الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبد الكريم القواسمي: الدراما الاردنية وُلدت عملاقة ونشكو من استراتيجية واضحة لتطويرها

تم نشره في الأحد 14 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 الدستور ـ طلعت شناعة

المعلّم في داخله، لم يختلف، سواء من كان في «التربية والتعليم»، أم في مهنة الفن التي احترفها وظلت تسري في دمائه معبرا من خلالها عن الشخصيات التي جسّدها.
«الشيخ مشاري» في آخر ما قدّم على الشاشة في مسلسل»رعود المزن» الذي عُرض في «رمضان» الماضي.
عبد الكريم القواسمي  يعد بحقّ من أبرز الفنانين الأردنيين والعرب الذين ملأوا الشاشة التلفزيونية باعمالهم البدوية والتاريخية والاجتماعية.
 ولد الفنان عبد الكريم القواسمي في الأردن عام 1945  و نال شهادة البكالوريوس في الأدب العربي من جامعة بيروت العربية .
ومن ابرز اعماله التلفزيونية»دليلة والزيبق» و»آخر أيام اليمامة» و»الحجاج» و»قمر بني هاشم» و»المرابطون والأندلس» و «سلطانة». كما قدم مسلسل»راعي الصيت» و»محاكم بلاسجون» و»الغريبة» و»العقاب والصقر» و»نمر بن عدوان» و»صقر قريش» و»هبوب الريح»و»طاش ما طاش» و»راعي الاولة» و»مغامرات زعتر وعنتر» و»زمن ماجد» و»عيال مشهور»و»عمر ابن الخطاب». اضافة الى فنه،فهو دائم الحضور في التظاهرات الثقافية والفنية وصاحب رأي في القضايا التي تستوجب رأيا للفنان والمثقف.
التقيناه في» الدستور» وكان هذا الحوار:

الشيخ مشاري
* دعنا نبدأ من آخر اعمالك»رعود المزن»،حدثنا عن دورك فيه واجواء العمل التي رافقت ذلك؟
ـ جسدتُ في مسلسل»رعود المِزن» شخصية شيخ إحدى القبائل المتنازعة مع قبيلة»رعود» التي يزعمها الفنان محمد العبادي،وقمت بدور «الشيخ مشاري» والد» المزن» التي يعشقها «رعود» ابن غريمي في المسلسل المأخوذ عن رواية وليم شكسبير»روميو وجولييت».
الدور الذي قمتُ به في المسلسل، يعتبر من الادوار المركّبة،ويجمع بين الحميمية العائلية،حيث تكونت الاسرة والجدّة التي تمثلها الفنانة جولييت عوّاد ومن ثمّ دور
الأب الذي قمتُ بتشخيصته وبعدها الابناء الذي قاموا بالادوار: الفنان جميل براهمة بدور» الصقر» والفنان محمد الضمور والفنان وسام البريحي.
هذه العائلة تضم ثلاثة اجيال بما يتطلب من الاب المحافظ على هذه الوحدة الأُسرية،ويتفاجأ ان هذه الوحدة تتحطم امام القدر الذي اصاب ابنته بعشقها لابن الغريم.
ان صعوبة الدور في الجمع بين الحنان الابوي والحزم في حل المشاكل وخاصة ما يتعلق منها بعرف القبيلة وعادات الشرف خصوصا الطرف الآخر المعادي عبر تاريخ طويل من الاحداث المتلاحقة.
الجديد في الدور،أن اغلب القصص البدوية لها جذور محلية سواء اردنية او عربية،لها علاقة بالاردن حيث ان الاردن يمثّل مراحا خصبا لتحركات القبائل العربية من نجد الى شمال سوريا.
وكانت اغلب الاعمال الفنية تمُتّ الى هذه الحراكات العربية بصلة. لكن هذا العمل كما اسلفت يحمل اللون البدوي بروح شكسبيرية وهو ما اضفى على العمل جمالا فوق الجمال الفني. واقر الجميع ممن عملوا في هذا العمل هم ابطاله من الكاتبة وفاء بكر الى المنتج عصام الحجاوي الى المخرج احمد دعيبس الذي اضطر ان يعمل في ظل اصعب الظروف المناخية والصحية.
لهذه الاسباب وبشهادة الجميع من المحيط الى الخليج تميز»رعود المزن» بجودة عالية وتميز عن باقي الاعمال المقدّمة.
مما يثبت ان النجاح يمكن ان يتحقق باي عمل فني يمكن ان تتوفر فيه المعطيات المادية والمعنوية لنجاحه سواء كان باللون البدوي او الريفي او التاريخي او «المودرن».

فيلم» المُخلّص»
* شاركت في فيلم» المخلّص» وهو فيلم عالمي كما علمنا،حدثنا عن دورك وملابسات تصوير الفيلم في «بلغاريا» وما أُثير حوله من «لَغَط»؟
ـ  فيلم» المخلص» للمخرج الأمريكي من جذور فلسطينية روبرت سافو. وحين قابلت المخرج لاول مرة،وعرفتُ انه سينتج فيلما عن السيد المسيح عليه السلام،
سألته: ما الجديد في عملك.حيث ان الكثيرين تطرقوا الى حياة المسيح كما ان هناك قُدمت عنه للاطفال،فكانت الاجابة اننا سنقدم المسيح فلسطينيا عربيا كما هو في الاصل. وفعلا كان معظم الطاقم والبطل من فلسطين والاردن. وهذه إحدى حسنات المخرج الرائع الذي كان بامكانه ان يعتمد على نجوم عرب/ نجوم شبّاك من اجل تسويق العمل ،لكنه اصر على تنفيذ العمل حسب وجهة نظره،مما اضفت الجديد على هذا العمل وسوف يُترجم الى اكثر من لغة وسيحتفظ بالروح العربية الفلسطينية.
وقد اسند لي دورا صغيرا وهو شخصية النبي زكريا عليه السلام. بالاضافة الى انني والزميل الفنان بكر قباني قمنا بمهمة الرقابة اللغوية لهذا العمل. وهذا ما اكسبنا خبرة في صناعة الفيلم من ألفه الى يائه،خاصة وان الانتاج أمريكي.حيث تم التصوير في بلغاريا وتضمن كُتيّب العمل اليومي سيناريو العمل وطريقة تنفيذه واسماء العاملين ومعلومات مناخية عن ذلك اليوم بما فيها مواعيد الصلاة،علما انني والزميل بكر قباني المُسْلِمان الوحيدان المقيمان طيلة تنفيذ العمل. وهذا يدل على حرفية عالية في الانتاج. وقد قام بدور السيد المسيح فنان فلسطيني من الداخل وغير منتشر عربيا.

شذرات
* ماذا عن اعمالك الجديدة؟
ـ شاركت في حلقات ضمن سلسلة فنية من انتاج وتنفيذ واخراج الفنان فايز دعيبس وبعض المشاركات الاذاعية. هناك اكثر من وعد باعمال فنية قادمة لن اعلن عنها حتى يبدأ التنفيذ.

* عرفناك معلما في «التربية والتعليم»،هل أثرت في فنك تلك المرحلة؟
ـ كنت اعمل في وزارة التربية والتعليم كمدرّس من عام 1966 وحتى عام 1988 ولمدة(32) سنة ثم «قاعدتُ نفسي» بنفسي.
حيث تأرجح عملي بين التدريس وسكرتارية المدرسة»مدرسة قتيبة بن مسلمة الثانوية» في»الهاشمي الشمالي.
وكثيرا ما وُجّه لي سؤال اين تجد نفسك في مجال التربية والتعليم ام في المجال الفني. وكنت اجيب بأن كليهما يحمل نفس الهدف مع اختلاف الوسيلة.
كلاهما يحمل هدفه صناعة الإنسان وتوصيل ما يهذّب سلوكه ويزيد من معطياته الحياتية،سواء في التربية والتعليم ام بالرسالة الفنية التي نحملها عبر وسائلها المختلفة. وكنت اثناء التدريس اقوم بتدريس مادة» اللغة العربية» وادابها حيث تخصصي،اضافة الى سنتين افخر بتدريسي مادة « التربية الفنية» فيهما للصف الثالث الثانوي وما قبله(اول وثاني ثانوي). واذكر من الاشياء التي كنت اقولها لطلابي في هذه المادة ان الجمال بالاضافة ال تناسق وتناغم الاجزاء فيه،الاّ انه لا يكون جمالا الا بتنوعه،كذلك الحياة،سواء الناحية المادية من جبال وسهول وبحار وانهار وعناصر الى الناحية المعنوية من فرح وسرور وحزن وتعاسة،كلها تشكّل وحدة جنالية كما تشكل الفصول الاربعة بما فيها من سلب وايجاب،وحدة جمالية مناخية.

الدراما
* كيف تنظر الى الدراما الاردنية، أين وصلت وما هي آفاق تطورها؟
ـ الدراما الاردنية وُلدت عملاقة، مع الأخذ بعين الإعتبار الجو الصحراوي الذي نشأت فيه واقصد قلة عدد الدارسين والاكاديميين في ذلك الوقت. الا انها استطاعت ان تنافس زميلاتها المصرية والتي لها السبق التاريخي والانتشار بين المشاهدين العرب.
الا ان الدراما الاردنية حتى هذا الوقت تمتد و ليس هناك الاستراتيجية المؤسسية التي يمكن ان تنهج عليها او ان يسير عليها اي مسؤول او عامل في هذا الوسط.
انما تخضع لظروف آنية منها السياسية والاقتصادية والاهم مدى تقييم المسؤول للفن ونظرته لاهميتة الاجتماعية. حيث رأينا الفرق في الكم والكيف بين مسؤول له اهتمام بالفن واهله وحركته وبين من لا يعنيه سوى ان يقص شريطا في مهرجان او معرض او يتعرض لكاميرات التلفزة والصحافة فقط،وجاء وذهب كأن لم يكن. وبهذه المناسبة أرفع قبّعتي عاليا للمدير العام لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون الحالي رمضان الرواشدة،حيث انه الوحيد الذي اعاد هيبة التلفزيون الاردني والهوية الاردنية لهذا الجهاز.فمن عهد المرحوم محمد كمال حتى عصره لم يكن التلفزيون الاردني بهذا الألق من حيث الكم والنوع.حيث كنا نرى في السابق شاشة التلفزيون الاردني قلّما تكون اردنية الطرح، الا في هذا الموسم الحالي وذلك بفضل جهوده»رواشده»ومثابرته وتعامله مع المؤسسة وليس كموظف ومدير فقط،انما كمثقف واديب وفنان،وقد تجاوز عدد الاعمال المقدمة هذا العام اكثر من 12 عملا.

* ما هي ابرز الاعمال التي قدمتها و تعتز بها؟
ـ اعتز بالادوار التي قدمتها وتركت اثرا لدي ولدى المشاهد مثل مسلسل»جروح» ومسلسل»البحث عن صلاح الدين» الذي قدمتُ فيه شخصية الراهب الذي حجّ من فرنسا الى فلسطين حافية القدمين في عهد القائد الاسلامي صلاح الدين الايوبي. وكذلك اعتز بدوري وتقديمي لشخصية «رجاء بن حيوي» الذي كان احد مستشاري
الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك وكان مهندسا معماريا للمسجد الاقصى والاموي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش