الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ايهود باراك قادر على إسقاط نتنياهو

تم نشره في السبت 24 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 ايريس لعال

نعيش فترة سياسية جديدة، ومن أجل أن ينتخب فيها شخص لرئاسة الحكومة يجب أن يكون غير مهم بقدر الامكان، وأن يقول الشيء ونقيضه، ويُظهر قدرة ديماغوجية حتى لو كان واضحاً أنه لا يقف وراءها شيء. الافتراض بأنه يمكن قول أي شيء للجمهور وعدم دفع ثمن باهظ تبين أنه أمر مفيد في الانتخابات الاخيرة، وعدم جدية السياسيين تسربت الى الناخبين. وعلى الرغم من أنه لا يمكن استيعاب ذلك، إلا أن الكثيرين يعتبرون أن الخدعة هي احدى الصفات القيادية الملائمة ويقللون من أهمية الاستقامة.

وعندها وصل ايهود باراك.  لا توجد اجابة بعد حول سؤال ماذا يريد ومن يقف من وراء الحملة التي يقوم بها. ولو سألتوني فهو  الطريق الثالث  ولكن بنسخة شجاعة. في جميع الحالات من المثير رؤية شخص يتصرف وكأنه ليس لديه شيء يخسره. وحتى الآن لم يدخل الى الساحة السياسية، لذلك يمكنه ضعضعتها من الخارج. يبدو أنه يستمد من ذلك الكثير من السعادة والهناء. ففي ايام حكمه الاخيرة أكثر باراك من الحديث عن رفع القناع. وكان يقصد في حينه ياسر عرفات واليوم نتنياهو هو ضحيته الجديدة.



ليسامحني الله لأنني أقتبس أقوالي، لكن بعد هجوم باراك الاول في مؤتمر هرتسليا كتبت:  منذ الآن ستطارده تكتكة ساعة باراك الميكانيكية مثلما طارد الكابتن هوك التمساح الذي قطع يده . وهو بالفعل ينتظره في كل جولة، وهذه المرة قرر الاهتمام باتفاق المساعدات الامنية مع الولايات المتحدة. اعتقد نتنياهو أنه سيكون من السهل عليه تقديم الاتفاق كبرهان على أن علاقته السيئة مع براك اوباما لم تضر بسخاء الإدارة. خرج باراك الى حملة دعائية في وسائل الاعلام الاميركية والمحلية وهو مصمم على أن ذلك كلف دولة اسرائيل 7 مليارات دولار.

من المسموح الاشتباه بدوافعه، لكن لا يمكن التشكيك بعمق المعرفة والحكمة لديه. اضافة الى ذلك، الهجمات الخاطفة لباراك موجهة ضد نتنياهو. ومن هذه الناحية هي ناجعة، لكنها تؤثر ايضا على مرشحين آخرين لرئاسة الحكومة. هرتسوغ غير راض عن ذلك، ألوانه الباهتة تزداد حدة. مع كل مقابلة تلفزيونية لباراك سيتراجع من اجل التغريد في امور غير مهمة.

لبيد، الذي وقع بفخر على غياب هوية معسكر الوسط – اليسار يتلقى الضربات لمجرد ظهور باراك، كما يمكن أن يؤكد ظهور عوفر شيلح في  ظهر الأمة . فجأة أصبح ملحاً بالنسبة له محاولة تبرير ادارة الظهر الفظة لجميع تصريحاته السابقة.

إن جميع اولئك الذين يتم تذكر اخفاقاتهم يمكنهم الهدوءـ فبقعة الزيت لا يمكن ازالتها من النقاش السياسي. لم يتم نسيان أي شيء ولا أحد يتبناه بعد كمُخلص قديم – جديد لليسار. ولكن اذا نجح باراك في زعزعة صورة نتنياهو كمحافظ على الأمة ومنقذ لها، واذا نجح في ايجاد آذان صاغية في اوساط مصوتي  الليكود  والاقناع بأن افعال نتنياهو أضرت بالمصالح القومية، وليس فقط أنه لا يوجد له بديل قيادي، بل ايضا يجب ايجاد بديل بشكل ملح وهو لا يمكن أن يكون هرتسوغ ولا لبيد ايضا – فيمكن أن يصبح رافعة للكثيرين بما في ذلك لنفسه، هذا حلم قديم قام بتفويته ومن شأنه أن يغير شكل الدولة، ويؤثر أكثر من تأثيره عندما كان رئيساً للحكومة.

] «هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش