الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حضرة السقاف

جمال العلوي

الخميس 18 أيلول / سبتمبر 2014.
عدد المقالات: 898


أستعير من المبدع محمود درويش مقولة في حضرة الغياب :«قل للغياب نقصتني وأنا حضرت لأكملك» للوقوف من خلالها على أبواب الحاضر الغائب محمد السقاف «أبوخالد» الذي مرت أمس خواطره عابرة علينا عبر ذكرى رحيله التي صادفت السابع عشر من أيلول وحرك فينا نوبة المحبة والحنين للفقيد الكبير الصديق حسين مجلي القاضي الواقف في كلمته التي نشرت في جريدة الدستور.
 حين طرقت أبواب سيرة السقاف ووقفت على عتباتها كانت العبرات تترقق جياشة وأنا من الذين عرفوه عن قرب حين وقفنا معا نودع شجاع أبن الغالي مجلي هناك ذرفت الدموع من عيون أبي خالد وكنت بجواره أداري نفسي عرفت لحظتها  معدن الرجل الذي بدأ مشوار الحياة في بغداد مدينة المدن وسيدة العشق الازلي وارتحل منها الى دمشق في طريق الاستقرار في القاهرة .
هناك في الزمن المصري الجديد أتيح له أن يعرف سيد الشهداء صدام حسين عن قرب في مرحلة اللجوء السياسي كما عرف  المحامي حسين مجلي والدكتورهاني الخصاونة ليكتب سفرا جديدا في رحلة التكوين القومي في زمن كان الملاذ القومي والناصري هو بوابة العبور للدنيا والوطن والناس والحقيقة .
 وحين دخل الحياة العامة وصف تجربته بالقاهرة بقوله بأنها «رائعة. أحببت في مصر القومية العربية  وأصبحت رئيس رابطة الطلبة الأردنيين».
دخل العمل العام وتدرج في العمل الحكومي سنوات طويلة الى أن أصبح حارس بوابة الغذاء للمواطن الاردني حين أصبح أمينا عاما لوزارة التموين ، ليكون قراره في الانحياز الى خيارات الوطن والناس بلا تردد.
وبعدها دخل المنصب الوزاري وكانت تجربته مع الوزارة مع حكومة الشريف زيد بن شاكر الثانية التي حملت نمطا جديدا في الحياة العامة من القيادات والنخب السياسية ، ومنهم الراحل ذوقان الهنداوي والمهندس علي السحيمات  والدكتور كامل أبو جابر والدكتور عبدالله النسور والدكتور عوض خليفات وينال حكمت وإبراهيم عزالدين  وباسل جردانة والدكتور زياد فريز والراحل يوسف المبيضين وغيرهم.
لست في معرض ترداد سيرته الذاتية لكن الحقيقة تقتضي ذلك حين تتحدث عن رجل كان همه الوطن والامة وذات مساء إتصلت به أدعوه الى ندوة في منتدى الدستور للفكر والثقافة وكان ضيف المنتدى وقتئذ الاعلامي القدير حمدي قنديل ، قلت له أعرف سلفا أنك لاسباب صحية لا تسطيع أن تكون معنا لكني لم أقبل أن يكون حمدي قنديل بيننا وأنت لست من المدعوين حتى لو لم تحضر  وكذلك فعلت حين كانت قامات أخرى مصرية من الحقبة الناصرية تحل على الدستور متحدثة للجمهور الاردني .
هي صفحات لا تطوى والحديث عن الرجل يطول لكن لا نستطيع الا أن نقول رحمك الله أيها الغائب الحاضر ...! إنها ليست ذكرى عابرة لكنها وفاء لرجال يستحقون ولا تزال ذكراهم عطرة.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش