الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إشــراف إسـرائيلـي معمـق: هكـذا سيجـري إعمـار غــزة

تم نشره في الأحد 31 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

 القدس المحتلة - مع انتهاء القتال والاستعدادات لإعادة إعمار غزة؛ الأونروا والسلطة الفلسطينية وإسرائيل شكلوا لجنة تقرر منظومة المراقبة على إدخال مواد البناء لمنطقة الأرض المهدمة من الجانب الاسرائيلي يقود الاتصالات نائب إدارة الاتصالات والتنسيق.
وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي لصحيفة «معاريف» حول هذا الأمر ان منظومة المراقبة لم تقرر بعد، وستناقش تفاصيلها أثناء المفاوضات التي ستجري في القاهرة في الأسابيع القليلة المقبلة. وأكد ان «إسرائيل مصرة على ان تكون لجنة المراقبة محكمة ودقيقة لدرجة تكفي لاستيضاح ما سوف يدخل، وكيف يدخل، وماذا يفعل به، الى حد نعرف فيه ما يجري لكل كيس من الاسمنت يدخل القطاع، لكي نتأكد من عدم وصوله الى المكان غير الصحيح».
وأضاف المصدر ان «إسرائيل لا تريد ولا تحتاج لأن تعاني من جولة قتال أخرى بعد وقت قصير»، مؤكداً أن الأمم المتحدة وأمريكا والاتحاد الأوروبي ومصر «يوافقون على مبدأ المراقبة المحكمة الدقيقة، والتي بدونها ستذهب المواد الى الاستخدام كأدوات قتالية». بالإضافة الى المحادثات مع الأمم المتحدة؛ فإن إسرائيل أوكلت السلطة الفلسطينية بوظيفة مهمة جداً لمنع تسلح حماس من جديد، وتطمح بأن يتلقى أبو مازن المسئولية الكاملة عن قطاع غزة نهاية المطاف لتعود الأمور الى مرحلة ما بعد الانفصال عن غزة وفقاً لمبدأ «دولة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد».
ومع ذلك، فقد أضاف المصدر الدبلوماسي ان مثل هذا السيناريو لا يبدو ممكناً في هذه المرحلة، ذلك ان حماس لها اليد العليا في قطاع غزة.
من ناحية الرغبة في تقوية عباس، وعلى الرغم من المفاوضات معه كشخص يمثل حماس، زعم المصدر ان إسرائيل ما تزال ترفض إقامة حكومة الوحدة الفلسطينية «لن نقبل بحكومة الوحدة» قال المصدر، غير انه أضاف وبنفس الروح ان «أفعال الحكومة الفلسطينية سيحكم عليها بطريقة أخرى».
والآن من الواضح عظم حجم المواد المتوقع دخولها الى غزة، ذلك ان حجم الدمار هناك عظيم بشكل حقيقي، بل وأكثر من الدمار في الحروب السابقة، وكجزء من عملية إعادة الاعمار سيدخل الى غزة آلات هندسية ضخمة، وأشار مصدر اسرائيلي ان هذه الآلات بحجم إنشاء مدينة كاملة.
مشكلة تسرب المواد المعدة لأهداف مدنية باتجاهات أخرى معروفة لإسرائيل منذ سنوات، ومع انتهاء حرب «عامود السحاب» قبل حوالي سنة وتسعة أشهر وافقت إسرائيل على ادخال مواد البناء فقط لمشاريع بناء الأمم المتحدة، وفي صيف العام الماضي أوقف وزير الجيش موشيه يعلون ادخال مواد البناء الى غزة بعد اكتشاف قوات الأمن الاسرائيلية نفقاً كبيراً بالقرب من مستوطنة صوفا، وبعد ذلك بشهرين تواصل ادخال الباطون تحت اشراف ومراقبة المخابرات الإسرائيلية.
على الجانب الاسرائيلي لا يقولون لنا كيف تنفذ المراقبة بهدف إعاقة حماس من التعرف على الاجراءات الخاصة بتعقب المخابرات للقضية، ومع ذلك فإن أحد الأساليب التي اتخذتها اسرائيل مقارنة كميات الباطون مع تقدم مشاريع البناء في مشاريع الأمم المتحدة.
افتراضات الميدان في الجيش يقضي بأنه ورغم انهيار الأنفاق بين مصر وغزة، وبرغم أجهزة الرصد الحديثة والدمار الكبير الذي لحق بأجهزة حماس فإنها تستطيع في المستقبل أن تتسلح من جديد، بالإضافة الى التقديرات بأن حماس ستبني من جديد أنفاقاً غير أنها ستكشف أولاً بأول من قبل المخابرات، مثلما حدث في الحرب الأخيرة، بالإضافة الى ان العملية سيطول أمدها أكثر بكثير مما حدث في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب تضييق الخناق الذي تمارسه مصر وإسرائيل على قطاع غزة. وقال مصدر أمني ان تحديث منظومة حماس النارية ليس الظاهرة الوحيدة «من الصعب منع تسلح الدول»، وأكد قوة حزب الله المتعاظمة، حيث أصبحت أعظم مما كانت عليه في حرب لبنان.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش