرض سنوي ابتداء من دورة 2014
 وقال صالح، إن المعرض اعتباراً من الدورة الحالية، دورة 2014، سيقام سنوياً، لافتا النظر إلى أن إقامة المعرض كل سنتين كان له أثر سلبي في تسويق الكتاب داخلياً. لما له من أهمية بسبب التميز الجغرافي للمكان، وأضاف: «وسيكون المعرض واجهة الأردن الثقافية وسنعمل جاهدين على اقامة فعاليات المعرض في موقع متميز وتكون المشاركة لجميع الناشرين والمؤسسات العامة والخاصة ويكون المعرض الخطوة الرئيسة التي نسعى بها ليصل معرضنا الى القمة في المعارض العربية حيث عملنا على اقامة المعرض في بداية العام الدراسي للجامعات والكليات والمدارس وذلك من أجل الشراء، وسنعمل على تفعيل لجنة العلاقات العامة والتسويق للمعرض وذلك من أجل تقديم دعوات واستضافة المسؤولين وأصحاب القرار في الجامعات العربية للمشاركة في هذه الفعاليات ومن أجل الشراء من المعرض».
وفي الإطار نفسه قال عبد ربه، إن «الربيع العربي» سبب فشلا في معارض عربية عديدة على غرار ما هو في مصر وتونس وسوريا والعراق، وفي ظل ما يتمتع به الأردن من نعمة الأمن والأمان فإن المعرض يأخذ أهمية مضاعفة عما كانت عليه الحال في السابق، حيث يضطلع بمهمة ملء الفراغ الموجود في المنطقة المحيطة على صعيد صناعة الكتب.

 صلاح جرار شخصية المعرض الفكرية
وقال صالح، إن شخصية المعرض الفكرية لهذا العام، لقد تم اختيار الدكتور صلاح جرار أستاذ في اللغة العربية ومختص في الأدب الأندلسي عُين لبضع سنوات أميناً عاماً لوزارة الثقافة الأردنية حتى 2002، أصبح بعدها نائبا لرئيس الجامعة الأردنية في عمّان، ثم شغل منصب وزير الثقافة الأردنية، وله العديد من الإصدارات الأدبية في الأدب الأندلسي، ومعني بالثقافة وتقدمها.

 مشاركات غير مسبوقة
وحول الجديد والمختلف في الدورة المقبلة للمعرض قال صالح: «الجديد في هذا المعرض المشاركة الكبيرة من الدول العربية والأردنية، وهذه المشاركة لم تحصل في المعارض السابقة من حيث عدد دور النشر والدول، وهناك العديد من الاصدارات الحديثة في الأردن والعالم العربي، وكما أن ادارة المعرض عملت على خصم للجمهور والمؤسسات الرسمية والخاصة ما نسبته 25% من جميع الناشرين الأردنيين والعرب، هذا الى جانب التنظيم والتسهيلات التي أعدت للزائرين للمعرض، وهناك ايضا دعوة على هامش المعرض لاتحاد الناشرين العرب للمشاركة واقامة مؤتمرهم في الأردن، وثمة هناك خريطة للمعرض من اجل معرفة مكان كل دار نشر لتسهيل مهمة الجمهور للوصول، وكما تم تخصيص مكان لتوقيع الكتب الأدبية، حيث طلبنا من دار نشر برنامج لكاتبين من توقيع الكتب في هذا المكان، اضافة حرية توقيع الكتب في موقع كل دار نشر».

 معرض للتفاعل الثقافي
وحول أبرز الأنشطة والندوات التي ستقام على هامش المعرض أشار صالح إلى مجموعة كبير من الفعاليات اليومية الموازية وهي تتنوع بين الندوات الفكرية والأمسيات الابداعية لكتاب أردنيين وعرب، وتابع: «المعرض ليس لتسويق الكتب فقط، وانما للتفاعل مع كافة المؤسسات الثقافية الأردنية والعربية، ولدينا برامج خاصة بالطفل ومنها المسرحيات الهادفة وغيرها من الأنشطة المنوعة، كما أننا سنتيح الفرصة للاطفال للمشاركة في تنفيذ جدارية كبرى تحت اشراف الفنان صلاح الحوراني وعدد من الفنانين الآخرين، وجميع هذه الفعاليات نحضر لها على قدم وساق لاسيما وأنها تحتاج لمستوى عال من تقنيات الصوت والاضاءة وتوافر شبكة الانترنت وغيرها من التسهيلات».
وأكد صالح أن ادارة المعرض وجهت دعوات استضافة لكل مديري معارض الكتب العربية وذلك من أجل مزيد من التنسيق معهم لاسيما بخصوص مواعيد المعارض السنوية التي يتعارض بعضها مع الآخر أحيانا، اضافة الى دعوات لأعضاء الهيئة الادارية لاتحاد الناشرين العرب، حيث ستقام ندورة حول الملكية الفكرية يشارك فيها عدد من الناشرين والكتاب العرب، كما وأشار الى أن التلفزيون الاردني سيتابع كافة فعاليات المعرض وبصورة يومية.
أما عن ابرز الشخصيات التي سيستضيفها المعرض ويكرمها فقد أعلن صالح أن شخصية هذه الدورة من المعرض هي وزير الثقافة الأسبق الناقد الدكتور صلاح جرار، وذلك تقديرا لجهوده النقدية والأدبية ودعمه للحركة الثقافية الأردنية، وتابع « هناك العديد من الشخصيات التي ستوجه لها الدعوة لعقد ندوات فكرية، لم تتحدد كافة الأسماء للآن الا أنني أستطيع تأكيد حضور الاعلامي عبد الباري عطوان، والروائي الجزائري واسيني الأعرج، اضافة الى شخصيات اعلامية أخرى ستتناول الراهن السياسي والثقافي والفكري في عالمنا العربي، الا أن الندوات لن تحمل عناوين سياسية مباشرة، ولايوجد لدينا برنامج خاص في القضايا السياسية».

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش