الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقاصف المدرسية.. عجز عن تقديم أطعمة صالحة وغموض بمدى الالتزام بالتعليمات

تم نشره في الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 كتب: محمود كريشان
لا شك أن ظهور حالات من التسمم الغذائي لدى الطلبة والتي يتبين في معظم الاحوال أن السبب يعود فيها إلى تناولهم أطعمة فاسدة ابتاعوها من مقاصف مدرسية، والتي اعتاد بعض القائمين عليها جلب مأكولات منتهية الصلاحية وبيعها إلى الطلبة على أنها صالحة للاستهلاك، بالاضافة لعدم التزام بعض المقاصف في الاشتراطات الصحية، وتدني مستوى النظافة فيها، وعدم توافر أغذية بمواصفات صحية في بعضها.
تلك الحالات لا يعني الأمر بالضرورة تعميمها على جميع المدارس كما يرى البعض، لكنها بلا شك تطرح التساؤلات حول نوعية الأطعمة التي تقدَّم إلى طلاب المدارس ومدى خضوعها للشروط الصحية المعتمدة، من خلال البوفيه المدرسي الذي يلجأ إليه مئات الطلاب في المدرسة الواحدة لتناول ما يساعدهم على متابعة دروسهم اليومية، سواء من حيث سلامتها وقابليتها للاستهلاك أو التبريد ومن حيث التقيد بشروط النظافة التي تضمن عدم تلوثها ووصولها إليهم بطريقة آمنة.
ولعل من أبرز الانتقادات التي توجه للمقاصف عدم توافر الماء والتهوية والإضاءة الكافية، فيما بعضها غرف عادية، تم تحويلها إلى مقاصف، ما يجعلها غير مهيَّأة ليتم فيها تداول مواد غذائية، فضلاً عن قرب مواقع بعضها من دورات المياه، ولا تخضع هذه المقاصف لرش المبيدات، للقضاء على الحشرات والقوارض.
هذا الأمر يثير التساؤلات عن دور الصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم الغائب عن مراقبة ما يتم إدخاله من أغذية إلى المدارس وبيعه إلى الطلاب وهي الجهة المعنية أولاً بكافة الجوانب الصحية المتعلقة بطلاب المدارس وعلى رأسها التغذية المدرسية، خاصة أن بعض القائمين على البوفيهات المدرسية يلجأون الى شراء منتجات رخيصة الثمن تغيب عنها الشروط الغذائية والصحية لتحقيق الارباح المالية  بصورة اكثر، حتى لو كان ذلك على حساب صحة الطلبة.
ولا شك انه في ظل ما تشهده الأسواق من فوضى وتفاقم في حالات غش الأغذية واللحوم يصبح تشديد الرقابة على الأغذية المدرسية وتطبيق الشروط الصحية أمراً في غاية الأهمية لإبعاد شبح الأمراض عن طلابنا وتوفير الأجواء الصحية المناسبة لهم فهم أمانة في أعناقنا، لأن الارتقاء في وضع المقاصف المدرسية واجب تتحمله كافة الجهات المعنية.
وبالطبع فإن وزارة الصحة ووزارة التربية تتحمل المسؤولية عن أوضاع المقاصف، بالاضافة إلى مديري المدارس الخاصة والحكومية، الذين أسندت اليهم صلاحية التعاقد مع الجهات المُشغلة للمقاصف، ومدى توافر الاشتراطات فيها، وهذا ما يفرض عند التعاقد مع المطاعم والمخابز الموردة لمقاصفها المدرسية، التأكد من توفر الاشتراطات الصحية، والحفاظ على صحة الطلاب، والقيام بجولات تفتيشية مستمرة على كافة المقاصف في جميع المدارس الحكومية والخاصة، والعمل على تفعيل قانون وزارة الصحة المتعلق بالاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية والأغذية المسموح ببيعها والممنوعة، والمستندة إلى أحكام المادة (3) و(4/و) من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008، للحفاظ على نظافة طعام ودواء المواطن الأردني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش