الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاقتصاد اللبناني على شفير الانهيار خلال 6 أشهر

تم نشره في السبت 30 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

بيروت -  توقع تقرير دولي متخصص "ان الاقتصاد اللبناني لن يكون قادرا على تحمل المزيد من تدفق اللاجئين السوريين في ظل التراجع المستمر لنمو الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات الاربع الماضية، بالإضافة الى غياب الاستقرار في المنطقة والوضع الاقتصادي العام".

وفي تقرير نشرته مجموعة "اسيسمنت كاباسيتيز بروجيكت" وهي مجموعة تضم في عضويتها ثلاث مؤسسات هي "اكشن كونتر لا فيم" ومنظمة "غوث الأولاد"، والمجلس النرويجي للاجئين، قالت المجموعة ان "هناك خمسة سيناريوهات يمكن ان تحدث في لبنان خلال الاشهر الستة المقبلة أبرزها انهيار الاقتصاد يليه انخفاض تلبية الحاجات الإغاثية مع تراجع التمويل، ثم ارتفاع التوتّرات الاجتماعية، وزيادة نشاط الجماعات المسلّحة"، ويختم "بتوقع تعزيز التنسيق بين الأطراف السياسيين لتحسين الاستقرار الهش".
وذكر التقرير أنه "بعد أربع سنوات من تباطؤ النمو وتراجعه من 9 الى 2 بالمئة، يواجه الاقتصاد اللبناني تراجعاً حاداً مرده إلى فشل الحكومة في الحفاظ على توازن الاقتصاد، مع توقع وصول عدد النازحين السوريين المسجّلين إلى 5ر1 مليون نازح بحلول نهاية هذه السنة، إضافة إلى عوامل مثل، تدهور الاقتصاد العالمي، وغياب الاستقرار الإقليمي، وانعدام الأمن الداخلي وهشاشة مؤسسات الدولة.
ويضيف التقرير ان البنى التحتية في لبنان لم تعد قادرة على تحمل الأعداد المتزايدة من النازحين السوريين التي فرضت تغيّرات جوهرية في الأسواق المحلية، خصوصاً في المجتمعات الفقيرة  بالرغم من التأثير الإيجابي المحدود لهؤلاء على دورة الاقتصاد اليومية من خلال حركة النقد.
ويساهم العجز الاقتصادي الكبير للدولة وارتفاع نفقات الحكومة لتأمين الموارد للنازحين، في زيادة الدين العام إلى مستويات لا تحتمل، وبالتالي زيادة الخطر على سيادة البلد وأمنه الاقتصادي والاجتماعي.
ومن المعلوم ان الاقتصاد اللبناني يعتمد بشكل أساسي على الخدمات، وبالتالي فإن تعرّض لبنان لهذه الأزمات يساهم في مضاعفة البطالة إلى أكثر من 20 بالمئة، كما يلعب التدفّق المتزايد للنازحين بارتفاع نسبة اليد العاملة الرخيصة وتراجع الأجور.
واشار التقرير ايضا الى تناقص احتياط المصرف المركزي بشكل كبير "بسبب حُزم دعم الاقتصاد وعند الدور الذي يلعبه المصرف المركزي والمصارف التجارية في تغطية الدين العام قصير الأجل، ما يزيد الضغط على الليرة"، مشيرا الى انه "أمام هذه التحديات، يشهد الاقتصاد اللبناني انكماشاً قوياً، ما أدى إلى إفلاس العديد من الشركات في القطاعات الرئيسية التي تعاني بشكل كبير من أزمة النازحين".
وفي عرضه للسيناريوهات الكارثية، يعرض التقرير لتوقعات تحظى بفرص كبيرة للحصول خلال الاشهر الستة المقبلة أبرزها، "استمرار التأثيرات السلبية في حال عدم الاستقرار في المنطقة على الاقتصاد اللبناني، والحد من تزايد النشاطات الاقتصادية الرئيسية كالتجارة والسياحة والعقارات بسبب النزاع السوري، وتراجع تحويلات المغتربين، وانخفاض الاستثمارات المحلية والخارجية، إضافة إلى تباطؤ الاستهلاك الداخلي بسبب انخفاض القدرة التنافسية وعوامل الجذب الاقتصادي".
واشار ايضا الى تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية نتيجة استمرار "شغور سدة الرئاسة" وتأجيل الانتخابات النيابية، ما يعني انكماش الاقتصاد أكثر وانخفاض دعم المجتمع الدولي، بعد فشل الحكومة في الإصلاحين المالي والهيكلي المطلوبين لتعزيز النمو.
ويتوقع التقرير ان يصبح لبنان أقرب إلى التعثر في تسديد ديونه السيادية، نظراً إلى أن مصرف لبنان والمصارف المحلية تتولى تمويل الدين العام، بالتوازي مع تأثرها بمجريات متلاحقة ترهق كاهلها وتمنع استمرار التمويل.
واكد ان غياب الاستقرار الإقليمي وانخفاض الثقة بالمؤسسات الوطنية وتراجع النظرة المستقبلية، عوامل ستؤدي إلى هروب رؤوس الأموال من لبنان، وسيواجه الاقتصاد تراجعاً كبيراً، يفرض بدوره تباطؤاً إضافياً في نمو القطاع المصرفي المثقل أساساً بسندات الخزينة قصيرة الأمد.
وستحدّ هذه الأخطار، بحسب التقرير، من إمكان الاستثمار في البنى التحتية والخدمات العامّة، وستبدأ الحكومة بخفض الأجور، ما سيؤدي إلى توترات واضطرابات اجتماعية، كما ستفشل الحكومة نظراً لغياب القيادة السياسية وانعدام الموارد اللازمة، في توفير فرص العمل وتحسين فرص الحصول على الخدمات العامة الأساسية، وسيستمر لبنان في تحمل عبء أكثر من 5ر1 مليون نازح سوري واستقبال آلاف النازحين أسبوعياً، ما سيولد ضغوطاً  لناحية الموارد والعمالة والخدمات تضاف إلى تفاقم التوترات الاجتماعية، بالتوازي مع ضرورات رفع موازنات القوى الأمنية لمواجهة الجماعات "الجهادية".
ويعرض التقرير لبعض النتائج المتوقّعة لانهيار الاقتصاد من قبيل تردّي المعيشة وزيادة البطالة تبلغ حالياً حوالي مليون ونصف المليون شخص، وانخفاض القدرة الشرائية بالتوازي مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات ارتفاعاً حاداً مع زيادة الطلب وتراجع العرض في ظل التضخّم العام، ومن شأن ذلك كله بحسب التقرير، ارتفاع منسوب التوتر الاجتماعي وعدم الاستقرار الأمني. (بترا)- من برهان الأشقر

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش