الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدولة أنجزت المفاجآت والحكومة والبرلمان على محك التقاط الإشارة

تم نشره في الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

  أكثم الخريشة
أنجزت الدولة الأردنية مفاجآت عديدة في الآونة الأخيرة وسجلت سابقة في إعلانها عن المفاجآت وتركت الجميع يتكهن بالمبررات والدوافع لمثل هذه الخطوة والتي من الناحية النظرية تسهم بتحصين الأجهزة الأمنية من السياسة وهو أمر يؤشر على أن الأردن على موعد مع حكومة برلمانية تتخذ سياساتها من وحي تكتلاتها وبرامجها التي أوصلتها للبرلمان وهي خطوة ديمقراطية حقيقية تسهم ببناء دولة أردنية مدنية متقدمة مبنية على قواعد تنظيمية يحكمها القانون وهو أمر إيجابي بحت.
ولكن هناك إجراءات يجب أن ترافق انجاح هذه المفاجآت ومن اهمها تهيئة بيئة خصبة للاحزاب والتكتلات لنشر ثقافة البرامج التي تحكم آلية عملهم وصولا الى تشارك السلطتين باتخاذ القرارات السليمة التي تهم مصلحة الدولة بعيدا عن المكتسبات وكذلك ايجاد قانون انتخاب عصري وانهاء النزاع الحالي بين السلطتين على وجود صيغة طلب البرلمان تأجيل مناقشتها أو ماطلت الحكومة بتقديمها أو ربما لا يوجد صيغ بالأصل لقانون يخدم تلك المرحلة المتقدمة من التشريعات الدستورية التي تحتاج لإعادة النظر ببعض القوانين لتتواءم معها وتخدم مصلحة الجميع وتنهض بالدولة الاردنية لتصل الى مصاف الدول المتقدمة في الديمقراطية والتعددية والانظمة الحزبية وتقود البلاد في العلن وتختفي ظاهرة «الكواليس» التي تعتمد على المصالح الشخصية وتبتعد كل البعد عن مصلحة الوطن والمواطن.
هذه المفاجآت التي احدثتها الدولة تجعل الحكومة والبرلمان يسيران في خطين متوازيين من حيث سرعة التقاط الاشارة واتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح هذا المشروع الوطني الكبير والبدء بتشريعات تخدم الغاية النظرية والبدء فورا بإنجاز قانون الانتخابات على ان تنتهي صلاحية قانون الصوت الواحد او القانون المجزوء لإثراء البرلمان الجديد ببرامج وخطط عمل واضحة وقابلة للتنفيذ خاصة أن الدولة ابعدت المؤسسة العسكرية وفصلتها عن السياسة لتنفرد الحكومات القادمة بقرارات سياسية فقط دون التدخل بشؤون المنظومة العسكرية لإيجاد الدولة المدنية وهو اختبار حقيقي وفعلي للحكومة الحالية والبرلمان الحالي وسنرى من منهم التقط الاشارة أولا.
وفي الجهة المقابلة ومع كل ما يجري فإن المواطن الاردني اصبح يصارع الثقة بالبرلمان والحكومة ومن شأن انجاح هذه التعديلات إعادة ثقة الشارع الاردني بنوابه وحكومته وإعادة الموازين الى طبيعتها بحكومة همها الأكبر حياة ومعيشة المواطن وخلق بيئة حقيقية لمصلحة المواطن الاردني دون حسابات أخرى وهذا بحقيقة الأمر هو صوت يخفي داخل كل مواطن يعزف ويطرق أعالي السماء ليقول متى سنجد حكومات وبرلمانات تحمل هموم المواطن وتوجد الحلول لمشكلاته ؟
فهل ستنجح الحكومة والبرلمان بكسب ثقة الشارع؟ خاصة أن الدولة قدمت وقطعت نصف الطريق، فكيف ستسير السلطتان في النصف الآخر من الطريق ليكون المواطن هو الحكم؟!

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش