الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو فارس : لا أرقام حقيقية عن دخل السياحة العلاجية و« المعلنة» غير واقعية

تم نشره في الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

عمان ـ الدستور ـ كوثر صوالحة
رغم الخروج الدائم بارقام قياسية لمدخول السياحة العلاجية الا ان معطيات الارقام وبالنظرة الدقيقة على الواقع تؤكد ان الارقام المعلن عنها ارقام فلكية  بعيدة تماما عن المعطيات الحقيقة لحجم السياحة العلاجية .. هذا ما اعلنه رئيس جمعية المستشفيات الاردنية الدكتور زهير ابو فارس والذي اشار الى ضرورة ايجاد دراسة حقيقية تعنى بهذا الموضوع في معرض حديثه للدستور عن نقاط الضعف والقوة التي يعانيها القطاع الطبي في الاردن في هذه المرحلة .
واضاف ان هناك رايا عاما بان يكون مدخول السياحة العلاجية في الاردن خاضعا للدراسة الدقيقة من اجل ان يكون هناك تخطيط مدروس للمستقبل مبينا اننا لانستطيع ان نتحدث عن دقة ارقام في هذا الموضوع ولكن ما نستطيع قوله ان الارقام المعلنة تخالف الواقع وهذا القول لا يعني اننا نبخس مكانة الطب في الاردن ولا ننسف الانجازات على العكس بل نقوي المعلومات لدى صاحب القرار للعمل على تجاوز نقاط الضعف الموجودة وتقوية القطاع الصحي بالكامل .

 

  التجربة الليبية
وضرب ابو فارس مثلا بسيطا عايشه كافة الاردنيين بتعامل القطاع الخاص وعلى  مدى سنتين متتاليتين مع المرضى الليبيين حيث كانت اسرة القطاع الخاص محجوزة بالكامل للمرضى الليبيين وكانت هناك صعوبة في تامين اسرة للمواطن الاردني والمريض العربي  ولم يتعدَ نتاج كل هذا العمل الـ  200 مليون اي 100 مليون في العام الواحد لا اكثر .
واشار  الى ان هناك ارقاما سيتم نشرها لاحقا تحدد حجم المدخول من السياحة العلاجية حيث تشير الارقام  للمرحلة الماضية وجود  تراجع في ارقام السياحة العلاجية وهذه مسؤولية الجميع .. وهناك سعي من قبل المجلس الصحي العالي لاجراء دراسة شاملة بمشاركة كافة القطاعات ذات العلاقة للخروج بالارقام الصحيحة والدقيقة لمدخول السياحة العلاجية  .
واضاف ابو فارس اننا نشعر ان السياحة العلاجية بحاجة الى نقلة حقيقية شعارها الرئيس ايجاد هيئة وطنية للسياحة العلاجية وتحت مظلة وزارة الصحة  والعمل على ايجاد تكاملية في هذا الموضوع بعد فشل تجربة المطار والتي قامت بها الوزارة منفردة  وايجاد مكتب فيها لمتابعة المرضى الوافدين .
 لائحة طبية موحدة  
ودعا  الى  ضرورة وضع لائحة اسعار تقديرية منافسة لاهم واكثر الاجراءات الطبية والعلاجية شيوعا مع الاخذ بعين الاعتبار المضاعفات المختلفة ومراجعتها بين الفترة والاخرى واستخدامها ضمن النشاطات التسويقية في المنطقة والعالم  وتوحيد الخطاب الاعلامي لان قصة النجاح الطبي في الاردن اطار لمرجعية واحدة لكافة القطاعات الطبية والتنسيق مع كافة الجهات المعنية ليكون مبلغا معينا مدروسا يشمل العلاج والاقامة والسفر داعيا  الى ضرورة ايجاد مرجع طبي متكامل يتحدث عن تجربة الطب الاردني بشكل كامل يعرض في كافة المؤتمرات الخارجية وبالتعاون مع وزارتي الخارجية والسياحة وسفاراتنا في كافة الدول  .
 اسواق جديدة في الجزائر وروسيا
وفي هذا الاطار تحدث ابو فارس عن وضع خطة وطنية لتسويق الطب الاردني مع حكومة كردستان  ومع كافة القطاعات الطبية دون استثناء اضافة الى توقيع اتفاقية بقيمة 4 ملايين وربع المليون دينار  لاجراء عمليات زراعة نخاع العظم لـ  80 مريضا في مركز الحسين للسرطان وهم الان تحت العلاج.
وهناك قرار من قبل حكومة كردستان  حيث يتم تحويل المرضى عن طريق وزارة الصحة الكردستانية اضافة الى اننا ندرس الاسواق العربية التقليدية  واسواق اخرى غير تقليدية ونفتح اسواقا اخرى ، وعلى سبيل المثال لا الحصر وقعنا اتفاقية  مع مركز مجلس الاعمال الروسي في مجال تحويل المرضى والان نبحث امكانية التوسع وزيادة التعاون في هذا المجال  حيث يوجد سوق واعد وكبير لكننا بحاجة الى زيادة في اللقاءات ولنا جولات معهم في الاشهر القادمة .
كما تم توقيع اتفاقية مع شركة سياحية كبرى في الجزائر واخرى اردنية لتحويل المرضى من القطاع الخاص وقريبا سنستقبل  مرضى جزائريين وستكون هناك زيارات متبادلة بين الدولتين الشقيقتين قريبا  وسيقوم  وفد من كافة القطاعات برئاسة وزارة الصحة بزيارة  قريبا الى الجزائر مع ملاحظة ان الاردن هو من الدول القليلة التي تم اختيارها من قبل الحكومة الجزائرية .
 الحاجة الى اسرة
و قال ابو فارس اذا استطعنا النجاح في دخول اسواق جديدة نحتاج الى زيادة في عدد الاسرة ونحن بحاجة ماسة الى ذلك نظرا لوجود زيادة طبيعية في السكان والهجرات المتتالية.
واضاف اننا مع الاستثمار في مجال الطب في الاردن والقطاع الخاص ادرى بظروفه وحجم عمله ، ولكن اقول بالنسبة للقطاع العام وانطلاقا من عمل استراتيجي يجب ان يكون هناك دراسة جدوى وان يتم بناء المستشفى بعد دراسة مستفيضة ولايجوز بناء المستشفيات كمطلب في اجتماع لاسيما في ضوء وجود مستشفيات قريبة ويجب دائما اعتماد دراسات الجدوى لانشاء مستشفيات في القطاع العام والتي تكلف مئات الملايين .
وفي حال النجاح في مهمة التسويق القادمة وضمن الاسواق المفتوحة ستمتلئ المستشفيات ونعود الى ازمة وجود أسرة للمواطن الأردني .
مصروفاتنا على الدواء الاجنبي تفوق استخدامه
وقال يجب ان نعمل على تغير مزاجية الاطباء اتجاه الدواء الاردني رغم النجاحات التي حققها على مستوى العالم ، حيث ان 60 % من تكلفة الدواء تذهب الى استيراد الادوية الاجنبية رغم ان 60% من الدواء في الاردن محلي و 40% فقط هو الاجنبي الا ان مزاجية الاطباء في التعامل تتجه الى الدواء الاجنبي دون المحلي لذلك يجب ان نعمل كقطاعات واحدة على  تشجيع الدواء المحلي .
وفي ذات الاطار دعا الدكتور ابو فارس الى اعادة النظر في عدد من التشريعات لاسيما في مجال التعامل مع الممرضات الاجنبيات لوجود نقص حقيقي في المستشفيات للمرضات الاناث وفي تخصصات دقيقة جدا مثل العناية الحثيثة ، الدماغ والاعصاب،  العظام مما يعني الحاجة الماسة الى السماح باستيراد الممرضات في تخصصات معينة .
نقص في الكوادر المؤهلة بالتخصصات الدقيقة
وحذر ابو فارس من نقطة ضعف اخرى  بوجود خطر على الكوادر الطبية  المؤهلة في التخصصات الدقيقة مثل القلب والدماغ والاعصاب لان الاطباء ذوي الخبرة يتقدم بهم العمر فلابد من وجود كوادر طبية شابة في هذه الاختصاصات ، وبعد ان اغلقت ابواب وجامعات اوروبا وامريكا  امام الاطباء الجدد لا بد من وضع وتنفيذ خطة واستراتيجية وطنية لتدريب الكوادر الشابة مع كافة الجهات الطبية في كافة الاختصاصات ونطالب ان يكون هناك  تدوير للاطباء  في كافة الاختصاصات وكافة المواقع اي ان يتدرب الطبيب في القطاع الخاص ومن ثم ينتقل الى الخدمات الطبية الملكية  والمستشفيات الجامعية وان يأخذ كل ما هو ايجابي لان الطبيب الشاب ثروة وطنية فيجب ان تتكاتف كافة الجهات لتدريبه.
 هدر في الثروة الطبية
واعتبر الدكتور ابوفارس تعدد الجهات التي تقدم الخدمة الطبية السبب الرئيس لهدر الاموال وهذا يرهق كاهل القطاع الصحي حيث لايوجد تنسيق في التدريب وفي الشراء الموحد للادوية والاجهزة الطبية  مبينا ان فاتورة الدواء ترتفع بسبب الهدر لتصل الى 30 % من مجمل الانفاق على الصحة في الاردن لذلك يجب العمل على تقليص الفاتورة من خلال حوسبتها ويكون هناك شراء موحد في القطاع الخاص لانها تخفض التكلفة علينا من خلال تخفيض الفاتورة العلاجية وزيادة الاستثمار في الصحة .
واشار الى ان دائرة الشراء الموحد تساهم بدعم الصناعات الدوائية المحلية حيث تقوم بشراء ما نسبته 60 الى 70 % من مجمل الادوية المطلوبة لكافة الجهات المشتركة بالشراء الموحد من الصناعة المحلية وتلتزم الدائرة بمنح الافضلية السعرية للمنتج مقابل المستورد بنسبة 15 %
وتركز دائرة الشراء الموحد في اجتماعاتها الدورية مع اتحاد منتجي الادوية على ضرورة بذل الجهود للعمل على توسيع مظلة الصناعات الدوائية لتشمل كافة المجموعات الدوائية لتغطية كافة الاختصاصات الطبية وهذا يساهم في زيادة حجم الاستثمار الصحي في المملكة .
 خفض تكلفة العلاج
واشار ابو فارس الى ضرورة خفض تكلفة الخدمة في الاردن مبينا  ان ارخص خدمة طبية  جيدة في العالم موجودة في الاردن لان لدينا كوادر طبية جيدة وما يلزمها من خبرات وتجهيزات من مستشفيات ومراكز وتكلفة هذه الخدمة جيدة ومقبولة.
 وبين  ان  تكلفة الخدمة الطبية في الاردن هي عشر تكلفة الاجراءات الطبية في  امريكا وربع او خمس تكلفتها في اوربا وبذات المستوى  وهذا يعني ان الاردن ينافس ونحن في معركة تنافسية في الخدمات الطبية مع ( ايران وتركيا والهند وجنوب شرق اسيا واوروبا ) في  استقطاب المرضى واذا استطعنا ان نحافظ على التكلفة المقبولة نستطيع كسب معركة المنافسة مع عدم التنازل عن جودة الخدمة .
واضاف قبل الحديث عن السياحة العلاجية لابد دائما ان نسبقها بالحديث عن الرعاية الصحية الاولية والتي اثرت في مؤشرات الصحة ولاسيما في مؤشرات الامراض المعدية والتي استطاع الاردن باشراف وزارة الصحة ان يقضي عليها وان يستأصل العديد منها وهذه المؤشرات ساهمت في اعطاء صورة دقيقة عن التقدم الطبي الاردني  والرعاية الصحية الاولية .
وقال  حاليا يوجد خوف من  انتكاس هذه الارقام في ضوء مؤشرات الوضع الاقليمي وما يجري من هجرات متتالية والذي يرفع من منسوب انتقال او انتشار الامراض المعدية مما يؤثر سلبا على المؤشرات الصحية في الاردن في ضوء الحديث عن عودة بعض الامراض مثل شلل الاطفال والقيام بعدد من الحملات للحد من انتشاره والقضاء عليه  من خلال الاهتمام واليقظة من قبل وزارة الصحة والمؤسسات الصحية  ذات العلاقة التي بامكانها المحافظة على هذه المؤشرات بشكلها الحالي .
 التشريعات الطبية
واوضح ابو فارس ان منظومة العمل الصحي في المملكة محكومة بتشريعات تحتاج الى تطوير وهناك ضرورة ملحة لايجاد قانون المساءلة الطبية وباجماع من كافة الجهات وان يكون قانونا عصريا وليس سيفا مسلطا  على رقبة الطبيب بل يجب ان يكون حماية للطبيب والمريض ولكل اطراف العملية الطبية المتكاملة .
واضاف عندما نتحدث عن السياحة العلاجية يجب ان نتحدث عن الجودة وسلامة وامان المريض وضبط العدوى لان الجودة تحمي كافة الاطراف دون استثناء .
 شكاوى العرب معظمها من فاتورة العلاج
ودعا ابوفارس الى ضرورة  الاهتمام الاكبر بالشكاوى المقدمة والخاصة بالسياحة العلاجية والتي يدور معظمها حول ارتفاع تكاليف العلاج والفاتورة اضافة الى وجود عدد من الشكاوى حول الاخطاء الطبية والحكم فيها بالطبع للجان الطبية التي تشكل لهذا الغرض وهي التي تفصل ما بين المضاعفة الطبية والخطا الطبي وهذا لاينفي بالطبع وجود اخطاء طبية الا انه للاسف لاتوجد دراسات دورية حول هذا الموضوع  مؤكدا اهمية ايلاء مسالة الشكاوى من المرضى العرب والاجانب وعدم التساهل مع التجاوزات والاخطاء طبيا وماليا وتفعيل اليات المساءلة في هذا المجال .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش