الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حتاحت: الاقتصاد الأردني يمر بأوقات حرجة لكنه قادر على تجاوزها

تم نشره في الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 


عمان -  أكد رئيس غرفة صناعة الأردن ايمن حتاحت ان المملكة تعيش ازمة اقتصادية عميقة وضاغطة وتحتاج الى تكاتف الجهود من القطاعين العام والخاص لتجاوز تبعاتها وآثارها السلبية.
وقال حتاحت في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) بثتها  امس  ان « الاقتصاد الأردني يعيش حاليا اوقات حرجة تستدعي منا جميعاً العمل لما فيه مصلحة الأردن واقتصاده، مؤكدا قدرة المملكة على تجاوزها وتحقيق معدلات نمو تنعكس على معيشة المواطنين وذلك ببناء شراكة مؤسسية بين القطاعين للخروج من الوضع الراهن».
واكد ان الأردن قادر على تجاوز هذه المشكلة نظرا للتجارب المماثلة التي مر بها الاقتصاد الوطني خلال فترات سابقة، داعيا القطاعين العام والخاص للعمل جنبا الى جنب لعبور التحديات وبخاصة ان الملف الاقتصادي يتصدر حاليا الأولويات لدى جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال حتاحت ان القطاع الصناعي ما زال يواجه العديد من التحديات منها ما هو داخلي  كارتفاع اسعار الطاقة ونقص العمالة، وارتفاع منافسة المستوردات للمنتجات المحلية واخرى بفعل عوامل اقليمية كارتفاع اسعار مدخلات الانتاج،  وانخفاض الطلب العالمي، والأزمات السياسية التي تمر بها المنطقة والتي اثرت على صادرات المملكة الصناعية وبخاصة الى سورية ولبنان والعراق.
واضاف بالرغم من هذه التحديات الا ان القطاع الصناعي استطاع معايشتها حيث كان معدل النمو للقطاع خلال العقد الماضي حوالي 5ر5 بالمئة بالاسعار الثابتة، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي من 18 بالمئة عام 2000 لتصل الى  25 بالمئة للربع الاول من العام الحالي.
وزاد على ذلك مساهمة القطاع الصناعي باكثر من 90 بالمئة من الصادرات الوطنية لتبلغ 5ر2 مليار دينار في النصف الاول من العام الحالي جاعلة منه الرافد الاول لاحتياطيات الممكلة من العملات الأجنبية التي يحتاجها الاقتصادي الوطني لتغطية المستوردات.
واشار حتاحت الى ان القطاع الصناعي يشغل ما يزيد على 18 بالمئة من القوى العاملة غالبيتهم عمالة محلية أي ما يقدر بحوالي 236 ألف عامل وعاملة، في منشآته البالغ عددها 18 ألف منشآة دافقاً تعويضات تقدر بحوالي 3ر1  مليار دينار سنوياً ليعيل أكثر من خمس الاردنيين.
وقال ان الصادرات الصناعية الوطنية ومن واقع شهادات المنشأ الصادرة عن الغرف الصناعية الثلاث عمان والزرقاء وإربد نمت بنسبة 5ر5 بالمئة  خلال النصف الأول من العام الحالي لتصل إلى حوالي 563ر2 مليار دينار مقارنة مع 430ر2 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي.
واكد رئيس الغرفة ان هذا الانجاز لم يتحقق الا بدعم القيادة الهاشمية المستمر للقطاع الصناعي القطاع، وإشراكة بالخطط والمبادرات الاقتصادية في المملكة واخرها الخطة العشرية 2025، مشيرا الى ان الصناعة الوطنية ستواصل انجازاتها  وستستمر في دعم الاقتصاد الوطني بمختلف السبل تحقيقاً للمسؤوليات الملقاة على عاتق القطاع الصناعي.
وقال ان هناك فرصا ضاعت على الصادرات الصناعية لعوامل كثيرة منها تعدد الاجراءات التي تحكم عملية التصدير المبالغ فيها والقيود التي تفرضها بعض الدول بالإضافة الى اجراءات ومعوقات اخرى أبرزها عمليات التفتيش التي تعتبر من ابرز التحديات التي تواجه المصانع الاردنية.
واشار الى ان غرفة صناعة الاردن التي تعتبر المظلة الاولى للقطاع الصناعي بالمملكة، تحاول جاهدة العمل على تذليل تلك الصعوبات لما فيه مصلحة القطاع عموماً وتعزيز مكانة الصادرات التي معظمها صناعية.
واكد حتاحت ان السوق العراقي يعتبر من أهم الاسواق التصديرية للمنتجات الصناعية الاردنية، ويستحوذ على حوالي 20 بالمئة من الصادرات الصناعية الاردنية، مشيرا الى ان صادرات المملكة الى العراق بلغت خلال النصف الاول من العام الحالي 442 مليون دينار مقابل 406 ملايين لنفس الفترة من العام الماضي.
واوضح انه مع توقف منفذ طريبيل العراقي جراء الاوضاع الامنية السائدة في العراق تم الإعتماد على العلاقات التجارية مع دول الخليج وسيلة لنقل البضائع وتحميلها وتسهيل نفاذها إلى داخل الأراضي العراقية عبر المدينة الصناعية في البصرة جنوبي العراق.
واشار الى ان الصناعة الوطنية بدأت تتجه الى اسواق جديدة لتعويض الخسائر التي لحقت بها بفعل اوضاع المنطقة السياسية، مؤكدا ان عملية النفاذ الى اسواق جديدة ناشئة وبخاصة في الدول الافريقية سيعزز تواجد البضائع والمنتجات الصناعية الوطنية في اسواق جديدة نظرا لجودتها وسيرفع من تنافسيتها.
واكد حتاحت ان الرؤية والتوجهات الملكية تمثل مشهداً تكاملياً لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة، وبالرغم من كل التطورات التي شهدتها هذه العلاقة بين القطاعين، إلا أن المستوى ما زال دون الطموح للوصول لاقتصاد متين بالتكامل بين القطاعات المختلفة.
واوضح ان القطاع الخاص يسعى للوصول لمرحلة الشراكة الفعالة في نظم التشريعات المساهمة بنهوض الإقتصاد الوطني والتركيز على وجود استراتيجية واضحة لتطبيق التشريع باعتبارها الحافز لجذب المستثمرين، مبينا ان رسالة القطاع الخاص تتمثل بانه قطاع شريك في كل شيء ليس فقط في جانب الإيرادات، بل بوضع التشريعات الناظمة للحياة الاستثمارية.
وراى حتاحت ضرورة تطوير الدعم الحكومي الموجه لتطوير الصناعة المحلية والمحافظة على تنافسيتها والمقتصر على دعم مدخلات الإنتاج، ليصبح علاقة أكثر تكاملية بوجود سياسة صناعية وقانون تنظيم صناعي يحمي الصناعة المحلية في ظل إغراق السوق المحلية بالمنتج الأجنبي.
وقال ان القطاع الصناعي يتطلع إلى ان تعزز الخطة العشرية من دور القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني وأن تتضمن أسسا وآليات عمليه قابلة للتطبيق فيما يتعلق بتحسين بيئة العمل في الاردن وجعله وجهة للاستثمار والمستثمرين. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش