الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تدريس الاطفال.. عبء يلاحق الاسرة!

تم نشره في الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

الدستور - ماجدة ابو طير

عادت اجواء الدراسة الى الاسرة والتزام الام والاب واحيانا الاخوة في التعاون مع الطفل الصغير الذي يكاد احيانا لا يستطيع فك الاحرف وتشكيل جملة من كلمتين فكيف له ان يحل الكم الهائل من الواجبات التي تقع على عاتقه بدون ان يساعده احد! مساعدة الاهل للاطفال امر اساسي لا بد منه حتى يتأسس الطفل بشكل جيد وان يريح الاسرة فيما بعد في المراحل التي تحتاج الى دراسة معمقة. ولكن قد يواجه الطفل صعوبة في استيعاب المنهاج وايضا الاهل قد يواجهون مشاكل في ايصال اسس الدراسة بشكل جيد.

امر شاق جدا

ام سامر تلاوي وهي ام لاربعة اطفال تصف تدريس اطفالها بالامر الشاق جدا، تقول ام سامر: «المشكلة الحقيقة ان اطفالي كلهم بنفس العمر وهذه معاناة بحد ذاتها كون الاطفال يحتاجون الى العناية الدائمة والمناهج ليست بالامر السهل، والطفل الذي يتم اهماله تحصي الام النتائج فيما بعد، لذلك يجب ان اراعي كل الاطفال في الاهتمام حتى لا يتدنى مستواهم فيما بعد واجد ان هذا الاهمال سيؤثر على مستواهم التعليمي المستقبلي، انني لا اعمل كموظفة ومع ذلك اجد صعوبة في تقسيم وقتي بين تدريس الاطفال وواجبات المنزل، ولهذا اطلب المساعدة دوما من اختي لتدريس طفلي الصغير وخاصة انها طالبة في الجامعة و لديها الكثير من الوقت ولكن المحزن في الامهات التي لا تجد من يساعدها وخاصة ان كان اطفالها بنفس العمر!».
وتضيف ام سامر: «الواجبات التي تطلبها المدرسة من الطفل كثيرة واحيانا صعبة، في بعض المرات احزن على طفلي لانه يبكي بلا توقف و يشعر بالملل واجعله يأخذ استراحة واحيانا اسمح له ان لا يحل كل الواجبات المطلوبة منه، الخطأ الحقيقي ان تشعر المدرسة الطفل بهذا الكم الهائل من الدراسة فانه يصبح يكره المدرسة والواجبات ولا يستطيع التجاوب مع من يدرسه ويصبح يتململ ويهرب حتى يلعب او ينعس فجأة او يتمارض هروبا من هذه الواجبات».
الاهمال خطير

تبين ام محمد كامل وهي ام لطفلين ان ابنتها « رواند» افقدتها صوابها فهي لا تريد ان تتعلم و تحاول التهرب من الواجبات، تقول ام محمد : « وجود الاطفال سويا وهم يدرسون ليس بالامر الحسن كون الاطفال يشغلون بالالوان وصور الكتب والام ان كانت موظفة كحالتي تعود للمنزل بعد تعب واجهته بالوظيفة وليس لديها الكم الهائل من الطاقة والنشاط، لذلك لا تستطيع تدريس اطفالها بالشكل الممتاز، ولكن اتفقت مع زوجي ان يعاونني في تدريس اطفالنا، فانا في فترة الظهيرة ادرسهم وهو في المساء يراجع المواد والواجبات التي تحتاج الى تسميع».

واجبات كثيرة

يقول محمد وهو طفل في الصف السابع» الواجبات عددها كبير والكتاب حتى حمله يعتبر ثقيلا، لماذا يطلبون منا كل هذه الواجبات ولا يراعون عمرنا وقدراتنا، عندما كنت ادرس في بريطانيا كانت الواجبات تقوم على البحث اكثر من كونها مملة واعتيادية، عندما انظر لاختي الصغيرة احزن عليها فالواجبات التي تطلب منها كثيرة وتقوم على التلقين ولا يطلبوا منها البحث، بالرغم من ان كل الاطفال الان يجيدون استخدام الكمبيوتر واستطاعة القراءة توفر لهم قدرة البحث، يجب ان تكون الواجبات اقل ونوعيتها مختلفة حتى نستطيع ان نحقق معدلات اعلى، الكم الهائل للواجبات لا يعني اننا نتعلم بشكل جيد».

دراسة

كلام محمد تؤكده دراسة أجراها الأميركيان  David P. Bakerو Gerald K. LeTendre صدرت العام 2005، تحت عنوان «اختلافات وطنية وتشابهات عالمية»، وفيها أن الدول التي يحقق طلابها أعلى الدرجات في الامتحانات التحصيلية مثل الدانمارك واليابان وجمهورية التشيك هي دول يعطي المعلمون فيها الطلاب واجبات قليلة جداً، في حين أن الدول التي يحقق طلابها أسوأ درجات في امتحاناتهم التحصيلية، مثل: إيران واليونان وتايلاند، هي دول يتحمل التلاميذ فيها الكثير من الواجبات المدرسية.

مساعدة الطفل

تبين الاخصائية التربوية مي صلاح ان يعتبر الواجب المدرسي العبء الأكبر على الطفل عند عودته إلى البيت، وعلى الأهل الموازنة ما بين مساعدة الطفل في حل هذه الواجبات ودعمه، وبنفس الوقت إلا يقوموا بالحل نيابة عنه، وعلى جميع الأحوال إتباع هذه القواعد قد يكون الحل لهذه المشكلة، اولا يتعلم الطفل من أخطائه، ومن طرق التعليم المفيدة ان تشير المعلمة إلى الخطأ عندما يرتكبه الولد، كذلك ليس بالأمر الجيّد إرسال الولد إلى الصف وهو مقتنع بأن كل شيء يجب أن يكون مثالياً، وانه من السيئ ارتكاب الأخطاء أمام الآخرين، أو حتى المخاطرة بأي شيء نتائجه ليست مؤكدة. إن الشعور بالثقة بأن الوقوع في الخطأ أمام الآخرين ليس بالأمر السيئ، عنصر مهم في تنمية المبادرات الفردية عند الطفل، والكثير من المساعدة ليس بمساعدة على الإطلاق ف «تلقيم الطفل بالملعقة كل شيء» يؤدي به تدريجيا إلى فقدان قدرته على تنمية كفاءاته الشخصية واستخدامها، فيصبح معتمداً بشكل كلي على أهله ويستسلم عند أول امتحان أو تحدي بسيط، ما يحول دون تنمية قدراته، كذلك عدم المساعدة ليس بمساعدة على الإطلاق: ترك الولد يواجه الحياة من دون أن يشعر بان هناك من يدعمه أو يمكنه الاستناد إليه، يؤدي به إلى الفشل ويحبط عزيمته في بذل مزيد من المجهود. قد يميل بعض الأهل إلى التصرف في البيت كما في المعسكرات، لكن هذه الطريقة ليست دائما مفيدة في التربية.
دراسة أجراها الأميركيان  David P. Bakerو Gerald K. LeTendre صدرت العام 2005، تحت عنوان «اختلافات وطنية وتشابهات عالمية»، وفيها أن الدول التي يحقق طلابها أعلى الدرجات في الامتحانات التحصيلية مثل الدانمارك واليابان وجمهورية التشيك هي دول يعطي المعلمون فيها الطلاب واجبات قليلة جداً، في حين أن الدول التي يحقق طلابها أسوأ درجات في امتحاناتهم التحصيلية، مثل إيران واليونان وتايلاند، هي دول يتحمل التلاميذ فيها الكثير من الواجبات المدرسية   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش