الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني: استضافة الأردن لتمرين التفتيش الموقعي تتفق مع رسالته بالحدِّ من أسلحة الدمار الشامل

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

عمان -  اكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ان استضافة الأردن لتمرين التفتيش الموقعي الميداني المتكامل، التابع لمنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية نهاية العام الحالي، «تؤكد التزام المملكة بالمعاهدات الدولية وايمانها بضرورة إيجاد منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل».وفي لقاء مشترك، مع اسرة وكالة الانباء الاردنية (بترا)، امس الثلاثاء، قال المومني ووزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد، ان استضافة الاردن للتمرين «تتفق مع رسالة المملكة في التعاون العلمي والدولي وعدم التسلح والحد من أسلحة الدمار الشامل ويساعد على تطوير قدرات الخبرات الوطنية العاملة على البرنامج النووي الاردني السلمي».
 واكدا خلال اللقاء الذي اداره مدير عام الوكالة الزميل فيصل الشبول انه «لا علاقة للتمرين الذي سيقام خلال الفترة من السابع من شهر تشرين الثاني المقبل وحتى التاسع من كانون الاول المقبل، «بالأوضاع في المنطقة او بحرب المملكة على الارهاب او بمفاعل ديمونة الاسرائيلي او بالبرنامج النووي الاردني».
واشارا الى ان عدة دول تنافست على استضافة التمرين لأهميته في الارتقاء بالقدرات الوطنية للدول المستضيفة وتعزيز سمعتها عالميا، وهو تمرين وهمي هدفه الارتقاء بقدرات المنظمة الدولية.
وعن أهمية التمرين للمملكة قال الوزير المومني، خلال اللقاء الذي حضره صحفيون عرب يشاركون في برنامج تدريبي في الوكالة، «ان موقف المملكة واضح تجاه عدم انتشار اسلحة الدمار الشامل وقد انضمت للاتفاقيات والمعاهدات متعددة الأطراف ذات العلاقة بمنع الانتشار ومنها معاهدة عدم الانتشار النووي، واتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية واتفاقية الأسلحة البيولوجية».
وقال ان المملكة نفذت جملة من التدابير العملية والتشريعية على الصعيد الوطني لوضع ضوابط محلية تهدف لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل ايصالها، امتثالا لبنود قرارات مجلس الأمن والبرتوكول الإضافي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واضاف الدكتور المومني ان استضافة التمرين «تؤكد التزام المملكة بالمعاهدات الدولية وتعكس الإيمان بالسلام الإقليمي والأمن والاستقرار والتنمية»، لافتا الى ان ذلك لن يتحقق طالما وجدت هذه الأسلحة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال ان الأردن بلد آمن مستقر وسط منطقة غير مستقرة واستضافة التمرين تتفق كلياً مع رسالة المملكة التي تعول بشكل كبير على التعاون العلمي والدولي ودوره في دعم التنمية البشرية، مؤكدا أهمية التمرين في تعزيز مكانة المملكة في مجالات التعاون الدولي وعدم التسلح والحد من أسلحة الدمار الشامل.
كما اكد أهمية التمرين في رفع القدرات العلمية والفنية في المملكة باطلاع الكوادر الوطنية المشاركة والمنظمة على أحدث وأبرز ما تم التوصل إليه من تكنولوجيات ومعدات تقنية وأساليب علمية تم تطويرها من قبل المنظمة للكشف عن التجارب النووية.
ويشكل التمرين فرصة للخبرات الوطنية للتواصل مع الخبراء الدوليين، واكتساب الخبرة العملية من هذا التدريب والتي من الممكن استخدامها لاحقاً في تطبيقات مختلفة.
وأشار الوزير المومني الى الأبعاد السياسية لنجاح المملكة في استضافة التمرين، لا يمكن تجاهلها، حيث يعزز من مكانة المملكة في مجالات التعاون الدولي وعدم التسلح والحد من أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.
واضاف ان التمرين يتفق كلياً مع رسالة المملكة التي تعول بشكل كبير على التعاون العلمي والدولي ودوره في دعم التنمية البشرية والاقتصادية وتعزيز أمن واستقرار المنطقة، ولهذا يحرص الأردن على إنجاح هذا التمرين بكافة المقاييس.
وقال الدكتور المومني ان تمرين التفتيش الموقعي المتكامل يبني على تاريخ طويل ووثيق مع المجتمع الدولي بين المملكة والمنظمة على المستويات (الفنية والدبلوماسية)، مشيرا الى ان المملكة وقعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عَقبَ فتح باب التوقيع عليها عام 1996 ومن ثم المصادقة عليها 1998.
وتلا ذلك في العام نفسه التوقيع على اتفاقية بين المملكة والمنظمة لاستضافة المحطة السيزمية الثانوية التابعة لنظام الرصد الدولي والذي تم أنشاؤها في منطقة تل الأصفر.
 وتابع الوزير المومني عرض مجالات التعاون بين الأردن والمنظمة، حيث استضافت المملكة في الأعوام الأخيرة ورشة عمل حول مراكز البيانات الإقليمية لدول الشرق الأوسط وجنوب آسيا عقدت عام 2010، وتمرينا في العام نفسه حول تقنيات الرصد البصري ومعدات الاتصال، وفي العام 2011 اجرى الجانبان اختبارا حول الرصد دون السمعي.
وضمن إطار التحضير للتمرين في نهاية هذا العام استضافت المملكة في عام 2013 اختبارا ميدانيا للاتصالات واختبارا ميدانيا بالتصوير المتعدد الأطياف، بالإضافة إلى ورشة عمل تدريبية للتحضير للتمرين.
  وعن رسالة الأردن من التمرين قال الدكتور المومني «إن أسلحة الدمار الشامل منتشرة في الشرق الأوسط وكلنا مهددون»، مشيرا الى ان الضرر العشوائي والمعاناة التي تسببُها اسلحة الدمار الشامل يتنافى والمبادئ الاساسية للحضارة البشرية واهمُها حماية الأبرياء والمحافظة على الموارد الحيوية الأساسية.
وأضاف ان إجراء التمرين هنا خاصة في ظل ما نراه في المنطقة من ظروف قاسية ومعاناة «هي رسالة واضحة تؤكد أهمية الوصول إلى شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل».
 ووصف الوزير المومني نجاح التمرين بأنه من اهم محطات دخول المعاهدة حيز التنفيذ، فهي تفحص جاهزية المنظمة بالقيام بتفتيش موقعي اذا ما دعت الحاجة الى ذلك مستقبلا، مبينا أن التفتيش الموقعي هو آخر المراحل لنظام التحقق الخاص بالمعاهدة، وحين يتم إتقانها ستكون المنظمة جاهزة من الناحية الفنية لتطبيق كافة مهامها عند دخول المعاهدة حيز التنفيذ.
واعتبر المومني استضافة التمرين نجاحاً هاماً للمملكة على كافة الصعد؛ فنياً ودبلوماسياً وسياسياً وتنظيمياً، معربا عن اعتزازه بأن تكون المملكة محط أنظار العالم أثناء فترة التمرين «ما يؤكد نعمة الامن والاستقرار التي تتمتع بها المملكة في منطقة مشتعلة».
وعبر عن اعتزازه بدرجة الاهتمام التي أبدتها المملكة، كأحد أعضاء المجتمع العلمي، «على كافة المستويات لعقد تمرين من هذا النوع هو الأكبر في تاريخ المنظمة».
 من جانبه، جدد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد التأكيد على ان التمرين لا علاقة له بمفاعل ديمونة الإسرائيلي او البرنامج النووي الأردني، مشيرا الى اهميته لتدريب خبراء المنظمة الأممية، وإسهامه في تعزيز قدرات المملكة بالاستفادة من هذه الخبرات والعلوم والتكنولوجيا المستخدمة في التمرين.
 وقال ان التمرين الميداني المتكامل الذي سيقام في الأردن هو عبارة عن محاكاة للتفتيش الموقعي تنظمه اللجنة التحضيرية لمنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية في الأردن في نهاية العام وسيمكن فريق التفتيش من اختبار الطرق والأجهزة والتكنولوجيا بأسلوب شامل ومتكامل.
 ووصف التمرين بأنه «الاضخم والأكثر طموحا الذي تنفذه اللجنة التحضيرية وسيمنح اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية القوة والدور المناسب في الجهد الدولي لنزع اسلحة الدمار الشامل»، مؤكدا أهمية الالتزام بالاتفاقية التي تنص على حظر التفجيرات النووية من قبل أي شخص وفي أي مكان فوق الأرض وفي الهواء وتحت الماء او تحت سطح الأرض.
 وأشار الى ان من المقرر ان تستمر مرحلة التفتيش حوالي 45 يوما، وتتكون من ثلاثة أجزاء، وستكون في منطقة البحر الميت للاستفادة من العناصر الجيولوجية للمنطقة التي تشكل ظروفا واقعية لإجراء التمرين.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش