الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاردن صوت للمراة بارقام خيالية . والعشيرة دعمت نساءها اكثر من الرجال

تم نشره في الأحد 25 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت : امان السائح

ربما لا يكفي .. ربما كان العدد فوق الطموح ، وربما كان العدد لا يتناسب مع كفاءتهن تحت القبة ، 20 سيدة وفارسة  الان يحملن ملف النيابة والسعي بخطوات مختلفة الملامح للنزول الى حيث منطقة العبدلي ليفتحن اوراقهن وحقائبهن ، ويضعن برامجهن ويستعدن لخوض غمار مرحلة تشريعية وقانونية وبحث عن اصلاح ، وتصويب لاوضاع وقراءة الواقع في حالة اشبه بالتحدي بانهن يستطعن وبان الاردن يستحق ، او انهن يعدن اللعبة الى سابق عهدها ويقلن لمن انتخبهن عذرا نحن لم نتمكن من تحقيق طموحاتكم ..

الحالة في قضية المراة تفتح بوابات كثيرة للقراءة والتحليل ووضع النقاط على الحروف ، وفتح ابواب حديث مشروعة ، والاجابة على قضايا تتعلق بنوعية النساء ومؤهلاتهن ، والارقام التي حصلن عليها ، وبان خمس نساء وصلن الى القبة بجهود تنافسية اضافت للكوتا خمس نساء واضافت للمقاعد الخمسة عشر خمس نساء اخريات ، استطعن لا بل نافسن الرجل بجدارة وقوة في مناطق ومحافظات يصعب فيها تحدي الرجال لكنهن تمكن من ذلك وبارقام تدعو للتفاؤل ..

المراة وللانصاف بانتخابات المجلس الثامن عشر تفوقت وتميزت وتحدت نفسها قبل ان تتحدى اي كائن اخر ، وصنعن فرقا بالارقام والمقاعد والتحديات التي تواجه المجتمع الاردني واستحقت فوزها ربما بجدارة ، فقد حمل المجلس اسماء وتوجهات فكرية وخلفيات اكاديمية ، وسجلات لهن مهنية وخبرات مختلفة ، وسبق اسم بعضهن حرف د. في تخصصات مختلفة لربما غير طبية لكنهن دكتورات استاذات في مجالات انسانية وقانونية وصيدلانية واجتماعية ، وبعضهن لها باع طويل بالعمل الاجتماعي وملفات مؤسسات المجتمع المدني ، وبعض منهن يعدن تجربتهن النيابية للمرة الثانية ..

نساء المجلس الـ 18 البرلمانيات اضأن قلب وعقل الاردن ، ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الداعمة لوجود المراة في كل المواقع واهمها البرلمان ..ورغم التوقعات العامة بان شكل المجلس لن يكون بالشكل الذي عليه الان وما افرزته النتائج الا ان الامور بما طرحته من اسماء وارقام ذهلت المجتمع الاردني واعادت الى الاذهان الفكرة الغائبة عن عقول العديدين بان المراة بامكانها وبمقدورها وبكل ما تملك ان تصنع فرقا مقبولا وتترك بصمة ، وهو ما اعادت الحديث عنه النتائج وما قدمته من اسماء ونساء بمختلف التوجهات ..

المراة صنعت فرقا ، رغم عدم التفاؤل المسبق بالنتائج الواقعية ، الا ان الحالة تقول التالي : النساء الان اصبحن رقما ليس سهلا وتحطمت المقولات التي تربط المراة فقط باسمها وانها معروفة ولابد ان تحصل عل مقعد نيابي ، فما حصل كسر تلك القاعدة واثبت ان الشعب هو الذي يختار وهو من يرفع ومن يسقط ومن يحقق الارقام العالية ، فعندما تحصل بدوائر عمان الهامة امراة تحمل اسما هاما على المئات من الاصوات مقابل اخرى تحصد اكثر من ستة الاف ، فهذا فرق وهذه بصمة تدعو للوقفة وتؤشر لتغيير قادم .

وعندما تحصد نساء في المناطق بالعاصمة عمان التي تعتبر اقرب للعشائرية ارقاما تصل للالاف فهذا مؤشر رائع وثابت ويؤسس لحالة مختلفة قادمة بان الناس اصبحت تدرك الاهمية لدور المراة ، وانها قد لا بل سبقت الرجل في كفاءتها وقدرتها ، وعندما تحصد نساء المحافظات والبادية ايضا على مقاعد بالتنافس وتسابق الرجال بقدرتها فهذه ايضا حالة نرفع عبرها القبعات ونحني الهامات لاصوات مقترعين رات ان الدعوة للتغيير الحقيقي قد تكون من خلال المراة ..

نتائج النساء وارقام التصويت الاجمالي للنساء بالمملكة قد تصل الى ما يقل عن المليون بارقام ربما بسيطة تؤشر الى حالة غير مسبوقة وتدحض اقوال البعض التي تقول لا فرصة للمراة الاردنية بالبرلمان ولا مكان لها الا بالكوتا ، وهو امر اسكت العديد من تلك الاصوات التي تقول ان الكوتا فقط هي طريق النجاه للمراة ، وما حصل قلب الاوراق واثبت العكس ..

لا يمكننا ان ننكر ان التنافس اخرج نساء من رحم العشيرة الاردنية التي نعتز بوجودها ولحمتها ، لكنها اثبتت بالوقت ذاته ان الكفاءة والقدرة والايمان بالنساء اخرج المراة من عباءة التشدد والتزمت وبان مكانها اسوار البيت ولا مكان للسياسة في اجنداتها وبان العشيرة ظلمت المراة وظلمت افرادها النساء ، وهذا لم يحصل ، لا بل العشيرة صوتت للمراة .. صوتت للكفاءة ..

مراقبون للمشهد واراء مختلفة تقول ان النظرة تغيرت وبان المشهد اصبح اكثر شمولية واتساعا ، وان النتائج بوصول 20 امراة اثبت بانهن قادرات ولهن شعبية وبهن  يثق الناخب ، ومعهن يؤمن المواطن بالتغيير المنشود ، وهو ما عكسته صناديق الاقتراع  والناخبون في العاصمة عمان بشكل محدد رغم نسبتهم غير العالية لكنهم صوتوا للمراة والرجال بامتياز .. صوتوا لها ووثقوا بها ..ومما لاشك فيه بان ومن بين مجموعة المظاهر الايجابية التي طرحتها نتائج الانتخابات البرلمانية  ، وكانت القضية الابرز والاهم نجاح المراة الاردنية برقم  لم يتوقعه الجميع ، لكنها حضرت رغم اي شيئ وجلبت اسماء تحت القبة لمن لا يعرفهن المجتمع الاردني ولم يخرجن فقط من قلب مجتمع مخملي بل هن رائدات في مجالهن ومتميزات في دوائرهن ، وحققن ارقاما خيالية باعداد الناخبين لم تخطر ببال احد ، تغير من خلالها المجتمع الاردني برمته وصوت للمراة ..

المشهد النسوي الرائد عبرت عنه نواب سيدات وصلن وحققن ارقاما عالية مميزة ، وبين خلال حديث لهن مع «الدستور» بانهن كن يحلمن ويأملن ان يفزن بالتنافس وليس عبر الكوتا لانهن يؤمن بان فرصهن كانت عالية ، لكن الكوتا نشلتهن وحققت لهن الحلم وكن ضمن بوتقة حلم مجلس النواب ، وهن الان وتحت القبة لن يميز احد بينهن ان هذه تنافس وتلك كوتا ، فسيكن الان ممثلات للشعب الاردني مع زملائهن الرجال على قلب ويد وعقل الامة ، وستكون الاسابيع القادمة براي الجميع الفيصل للتقييم ، والفيصل لما ستفرزه النساء من نتائج ثقافتهن وتواجدهن وثقة الناخب بهن ..

فامامهن لن نقول تحقيق حلم المراة الاردنية فقط بقوانين تنصفهن وتحقق العدالة وتهبهن احساسا ليس بالمساواة لا بل بتكافؤ توزيع الفرص بالحياة من خلال التشريعات والقوانين ، بل لابد ان يكن هؤلاء النسوة امل الجميع اداة خير وارادة للتغيير ، فالقادم سيكون ساخنا وسيتم طرح مجموعة من القضايا تخص المجتمع الاردني بكل اطيافه ليكن السلاح القوي بالدفاع عنها وان يكون الخطاب النسوي صارخا واضحا هاما وقويا ، وان ينتظره الجميع ، وان يكن اصحاب الفكر رائدات بالتفكير غير متشددات بالطرح ، غير متزمتات بمنطقهن يحملن لواء التقبل والوسطية وقبول الراي الاخر ، لان الحياة تجاذبات وتفاعلات سياسية وفكرية ودينية ننتظر منكن جميعا ان تكن على قدر المسؤولية والفكر وتحدي الغد بلغة نسوية مختلفة وفكر يترك بصمة ..



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش